بسم الله الرحمن الرحيم لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين لماذا ... من بين آلاف الأرواح التي ... تعبرنا .. لا نسقط إلا ...على حُبّ الروح التي لن ... نسكن إليها إلا في ... غفوتنـــــا .. !!- - لماذا .. من بين كل الوجوه التي طرقت أبوابنـــــا .. لا نفتح ... سوى لوجه ... لا نملك أن نتأمل ملامحه الا بشق الأنفس .. !! - لماذا .. من بين كل الأكتاف الملاصقة لنَـــــا لا نسقط رأسنا إلا ..على كتف بيننا وبينه مسافة .. الأرض والسمــــــاء ... والاحتمالات .. - لما
بسم الله الرحمن الرحيم
لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين
لماذا ...من بين آلاف الأرواح التي ... تعبرنا ..لا نسقط إلا ...على حُبّ الروح التي لن ...نسكن إليها إلا في ... غفوتنـــــا .. !!-
- لماذا ..من بين كل الوجوه التي طرقت أبوابنـــــا ..لا نفتح ... سوى لوجه ... لا نملك
أن نتأمل ملامحه الا بشق الأنفس .. !!- لماذا ..من بين كل الأكتاف الملاصقة لنَـــــا
لا نسقط رأسنا إلا ..على كتف بيننا وبينه مسافة .
.الأرض والسمــــــاء ... والاحتمالات ..- لماذا ..جاء الإنجذاب للآخر متاخراً ..... قويــاً ..... مستحيلاً ...- فهل في عتمة الألم، تتشابك أوجاعنا، وتتعالى صرخات القلوب المكسورة، تاركة وراءها أثراً من الحزن الذي يعتصر الروح ويغرق العينين. ؟#راكان_البنداري
❈-❈-❈
قبل عدة ساعات
خرج من مكتبه بالنيابة متجهًا لسيارته، توقّف أحد الأشخاص أمامه وتحدّث إليه بوقار
- حضرتك حضرة وكيل النيابة راكان البنداري
أومأ برأسه وهو يدقّق النّظر لملامحه ،فبسط الرّجل يديه وأعطاه مظروفًا:
- الظرف دا باسم حضرتك واللي باعته يتسلم لحضرتك شخصيًا
ضيّق عيناه متسائلًا
- إنت شغال هنا ؟! تسائل بها راكان ..هز الرجل رأسه وأجابه متوترًا
- أيوة يافندم ..ظلّ راكان يطالعه بصمت، ثم أشار بعينيه ليتحرك
أمسك المظروف وقام بفتحه وأحدهما يراقبه من على بعد مسافة ...قوّس فمه بسخريةٍ وتحرّك وهو يغلق المظروف ...نظر الرجل الذي يراقبه مستغربًا فقام بالاتصال بأحدهم
- دا ما. تهزش من حاجة، قفله ومشي ولا كأنّه شاف حاجة
على الجانب الآخر كان يجلس يستمع له باهتمام، تأفّف بضيق من فشل مؤامرته ورغم ذلك تحدث:
- هو حويط بس أكيد اتأثر، المهم خليك بعيد عنه، ممكن تكون خدعة منه علشان يعرف مين اللي بيلعب بيه
استقلّ سيارته وهو ينظر بجميع الاتجاهات، ثورةٌ حارقةٌ اندلعت بجوفه وهو يكوّر كفيه، ضاغطًا على أعصابه حتى ظهرت عروق رقبته
فتحرك بسيارته وهو يتحدّث بهاتفه
- حمزة نص ساعة وتكون عندي في العنوان اللي هبعتهولك، ومعاك ورقة الجواز
- إيه اللي حصل ياراكان، مكناش متفقين على كدا دلوقتي ...أخذ يتنفس بهدوء وهو ينظر بمرآة سيارته
- معرفش حد بيلعب معايا وعايز يشغلني بموضوع تافه، فأنا هرد عليه بس ..مفرقتش الشهر دا من اللي بعده، المهم أنا هسبقك وأعرف الدنيا فيها إيه واعتراف كامل من الزفتة دي، وحياة ربنا لدفعهم التمن غالي
قالها عندما شعر بثورة حارقة بأوردته تريد أن تلتهم أحشائه من الداخل
- خلاص اهدى ياراكان وإن شاء الله هنعمل اللي إنت عايزه ..
وصل بعد قليل لمبني ضخم بأحد الأحياء الراقية ..ترجّل من سيارته وارتدى نظارته وتحرك بشموخ وهيبته المعتادة ..طافت عيناه المكان بملامح ثابتة جامدة وتحرك متجهًا للمبنى ..دلف للمصعد وخلال دقيقة صعد للطابق السابع ..
فتح الباب وطلّت تلك الحرباء متصنمة بوقفتها وتوسّعت عيناها من الصدمة عندما وجدته يقف بهيئته أمامها
- "راكان "ردّدتها بشفتين مرتجفتين وجسدًا ينتفض رعبًا، من نظراته التي أوحت لها بأن القادم مهلك لا محالة
توقف يرمقها بسخرية فأردف:
- إيه مفيش اتفضل ياحبيبي، ولا كلمة حبيبي مبتنقلش غير في الشركات
تصلبت تعابير وجهها فهزّت رأسها بعد لحظة من التدقيق بملامحه
- لا ياحبيبي مش قادرة أصدق إنك قدامي في بيتي ...دلف للداخل بخطواته الثابتة وهو يجيبها
- قصدك دا اللي كان مفروض بيتنا مش كدا، دا تمن خـ,ـيانتك ليا
فركت كفيها وتحدثت بتقطع:
- ليه مش عايز تنسى ياراكان ...جيتلك كتير وزي ما إنت ...تحركت إلى أن توقفت أمامه ثم سحبت كفيه تضمّه
- انا كنت غبية ومقدرتش النّعمة اللي كانت معايا، صدقني مقدرتش أنساك ولا أحب بعدك
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.