خرج متجها ينفث تبغه وجلس ينظر لحمزة:
- عملت ايه وصلت لحاجة ..
ابتسم حمزة وهو يشعل سيجاره
- ايوة كدا ياعم فوق كدا وارجعلي راكان البنداري عشان أحبك..لم يجادله راكان فتسائل :
- وصلت لحاجة ؟!
أومأ برأسه
- حلا شغالة معاه في شركة السويس ..وزي ما. توقعت هو اللي جابها وبعتها ...ومقابلتش سليم أبدا ..قبل شهر كانت عند يونس في العيادة
ضيق عيناه متسائلا:
- وإيه اللي وداها ليونس..رفع كوب قهوته مرتشفًا منه وأكمل حديثه:
- دا معرفوش ..ممكن تسأل يونس..نهض ينظر من النافذة وينفث دخان تبغه وتسائل:
- عرفت البنت اللي شغالة مع حلا ..طلعت تبع قاسم الشربيني...اتّجه إليه حمزة:
- قصدك قاسم الشربيني المشهور الل...أومأ برأسه وهو مازال ينظر للخارج وأكمل:
- جاسر الألفي هو اللي جمعلي المعلوما. ت دي، وفيه حاجة قاسم الشربيني له علاقة بالقضية اللي معايا ..فوق ياحمزة شكلنا داخلين عش دبابير كبير
تنهّد حمزة وهو ينظر إلى نوح الذي ذهب بسبات عميق، ثم اتّجه بنظره إلى راكان:
- مقولتليش ليه جدك بيعمل كدا..يعني إيه سبب عدواته مع طنط زينب
أمسك كوب قهوته يرتشف منه ثم ذهب بذكرياته واتّجه إلى حمزة
- تعرف أنا خايف على نفسي لأعمل زي جدي
قطب حمزة حاجبيه متسائلاً :
- مش فاهم تقصد إيه؟! ...تنهّد راكان بحزن ثم أطبق على جفنيه يتذكر حديث والده فرفع بصره لحمزة وبدأ يقص له ماقاله له والده
- جدي ووالد طنط زينب وقاسم الشربيني دول كانوا أصدقاء زينا كدا ...اتخرجوا من كلية الهندسة وعملوا مشروع والدنيا لعبت معاهم والمشروع كبر وعملوا شركة والشركة كبرت وبقت شركتين ...لكن طبعا مش كل حاجة فضلت زي ماهي ...أخرج تبغه وقام بإشعاله ..زفر حمزة منه وصاح بغضب:
- وبعدهالك ياراكان صحتك، شوف كام واحدة حر. قتها ...طالع حمزة بنظرة قاتمة وأجابه:
- صدقني انا بحترق من جوايا أكتر من السيجارة، فبلاش تتعبني ياحمزة لو سمحت..تنهد حمزة وأشار بيده:
- طيب كمل ياراكان، خف شوية من التدخين عشان خاطري ...أومأ برأسه وتحدث:
- ان شاءالله..نفث دخان تبغه وأكمل
- قاسم الشربيني حب بنت غنية، البنت دي مش فاكر اسمها بالظبط، المهم حبها فكان شرط باباها إن قاسم يسيب الشراكة ويعمل شركة لنفسه عشان يكبر ويكون في مقام خطيبته ..طبعًا جدي اتجنن وقاله مستحيل إزاي عايز تسبنا في الوقت دا ..والد طنط زينب جدو محمد قاله خلاص ياتوفيق سيبه وربك هييسر ونشوف حل
فضلو تلات تيام والدنيا والعة بين جدي وبين قاسم الشربيني اللي وقف وقال أنا لقيت حد يشتري نصيبي ..جدو محمد والد ماما زينب رفض وقاله أنا عندي بيت كبير وارثه عن بابا هبيعه..وفعلا باع البيت وكان له أخت ادلها نصيبها واشترى نصيب قاسم ..كدا بقى جدو محمد عنده الضعف والإدارة كلها بايده .
.عملو مشروع سكني كبير ومكسبه كان أكبر. في الوقت دا دخلت شركة كبيرة وطالبت تشاركهم طبعا توفيق باشا فرح بالعرض بتاعها بس جدو محمد رفض ..فضل بينهم توتر وخناقات لحد مالموضوع هدي واضطر جدو محمد يوافق على الشراكة
تنهد راكان بمرار ويبدو أن جراح جده تلتهمه هو كذلك ..فنظر إلى حمزة وأكمل:
- بنت الراجل بتاع الشركة دي كانت حلوة أوي وذكية طبعا جدو كان متجوز في الوقت دا ومخلف بابا ...تهكم بسخرية وأردف:
- بس طبعا البنت خلته ينسى مراته وابنه وحاول يجذب البنت دي في الوقت اللي اقتربت من جدو محمد وبدأت قصة بينهما بس سرية ..
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.