حاول سحب بعض الهواء الذي شعر بانسحابه بالكامل حتى الاختناق.. حاول أن يفعل شيئا محاولًا نسيان مايؤلم قلبه ويوقف خفقانه القوي بصدره ..قاطع حالته وصول حلا إليه وضعت رأسها على كتفه:
- هنفضل هنا كتير، أنا زهقت ..وصلت زينب إليهما...لم تنظر لتلك الحرباء كما وصفتها واتجهت بأنظارها إليه:
- إحنا هنمشي، أخوك خد عروسته وراح يسهر .مااعتقدش وجودنا له لزوم ..يعلم من حديث والدته أنها غاضبة منه ..ولكن عليه التريث حتى ينهي مخططه
- مين هيوصلكم، معاكي السواق ولا بابا هيروح معاكم .
.تحركت وهي تتحدث:
- ابوك معانا ..زفر بغضب وهو ينظر لحلا:
- يلا إحنا كمان هنمشي...بعد فترة وقف يونس أمام سيارة عمه
- عمو أسعد بعد إذنك هاخد سيلين معايا في عربيتي ...توجهت سيلين لسيارة والدها وفتحتها بغضب ثم تحدثت:
- انا مش هركب غير عربية بابا...استقلّتها بالخلف بجوار والدتها ..وصل إليها يحاول إخراجها رغمًا عنها ولكن صاحت زينب:
- ابعد ايدك يايونس، ومش معنى إنك رفضت تكتب على بنت عمك يبقى كدا بترضينا، روح شوف واحدة زي اللي ابن عمك اتجوزها
وصل إليهم أسعد وتسائل بحيرة:
- مالكم فيه إيه ؟ وليه سيلين رافضة تركب مع يونس؟أجابته سيلين سريعا:
- محتاجة ماما في موضوع مهم يابابا، أومأ رأسه وهو ينظر ليونس ..خلاص يايونس روح إنت وإحنا وراك ...تحرك الجميع بسيارتهم ..
❈-❈-❈
بعد فترة وصل راكان إلى منزل حلا مردفًا:
- انزلي ...قطّبت مابين حاجبيها متسائلة:
- يعني إيه ؟! زفر بغضب يفتح باب السيارة وصاح بصوتٍ غاضبٍ من يراه يظن أنه مجر. مٌ وسيقت. ل أحدًا بالحال
ترجلت سريعا من السيارة حينما وجدت حالته وعيونه التي تحولت للون الأحمر، وعرقه النافض بعنقه...حقا مظهره كان مروعا.. تحرك بالسيارة يقطع طريقًا سريعًا حتى تركت السيارة غبارًا خلفه من شدة سرعتها...ظلّ يقود السيارة بلا هدى وهو يتخيل مايصير بينهما
نظر حوله وجد نفسه بمكان على المقطم يخلو من البشر ..ترجل من سيارته وهو يقوم بفتح زر قميصه عندما أحسّ بالاختناق ..سحب نفسًا طويلًا ...ثمّ زفره دفعة واحدة...جلس فوق صخرة وهو ينظر للأسفل عندما حركت قدميه بعض الصخور التي تدلت مندحرة للأسفل بقوة
تمنى لو يكون مثلها حتى يفقد الحياة فالقادم سيكون مؤلمًا حقا ...تذكر حديثها
- عايزاك تتوجع ياراكان وإنت شايف حبيبتك مع أخوك
أرجع خصلاته للخلف وكاد أن يقت. لعها بكفيه ..توقّف يتطلّع حوله بانهيار، ثمّ ج. ثى على ركبتيه وصرخ صرخة شقّت الصدور ..لحظات ولحظات وهو يصرخ من أعمق نقطة بقلبه علّه يخرج آلام واحتراق صدره ..استمع لرنين هاتفه ..لم يكن بحال ليجيب على أحدٍ ، ولكن الهاتف ظل بالرنين عدة مرات حتى قام بفتحه
- إنت فين ؟ نظر بضياع حوله وهو يهز رأسه:
- مش عارف ...قالها بقلب يأنّ وجعًا ..أمسك هاتفه ونظر إليه وأجابه
- في المقطم ولو جاي ...هات أي حاجة أشربها لعل وعسى أنسى وجع قلبي ...
كز على شفتيه صارخ به ...وتحدث بغضب
- قدامك ربع ساعة لو مكنتش عندي صدقني وقتها هنسى أننا أصحاب...نوح هنا هو كمان، تعالى حطوا وجعكم على بعض، مفيش ألم مستمر طول العمر ياراكان ..
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.