صدمة أصابت جسدها وهي تردّد حديثه:
- عقود جواز، ليه هو مفيش مأذون ..قام بإشعال سيجاره لمرة أخرى وهو ينفثه بهدوء ينظر إليها:
- جوازنا هيكون عرفي، ليه إنتِ مفكرة هتجوزك رسمي وعند مأذون ...توقف عندما فتحت فمها لتعترض:
- أهو جواز زيه زي الجواز العادي، عادي تعرفي أهلك معنديش مشكلة ومتخافيش هاخدك بعد جوازنا لأهلي وأعرفهم ..يعني بحسبتك إنتِ الكسبانة
عقدت ذراعها أمام صدرها وأردفت:
- بس مش مضمون حقي فيه ياراكان ..سحب نفسًا من تبغه وزفره وهو يتحدث:
- ولو متجوّزك رسمي هتضمني حقك وأنا مش راضي .. ض. ربها بخفّة على كتفها:
- فوقي ياحلا متفكريش اللي واقفة قدامه دلوقتي دا راكان القديم ..أنا مش فاضي للكلام الأهبل بتاعك دا، عندي ميعاد مهم وإنتِ أخدتي أكتر من وقتك ...قالها وهو يرتدي جاكيته متحركًا لباب المنزل ...أوقفته وهتفت:
- أنا موافقة كفاية عليا أكون مراتك، وفي حض. نك أي إن كان نوع الجواز ..ابتسم بسخرية ثم استدار إليها :
- مش هتكلم تاني في موضوع الجواز دا ..هزّت رأسها بالموافقة ...بعد قليل انتهى حمزة من إتمام زواجهما وهو يغمز لراكان:
- بالرفاه والبنين ياراكي
ارتسمت ابتسامة واسعة على محياه وهو ينظر لحلا :
- ايوة ادعيلي من قلبك يامتر ...ياله ممكن تهوينا عايز العروسة على أنفراد
- لسة زي ما انت ياحمزة ،قالتها حلا لحمزة الذي يجمع أشيائه ..توقف ينظر إليها ثم نظر إلى راكان
وأجابها:
- غلطانة يامدام حلا، مش إنتِ مدام برضو ..توسعت بؤبوتها مشدوهة من مغذى كلما. ته فاتجهت سريعا بنظرها إلى راكان
- راكي إيه مش بتقول وراك مشوار ..توقف يبسط يديه إليها :
- ما المشوار دا لازم يكون بيكِ يازوجتي الجميلة
صراعٌ عنيفٌ أصابها وشعرت أنها لم تعد تعلم شيئًا بما يحيكه راكان ولكنّها تحرّكت بجواره وهي تحتضن ذراعيه ورغم شعورها بالرهبة بما هو آتٍ ولكنّها كانت سعيدة لما توصّلت إليه، حتى ظنّت أن راكان مازال يهيم بها عش. قًا
استقلّ سيارته وهو يلوح بيديه لحمزة الذي تحرّك مغادرًا المكان بأكمله ..أما راكان الذي استدار إليها
- النّهاردة كتب كتاب سليم، هنروح نحضر كتب الكتاب ونرجع على شقتي اللي في العاصمة اكيد لسة فاكراها
ضيّقت عيناها وتساءلت:
- مش إنت قولت مش فيه حاجة هتحصل بينا لفترة ...قهقه ونظر إليها بخب. ث مردفًا:
- غيّرت رأيي يازوجتي الجميلة، رفع أنامله يتحسّس بشرتها وابتسامة خبيثة تشقّ ثغره ثم تحدّث:
- يمكن لما بقيتي مراتي حنيت لأيام زمان ..قالها وهو يقرص وجنتيها ثمّ قام بتشغيل محرّك السّيارة متجهًا لمنزل عاصم المحجوب ..
بعد فترة وصل لمنزل ليلى..ودقات قلبه تأنِّ وجعًا، بداخله نير. انٌ تحر. ق أوردته، كيف سيتحمل هذا الألم العظيم الذي يشقّ صدره..كان يشعر ببرودة تجتاح جسده، نعم هرب وهرب ولكن كيف لدقات القلوب أن تتوقف..رفع أنامله يقرع الجرس.
.فتح الباب وكأنّه يبحث عنها بقلبه قبل عينه ...ماذا يفعل يؤنب نفسه أم يؤنب قلبه، لا يعلم سوى شيئٍ واحدٍ سوف يُذ بح بطرق عدّة واليوم أول طريقة لذ بحه ..لفّ ذراعيه حول خصر حلا علّها تخرجه من حالة التّشتّت التي انتابته
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.