دنى سليم منه وهو يربت على كتفه
- ليلى كويسة ياراكان، لو واخد منها موقف، أتمنى تتلاشاه عشان خاطر أخوك
ازدرد ريقه بصعوبه يستجمع الكلما. ت التي جفت على لسانه وحاول أن يتحدث:
- ليه بتقول كدا ياسليم، ليلى محترمة وربنا يسعدكم
أرجع خصلاته للخلف وأردف بغموض:
- هو ممكن حد يحبك من مجرد الأطمنان وشعور بالأمان
اجابه وهو مازال يطالعها وهي تتحدث بالهاتف:
- الأمان اساس الحب ياسليم، يعني لو حسيت بالأمان معاها دا كافي إنك تعش. قها مش تحبها
..تحرك سليم عندما وجد فرح تتجه إليها، توقف أمام فرح
- عايزة إيه يافرح..لكمته بصدره وصاحت بغضب:
- عايزة حقي فيك يابن عمي، من صغرنا والكل بيقول سليم لفرح
جذبها من رسغها بعنف متجها بها لمنزلها:
- تعالي يافرح شكلك مش ناوية تجبيها لبر
تحرك يجذبها خلفه، بينما راكان الذي جلس شارد بحديث سليم، وحديثها عن نورسين، يجمع الخيوط ببعضها
- هو سليم راح فين؟! تسائلت بها ليلى
رمقها بنظرة غاضبة وهو ينفث تبغه فتحدث متسائلا:
- إيه حكايتك بالظبط؟! هو فعلا إنتِ بريئة ولا ورا البراءة دي حاجة تانية
- ليه بتألفي حكايات عني لسليم!
عايزة توصلي لأيه بالظبط
ملئت صدرها بالأكسجين وتوجهت بنظرها إليه:
- ليه دايما بتحسسني اني مهتمية بيك، وشغلني، عشان ألف قصص عليك
نهض متحركا حيث وقوفها وأمال بجسده ينظر لمقلتيها:
- أخويا أقرب إلي من روحي، يعني لو طلب روحي مش هتأخر، فمتحاوليش تدخلي بينا عشان مزعلكيش ياليلى
دار حولها وأكمل:
- كفاية اللي حصل لحد دلوقتي بينا، وأنت بتقرري وبتحطي مبررات لنفسك
❈-❈-❈
سحب كم من الهواء فزفره بوجع حتى لافح وجهها وتحدث:
- كلامك لسة معلم جوايا، متفتكريش أسفك هقبله، أنا بحاول أضغط على نفسي وأبلع رزالتلك ودمك التقيل، وبجاحتك، غير غرورك عشان أخويا مش أكتر
توسعت عيناها بذهول:
- دا كله فيا، دا أنت مجمعني كأني ممو. تة لك قـ,ـتيل
جلس وكأنه لم يستمع لحديثها، وجد درة وسيلين وهم يتحدثون بضحكات صاخبة
- مفيش أحسن من البراءة اللي بتميز البنت، إنما انتِ ماشاء الله بلاش أقول مكنة بجاحة ماشية على الأرض برجلين
- انت واحد مستفز على فكرة، نفث سيجاره وابتسم بسخرية:
- من بعض ماعندكم ياباشمهندسة
وطأت رأسها للأسفل وحاولت الحديث
- عارفة أنا غلطت وعارفة كمان مش من حقك تسامحنى، لكن فيه حاجة لازم تعرفها:
" عمري مافكرت أفرق بينك وبين سليم ابدا، بالعكس أكتر حاجة وجعاني، رفعت بصرها ونظرت إليه بعيناها اللامعه بطبقة من الدموع
وأردفت:
- ياريت لو يرجع بيا الزمن لوقت ماكنتش اتوجعت كدا، ولا كنت وصلت لمرحلة كارهة نفسي اوي كدا
دنت خطوة حتى أصبحت بمقابلته ولم يفصل بينهما سوى خطوة واحدة
- عارف أكتر حاجة توجع بجد، لما يوصل بيك الحال إنك تكره نفسك..قالتها وعبراتها تنسدل على وجنتيها
- مش قصدي أوجعك بكلامي، ولا قصدي ألف قصة عليك، كل اللي أقدر اقوله لك ياراكان أنا اتلعب بيا صح وللأسف اكتشفت اني غبية بس بعد فوات الأوان ..قالتها واستدارت متحركة
-" ليلى" أطبقت على جفنيها فكيف ما. تشعر به الآن، يكفي آلامها ...دنى بخطواته ووقف خلفها مباشرة:
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.