في تلك الأثناء خرجت ليلى بجوار سليم الذي راقه هذا المنظر..فأردف مبتسما:
- ايوة كدا تعجبني ياراكي، كنت مفكرك لسة أهبل ..أسرعت ليلى إليه عندما وجدته يجذبها بعنف وهو يتحدث بغضب:
- دلوقتي تروحي على شقتك وإياكِ تطلعي منها لحد مااقولك تعملي إيه، اتقي شري، أنا لسة بكلمك بالعقل
وصلت ليلى وهي تحاول مساعدتها على الوقوف فنظرت إليه:
- دا مش أسلوب حضاري في التعامل على فكرة، وبعدين مش من حقك تكلمها كدا
أخرج تبغه وهو ينظر إلى سليم:
- خد خطيبتك ياسليم من قدامي، وصل السائق إليه:
- نعم ياباشا ..أشار إلى حلا
- وصل أستاذة حلا لشقتها وعرف الحارس ممنوع تخرج من باب الشقة
اوما برأسه متمتمًا:
- حاضر ياباشا ..عُلم وينفذ ..
اتجهت إليه:
- راكان اديني فرصة اشرحلك..نظر للرجل الذي سحبها بهدوء
- لو سمحتِ ياأستاذة بلاش تجبيلنا الكلام
تنهد بغضب وهو يطالع خروجها ...أما سليم الذي وقف يضع يديه بجيب بنطاله ويدقق النظر:
- انتقام مش كدا، ايوة مستحيل تسيب حقك
طيب فيه حاجة لازم تعرفها ..استدار لليلى وتحدث:
- نورسين بتقول لليلى إنها حامل منك، إيه رأيك في الكلام دا
تحولت أنظاره للذهول وهو يردد الكلام:
- بتقول حامل من مين ..رفع بصره لليلى، ورمقهت
بنظرة جو. فاء قاسية ثم تحدث بسخرية:
-وياترى إيه اللي ودى الباشمهندسة لنورسين، إيه بتعمل فحص للعيلة
برقت عيناها من شدة الغضب والذي زاد من توهجها وأردفت غاضبة:
- اولا سليم فهم غلط، هي ماقلتليش، أنا سمعتها بتتكلم مع المهندسة نجوى
سألها بعينان متسلتطان بقوة على عيناها حتى يلمح بهما الكذب
- وطبعا حضرتك سمعتي من هنا وجريت تشتكي لسليم مش كدا
تابع آثار كلما. ته النا. رية على ملامحها فوجد خيط من الدموع يلمع بعيناها وهي تتحدث:
- لا مكنتش بشكيك لسليم، كنت عايزة أعرف انت إزاي تكون كدا ...قاطعهم رنين هاتفها امسكته وهي تتحرك خطوة
- ايوة ...إنما سليم الذي توقف ينظر بحزن إلى راكان وأردف:
- كان نفسي تلاقي حب حياتك في واحدة زي ليلى ياراكان، دي اللي تخليك تحب حق وحقيقي
استدار يطالعه بذهول فأكمل:
- تعرف أتمنيت من قلبي إنك تحبها قبلي، لكن كل ماأشوفكم وانتم مش طايقين بعض فقدت الأمل فيك، مع أنها في الوقت دا جذبتني
صدمة زلزلته فرفع بصره لأخيه وهو يكمل حديثه:
- أتمنى منك ياراكان تهتم شوية بنفسك، وتفوق الأيام بتعد فينا، مستني لحد إمتى عشان تكون أسرة.
كانت الصدمة تجتاحه، فكأنه فقد الكلام والحركة، لقد شق صدره بحديثه، فظل يناظره مشدوها فأكمل سليم حديثه :
- ليه دايما واخد موقف من ليلى ياراكان؟
- ليه دايما بحس إنك بتكرهها، حاولت تقرب منها بأساليبك، ورفضت عشان كدا الحال بينكم ك.
صدمة قوية نالت منه حتى شعر بأن الكون يدور به فزاغت نظراته إليها وتذكر حديثها معه مرت لحظات حتى شعر بأن قدميه لم تعد تحملنه ..فجلس عاجز عن الرد
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.