عازف بنير.ان قلبي 3

نُشر منذ 5 أشهر
حفظ
غلاف المقال

ورغم مافعلته به، إلا أنه لم يتركها..جذبها يحاوطها بذراعيه يربط على ظهرها حتى سقطت مابين ذراعيه ورقة شجر هبتها الرياح بطريقة اوقعتها بمكان لم تخرج منه
حملها متجها إلى غرفتها ..وضعها برفق على التخت، محاولا إفاقتها لبعض الوقت ، مسد على خصلاتها ودموعه تنسدل بقوة
- ليه ياأسما توصلينا لكدا، ليه عايزة تمو. تي الحب دا

- عايزة تبعديني عنك عشان تكونِ مرتاحة، حاضر ياأسما، هبعد عشان مااوجعش قلبك.
دنى ينظر لمقلتيها وهمس:
- خليكِ فاكرة إنتِ اللي ك. سرت حبي وحبك، خليك عيشي مع الأحصنة واحكيلهم عن قصة حبك الفاشلة اللي محاولتيش تدافعي عنها
نهض وهو يتجول بنظراته بالغرفة ويشير بيديه:
- كل مكان في المزرعة هيوجعك ويوجعني، من الأحسن حد مننا يمشي من هنا
أطبق على جفنيه متألما:
- هنقل بعد فرحي لفيلا الكومي، خليكِ هنا، عيشي على ذكرياتنا اللي دبحتيها بإيدك

قالها وتحرك للخارج...ثم رفع هاتفه
- عمو عاصم ممكن اطلب منك طلب بس مهم أوي ...على الجانب الآخر أجابه عاصم الذي كان عائدا لمنزله مع أسرته:
- فيه حاجة يانوح ...حمحم نوح وحاول أن يتحدث:
أسما صديقة ليلى تعبانة اوي ، ومفيش غيري في المزرعة، لميا سافرت إسكندرية، فلو ينفع تبعت ليلى تبات عندها الليلة، أنا مش عارف اعمل ايه

زفر عاصم محاولا إيجاد حلا، فأجابه:
- هخليها تكلم خطيبها تستأذن منه يابني ولو وافق، أنا معنديش مانع
- فيه حاجة يابابا، توقف بالسيارة واستدار ينظر للخلف:
- كلمي سليم استأذني منه، عشان تروحي تباتي عند أسما
ضيقت عيناها وتسألت بالحيرة:
- ليه إيه اللي حصل؟
أشار بيديه : اتصلي واستأذني؟ بيقول أسما تعبانة ومش عارف يتصرف
تحرك عاصم بالسيارة متجها للمزرعة بعد موافقة سليم.

وصل راكان لمزرعة نوح، يبحث عنه، رفع هاتفه
- انت فين مش موجود في البيت ليه؟
وصل حيث مكانه وجده جالسًا، يضع رأسه بين راحتيه كالذي فقد أعز مالديه..توقف يطالعه بنظراته المدققة:
- عملت ايه يانوح؟! مد انامل يرفع ذقنه ينظر لمقلتيه
- نوح إيه اللي عامل فيك كدا ؟
ساد صمتًا مختنق بحزن أكبر وألم يغزو قلبه

أغمض عيناه وانسدلت عبراته مستسلمًا لعذاب روحه، بكى حتى ارتفعت شهقاته
وقف راكان مذهولا من حالته، جلس على عقيبه أمامه:
- نوح إيه اللي حصل؟ وإيه الخرابيش دي؟!نهض وجذبه واقفا، وهو يهز رأسه:
- أوعى يكون اللي فهمته صح يانوح، اوعى
هزه بعنف حتى يتحدث، ولكن ماكان منه سوى الصمت والبكاء

مسح راكان على خصلاته بغضب يدور حول نفسه يحاول جذبه للحديث:
- نوح!! احكي إيه اللي حصل، ياله أنا سامعك
أخيرا رفع بصره إليه وتحدث من بين شهقاته:
- انا حيوان ياراكان، كنت هدبح البنت اللي بحبها

احتدت نظرات راكان عندما فهم حديثه، كان يتمنى أن شكه وهمًا ولكنه صعقه بحديثه، حينها لم يشعر بذراعه الذي رفعه على أشده هاويًا
على وجهه بصفعة قوية جعلته يترنح للخلف رغم قوة بنيانه، ثم هزه وصاح بغضب:
- من إمتى وأنت حيوان كدا يلاَ، قالها بقلبا مقهور، ظل يدور حوله كالأسد الجريح يمسح على وجهه
- البنت عاملة ايه؟ وهي فين دلوقتي؟
اشار بيده المرتعشة للملحق الذي تمكث فيه، ثم اتجه إليه وتكاثرت عبراته

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حتة من قلبي منوعات

حتة من قلبي

#الفصل_الأول تحـركت الحَجة «أماني» بصعوبة تُكافح للوصول للدرج، وذلك بسبب وزنها الزائد ف…

Norhan Mohamed 0.0 67 دقائق
عازف بنير.ان قلبي 4 منوعات

عازف بنير.ان قلبي 4

لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين كان يعلم أن حزني عميق، ومع ذلك أحزنني .!" ‏ك…

Norhan Mohamed 0.0 171 دقائق