- فوقي من الغيبوبة دي، أنا كنت سكران عشان كدا محستش بنفسي وأنا بأذي أسما، إنما أنت بتأذي بقصد
" انتِ، راكان، وسليم"، تفتكري لو واحد فيهم عرف هيكون موقفك إيه
أصاب نقطة دامية داخل صدرها فنظرت للبعيد:
- إنت مش فاهم حاجة يانوح، متحكمش على حاجة وإنت مش عارف اللي بيحصل
جذبها واجلسها بجواره ممسكًا كفيها
- ليلى مهما كان اللي هتقوليه، مش يديلك الحق أنك تاذي نفسك وتاذيهم، فوقي يامجنونة انتِ بتحكمي على نفسك بالإعدام
رفعت نظرها وترقرقت عيناها بالدموع:
- نوح مفيش حاجة من اللي بتقولها، معرفش إيه اللي خلاك تقول كدا
أوقفها يهزها بعنف:
- يعني أسما هتكذب عليا، وهي بتقول ليلى بتحب واحد، وهتتجوز من واحد تاني، لا وكمان قلبها هيوجعها طول ماهي شايفاه قدام عيونها
- إيه ياليلى!! أنا مش غبي لدرجة دي، لما إنت ِ بتحبي راكان وافقتي على سليم ليه
- آه.. ايوة بحبه، قالتها بصراخ
بأنفاسًا مرتجفة ولسان تجمدت فوقه الكلما. ت أكملت بقلبًا ينزف تمنت أن تنتهي حياتها
- ايوة يانوح حبيت الشخص الغلط، حبيته واتخطبت لأخوه، ارتحت كدا
جحظت عيناه ينظر إليها بذهول غير مصدقا، تمنى لو كذبت حديثه،
أما الذي يقف على بُعد خطوتين ترنح جسده للخلف، يطبق على جفنيه بألمًا، ورغم أنه كان يشك بأمرها إلا أن الشك شيئا والحقيقة شيئا آخر
توقف يحاول أن يتنفس وكلما. ت سليم تخترق قلبه قبل أذنيه، كم يعش. قها اخيه، والآن هي تعترف بحبه ..استمع الى ماشقه لنصفين
- عايز تسمع مني إيه يابن خالتي، ان بنت خالتك منحطة، عشان تحب واحد وتتجوز أخوه، مش دا اللي عايز تسمعه
كأنها ضغطت بكلما. تها على جـ,ـرحه، فانفلتت أعصابه وانفـ,ـجر صارخًا بصوت جهوري
- اومال تسمي إيه اللي بتعمليه، قالها وهو بضغط على كتفيها بعنف
- مستنية مني اصقفلك، واقولك برافو .
.نزلت دموعه وأكمل ما احر. ق روحها:
- هتقدري تتحملي إنك تكوني مع واحد وقلبك مع واحد تاني، بلاش دي يمكن عندك قوة خارقة، أنا كراجل مش قادر اتحمل اتجوز غير أسما، إنما البعيدة عايزة تكون مع اللي بتحبه في بيت واحد
اطل. ق زفرة حارة من أعماق قلبه لعل يخفف أوجاعه وقال ماجعل جسدها ينتفض:
- طيب شوفي يابنت خالتي ياايرون ومِن
راكان هو كمان بيحبك...اشربي بقى، واعرفي إنك بتلعبي بالنا. ر
للحظة فقط لم تستوعب حديثه الدامي لقلبها، هنا توقف الزمن وثبت دوران الأرض تحت قدميها، ولم تشعر سوى ضر. بات قلبها العنيفة بحبه فقط ورغم ذلك نفت حديثه:
- دا وهمك اللي مصورلك كدا يانوح،
رفع الكأس يتجرعه دفعة واحدة ونظر إليها ثم تحدث متهكمًا
- مش وهم يابنت خالتي، ياريته وهم، ماكنش راكان اتوجع كدا وانتِ بتقوليله هوجعك.
ماانت عارفة انه بيحبك أهو وبكل بجاحة رايحة تقوليله كدا
توقفت لثواني تقاوم صرخة عبأت صدرها ولكنها كتمتها وتابعت بعينًا باكية:
- كنت حاسة، مجرد إحساس ليس إلا، وكنت بقول كلام وخلاص، بس برضو مهما كان دا ميشفعلوش عندي، دا طلب يعاملني زي جواريه
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.