تحرك مغادرا وتحدث:
- لم يعجبني غيره ..عذرًا فكلهم شيئ واحد
أوقفته قائلة:
- هل تعلم كم يبلغ سعر هذا الفستان
ابتسم ينظر إليه وكأنه يراها به ..وأجابها:
- مهما يبلغ ثمنه، فلم يكن بالكثير على من ترتديه...ابتسمت واتّجهت إلى الفستان وأنزلته أمامه:
- يبدو أنك عاشق، راقني جدا نظرة الحب التي تبدو بعينك ..فأنا موافقة سيدي على بيعه ولكن سيكلّفك الكثير من النقود
أشار عليه بيديه:
- ضعيه بصندوق من أجمل وأرقى الصناديق التي تضع بها تلك الفساتين ...أريده فستانا لملكة الملكات
ضحكات خرجت من فمها تراوده:
- بالطبع أيها الوسيم...سأرسل لأرقى الأماكن كي ترسل لي صندوقًا خصيصا لك ..ويطبع عليها اسمك واسمها .. هلّا أخبرتني أيها الوسيم ما اسم عروسك الجميلة:
-"ليلى" قالها بعيونا لامعة ودقات صاخبة ...دنت تربت على كتفه:
- مبروك عروسك أيها الوسيم ..يبدو أن العش. ق هو سعادة قلوبنا ووجوهنا، لكن لم تقل اسمك
صمت للحظات ثم أردف:
- لم يكن مهم ...يكفي اسمها وحدها ...
بعد يومين بالقاهرة ...وخاصة بمنزل عاصم المحجوب ...جلس سليم بجوار والدها محمحمًا
- بعد إذنك ياعمو، ماما بكرة عازماكم على الغدا..وكمان عشان تشوفوا المكان اللي احنا عايشين فيه
اتّجه عاصم موجهًا حديثه إلى ليلى وسمية:
- إيه رأيكم ؟ تبسّمت ليلى وأجابته
- اللي حضرتك شايفه يابابا ...تسائلت سمية:
- هو حضرة المستشار هيتجوز معاك ياسليم ، أصله قال كتب كتابه، بس مقلش الفرح أمتى
ارتشف سليم من مشروبه وأجابها
- لا راكان هيتجوز بعدنا...هو دلوقتي في ألمانيا وممكن يجي بكرة أو بعده..طبعا سيلين بقالها فترة عايشة في ألمانيا ..وجنسيتها ألمانية فبيخلص حاجات هناك ..هو مشغول بموضوع سيلين مش فاضي للجواز دلوقتي ..وكمان بيصفي بعض الشغل اللي متعلق بعمو الله يرحمه
أومأت برأسها وتسائلت:
- مراته دي ..يعني اللي فهمته من والدتك إنهم كانوا مخطوبين وحصل حاجة وافترقوا..دا صحيح
تنهد سليم بوجعٍ وأجابها وهو يوزع نظراته بينهم:
- ايوة كان بينهم قصة حب كبيرة، بس اختلفوا ليه معرفش، هي جت فجأة وقالت مش هكمل ..آسف بس حياته الخاصة هو بيرفض يتكلم فيها، لحد دلوقتي منعرفش ليه افترقوا وليه رجع لها تاني
تذكرت ليلى حديث نورسين فتوقفت:
- تيجي نقعد في البلكونة شوية..الجو حلو ..نهض متجها معها إلى الشرفة كانت تضع شالا من الصوف الثقيل على أكتافها ...ضمّ الصوف على صدرها ينظر لسواد عيناها
- دفي نفسك الجو برد والفرح قرب، مستحيل أأجله ولا دقيقة ..جلس على أريكة من الخشب توضع بالشرفة ..وجذبها يضمها من أكتافها واضعًا رأسها فوق كتفه
- ليلى مبسوطة إننا هنتجوز قريب؟ تسائل بها سليم ..اغروقت عيناها بالدموع وصمتت للحظات لا تعلم بما تجيبه، ولكن تعلم أنها مطمئنة النفس وهي بجواره، نعم أبعدت راكان عن قلبها أو ربما خيِّل لها ذلك ...كل ما. تعلمه حاليا..أن سليم مصدر أمانها وحمايتها..الاطمئنان على والدها وأختها بعيدا عن أمجد .
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.