أشارت على نفسها في لحظة تيه منها وتسائلت بعينين مغروقتين بالدموع
- وأنا فين من دا كله، فين وجعي
استدار حتى لا يضعف أمامها:
- انت اللي اخترتي للأسف، انتِ اللي دوستي ودوستي بالجامد اوي، عيشي حياتك، وعلى فكرة إنتِ عندي زيك زي أي ست بسهر معاها
...قالها ثم خرج بخطوات رغم إنها متزنة إلا إنها خاوية واهنة متحاملة بالألم
هوت بجسدها تنظر بتيه حولها، ليتها أصيبت بالصمم حتى لا تشعر بحقارتها أمامه وهو ينسبها كالبنات التي تسهرن بأحضانه
هنا فاق الألم حدوده وضغطت تعض بأسنانها على كفيها
- غبية فهمتيه إنك بتحبيه، شوفتي حر. ق قلبك، ولا اهتم، تستاهلي ياغبية
كورت قب. ضتها تضغط على فستان زفافها
بعد قليل كان ينتظرها سليم بآخر الدرج
هبطت بطلتها التي خطفت القلوب ، ينتظرها أميرها ..حبس سليم أنفاسه داخل صدره
ينتظر عروسته الجميلة ..وصلت وهي تطوق ذراع والدها والموسيقى الهادئة مع خطواتها
وصلت أمامه مبتسمة ببرائة وهي تبحث بعينيها بالأرجاء ولكنه اختفى
ضم سليم وجهها يطبع قبلة على جبينها، ثم فجأة نزل لثغرها يقتنص قبلته أمام الجميع
تصنمت بوقفتها تحاول السيطرة على نفسها
حاوطها بذراعيه، ثم رفعها من خصرها
- ألف مبروك ياحبيبي
لحظات ليسحب كفيها متجهين لمكان رقصتهم الأولى
ضمها بقوة وهو يهمس لها
- أخيرا هتباتي في ح. ضني يالولا، ياااه كنت مفكر اليوم دا مش هيجي ابدًا
تذكرت حديثه:
- لو فعلا حبتيني في يوم من الأيام زي ماقولتي ليونس، اثبتيلي دا بسعادة سليم
وضعت رأسها بصدر سليم تضغط على نفسها حتى لا تبكي ..رفع سليم ذراعها حتى تطوق عنقه ويتحركا على نغما. ت الموسيقى
❈-❈-❈
عند راكان خرج من حفل الزفاف بعد حديثه معها، استقل سيارته يتحرك بشوارع القاهرة، يحاول أن ينسى طلتها التي خطفت قلبه، وبكائها الذي مزق روحه ..ظل يتحرك دون هدواة حتى استمع لرنين هاتفه:
- انت فين يابني البكري، وازاي تسيب أخوك في يوم زي دا...خمس دقايق وتكون عندي، وياريت تبطل هلس
قالتها زينب وهي تصيح بالهاتف
أما حلا التي جذبها توفيق بركنًا بالقاعة:
- انتِ اتجننتي يابت إزاي جاية هنا، عايزة راكان يولع فيك
عقدت ذراعيها وأردفت غاضبة:
- راكان كتب كتابه عليا...صدمة أصابته حتى فقد النطق والحركة للحظات، ثم اتجه ينظر إليها
- ليه راكان بيخطط لأيه..
- مش بيخطط لحاجة، اتجوزنا ، وعايشين زي أي اتنين متجوزين، بعد مابعتني لعنده ، افتكر حبنا ومقدرش يقاوم
- برافووو ياحلا، كنت خايف لتفشلي، نخلص من الفرح وبعدين اقولك على الخطوة الجاية
انتهى حفل الزفاف وصل راكان إلى الفندق وهاتفه الذي لم يصمت عن الرنين
اتجه سريعا إلى أخيه
- ألف مبروووك يا حبيبي، آسف كان فيه حاجة مهمة جت فجأة
طوقه سليم ينظر إليه بعتاب:
- يوم فرح أخوك، بكرة تترد لك ..
ربت على ظهره : بقولك مبروك ياعريس عقبال مااشوف ولادك، وأنا بشرط عليك بعد تسع شهور عايز ولد ، وياسلام لو طلع الواد زي عمه ويتولد في الشهر السابع هيكون كدا كتر خيرك
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.