.حملها سليم حينما تحول وجهها وأصبح شاحبا كالأموات وهي تهمس:
- قولتلي هتحميني منه ياسليم، وشوف عمل ايه في أخويا يوم الفرح ..قالتها وسحابة سوداء تحاوطها فسقطت هاوية بين يديه
بعد عدة ساعات كانا يقفان بمطار القاهرة لينها معاملاتهما، اتجها للمشفى، ترجلت سريعا متجهة للداخل تسأل عن غرفة اخيها، صعدت للطابق المنشود وسليم خلفها، وصلت بجسد مرتعش وجدت درة تجلس تحتضن والدتها
ووالدها يجلس بجوار نوح وحمزة
توقفت أمامهم وانسدلت عبراتها قائلة:
- كريم ماله إيه اللي حصل ؟!
نهض والدها مصدومًا من وجودها في تلك الأثناء ، اتجه بأنظاره إلى سليم الذي وصل للتو
- إيه يابني اللي جابكوا، ألقت نفسها بأحضان والدها تبكي بنشيج
- عملوا في كريم إيه يابابا، هانوا عليه يعملوا في شاب كدا يابابا
جذبها سليم لأحضانه :
- ليلى حبيبتي اهدي، إنت مش شايفة حالة والدتك، اتجهت لوالدتها التي تجلس بصمت وكأنها مغيبة ..رفعت كفيها تقبلها:
- كريم ياماما، حبيبي لسة صغير، ليه يعملوا فيه كدا ياماما
اتجه نوح يجذبها وأوقفها
- ليلى ممكن تهدي، انتِ شايفة حالة الكل عاملة إزاي ، سحبها سليم وأجلسها على المقعد:
- خدي حبيبتي اشربي واهدي
بعد عدة ساعات خرج كريم من غرفة العمليات متجها للعناية، توقف الطبيب أمامهم:
- هو كويس، في العناية عشان ميكونش هناك مضاعفات، سلامته ..قالها وتحرك للخارج
تحركت سمية وساقيها تكاد ان تسندها حتى وصلت لغرفة العناية تنظر من خلف الزجاج عليه وتبكي بقلبًا مفطور على فلذة كبدها، توقفت ليلى بجوارها
- هيبقى كويس ياماما عندي ثقة بربنا هيبقى كويس، ربتت والدتها على ظهرها وأردفت:
- ان شاءالله حبيبتي، روحي ارتاحي، جوزك باين عليه التعب، مينفعش يابنتي اللي عملتيه متنسيش انكم عرسان
هزت رأسها رافضة حديثها:
- مش هسيبكم ياماما، وصل والدها
- مينفعش حبيبتي عشان جوزك، روحي ارتاحي والساعة دلوقتي عشرة الصبح وطبعا بقالكم يومين صاحين
ربت على كتفها يحثها على المشي
- يلا حبيبة قلبي، هزت رأسها واتجهت لسليم الذي غفى بجوار حمزة ونوح
لكزته بخفة واردفت:
- سليم قوم عشان نمشي، نهض من مكانه
- إيه كريم بقى كويس.
.سحبت كفيه واردفت:
- هو لسة مفقش، هنروح نرتاح شوية وبعدين نرجع..أومأ برأسه متفهمًا
فتح حمزة عيناه وتسائل:
-فيه حاجة؟!- لا إحنا هنروح شوية، متنساش محدش يعرف أننا رجعنا، دقق النظر لحمزة وتسائل:
- أنت قولت لراكان إننا رجعنا
اتجه حمزة بنظره لليلى واردف:
- لا راكان مش فاضي، ثم غمز بعينيه لسليم
فاطل. ق سليم ضحكة وتحرك وهو يتحدث:
- أهو راكان دا عايش حياته ولا على باله، قبل قليل اتصل به حمزة
- راكان نوح بيقولك بات في المزرعة النهاردة، خايف على أسما، أسيا سافرت كفر الشيخ ، وطبعًا أسما لوحدها ومفيش حد يثق فيه، وأنا زي ماانت عارف معاه في المستشفى
خرج من شروده
أطبق على جفنيه عله فعل الصحيح
باليوم التالي عاد لمنزله وليس لديه علم برجوع أخيه، دلف ملقيًا تحية الصباح ولكنه تصنم بوقفته حينما وجدهما يجلسان على مائدة الطعام فهمس:
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.