نهض متجها لوالدته ونزل بجسده يضم مقعدها من الخلف وهو يوزع نظراته بين الجميع
- وسحبت شركات الست هيلينا بوراك من تحت ايدك، قبل رأس زينب وأكمل وهو يدور حول جده
- انا عارف من عشر سنين ان هيلينا هي اللي ولدتني، بس ذكائك خانك ياجدو عشان اللي الأم هي اللي بتربي مش اللي بتولد ابدًا
أمال بجسده مستندا بيديه على طاولة الطعام ينظر لمقلتيه:
- راكان البنداري رجل لايعرف المستحيل ، هز رأسه وابتسم غامزا بعينيه
- نسيت اقولك مش انا رجعت حق ماما زينب بيع وشرى بامضتك الحلوة دي، حتى شوف
رفع كف جده وأشار على أنامله:
- شوفت الايد الحلوة دي اللي كلها دهب مضت لحلا اللي هي مراتي على كل اللي عاوزه
أشار بيده للجميع
- آسف عمو خالد، آسف عمو جلال، عمتو سميحة حبيبة قلبي، بحبك والله ، خلي بالك من والدك العزيز وفهميه داين تدان
يلا باي بالهنا للجميع...كان يونس يمنع ضحكاته أما سيلين التي تجلس ولا تفقه شيئا، نهضت لتلاحق راكان ولكن اوقفها صوت توفيق البغيض
- استني يابنت الشوارع انتِ، تسمرت بوقفتها وانسدلت عبراتها
وصل توفيق إليها عندما جن جنونه من راكان، ففكر سريعا ظنا منه أنها لا تفقه شيئًا
جذبها من خصلاتها وهو ينظر لزينب بتشفي
- بنت الحرام دي مستحيل تقعد في البيت دا دقيقة واحدة
صرخت سيلين وزينب، بينما جحظت أعين ليلى التي وضعت يديها على أحشائها
استمع راكان لصيحات سيلين، هب من مكانه بغرفته، بينما يونس الذي وقف أمام جده، محاولا تخليص سيلين من يديه
- جدي اللي بتعمله دا مش من حقك
وقفت زينب تحرر خصلات سيلين من قب. ضته، أما الباقي جلسوا كالمشاهدين فقط سوى سميحة وابنتها عاليا اللتان حاولتا التدخل
رفع توفيق كفيه حتى يصفع زينب ولكن توقف راكان أمامه يمسك كفيه وصاح بصوته الذي هز أركان المنزل قائلا:
- عملتها قبل كدا ياتوفيق باشا، ورضيت، كنت عيل دلوقتي بحذرك ايدك تترفع على أمي تاني قسما عظما هك. سرلك ايدك اللي فرحان بيها،
الايد اللي كلها دم وقرف، أنا كنت ساكت على بلاويك عشان ماما زينب وعدتها بكدا، إنما تطاول بعد كدا مش هرحم حد
ضم أخته ووالدته
- دول بعيلتك الحلوة دي كلها، فبلاش تخرجني عن صمتي، بحاول اسيطر عشان عمتي وبابا مش أكتر ودلوقتي انت غير مرحب بيك في البيت دا
- برررة ومش عايزك تدخل أي مكان مكتوب باسم راكان البنداري، ودا كرم من أخلاقي اني أسيبك في قصر البنداري، كفاية رضيت انكم تقعدوا في قصرنا
❈-❈-❈
❈-❈-❈
بعد عدة أيام عاد لمنزله ليلا، قابلته سلمى تبكي على باب قصره
- مالك يابت واقفة كدا ليه، تحركت تمسك كفيه وتحدثت
- انا في مصيبة يابن عمي ولازم تساعدني، مش إنت كبير العيلة
زفر بغضب واردف:
- سلمى خلقي ضيق وعايز اطلع انام بقالي يومين منمتش مش شايف قدامي، اي حركة واطية منك هدفـ,ـنك مكانك، كلام توفيق اني اتجوزك دا بأحلامك
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.