دنى سليم منه وهو يدوس على الزجاج المتناثر بهدوء حتى لا يؤذي راكان عندما سحبه بهدوء
- خلي بالك الإزاز، ممكن يدخل لرجلك.. رفع نظره لأخيه أخيرا، ووجد لهفته وحزنه عليه، لم يشعر بنفسه إلا حينما جذبه وهو يضمه لأحضانه مردفا:
- سليم أنت عندي اغلى من روحي، خليك دايما متأكد لو طلبت حياتي مش هتأخر عنك
خرج سليم من أحضانه ينظر إليه بتيه ثم تسائل:
- مش فاهم حاجة ياراكان، طول عمرك وإنت سندي وحمايتي وقوتي، ليه الكلام دا دلوقتي
احتضن وجهه وأغروقت عيناه بالدموع:
- عايزك تبقى واثق أن أخوك عمره مايفكر يأذيك حتى لو بنظرة، خليك دايما واثق فيّا أوعى في يوم الثقة دي تتهز مهما يحصل، والله مستعد أفديك بروحي، قالها وانزلقت دمعة من عينيه لم يستطع السيطرة عليها
كانت تقف على باب الغرفة واستمعت لحديثهما فدلفت وهي قائلة ببكاء:
- وأنا كمان ماليش دعوة عايزاكو تفدوني بحياتكم ..
ابتسم راكان يجذبها لأحضانه:
- أنت أميرة قلب اخوكي، واللي يفكر بس يقرب منك اكله بسناني حتى لو الزفت يونس.
ضمهما سليم وهو يقهقه
- وأنا عايز من العش. ق الممنوع دا، ضحكات صاخبة منهما وهو يضموا بعضهما البعض، دفعهم بمزاح قائلًا:
- عايز ألبس ياحلو منك ليها، ايه الأحضان اللي ببلاش دي
ضحكت سيلين بشقاوة وبسطت يديها
- عايزة مليون جنيه عشان اشتري فستان لفرح الأستاذ اللي جنبك دا
قطب مابين حاجبه وغمز إليها:
- لو فرحي مش هديلك مليون بس، وحياة مراتي اللي لسة مشفتهاش مية مليون لأحلى بنوتة
وضع سليم يديه بخصره:
- نعم ياختي منك له، عايزة كام، ليه دا فرح الملكة ايزابيل فستانها ماوصلش للمبلغ دا
هنا تذكر سليم شيئا فاستدار إليه متسائلا:
- مقولتش الفستان دا بكام، شكله غالي جدا، شايف تصميمه مكلف شوية
ربت على كتفه وأجابه:
- متبقاش عب. يط مفيش حاجة تغلى عليك، ياله أمري لله اعتبرها هدية فرحك مع إني عاملك مفاجأة حلوة كمان
دقق النظر إليه وتسائل:
- إيه غرضك من جوازك ياراكان..اتجه لغرفة ملابسه وهو يشير لسيلين
- اسبقينا حبيبتي، وأنا هلبس وانزل
ضر. بت سيلين بخفة على وجهها
- اوووبس ماما زمانها هتقوم القيامة، دول مستنينك بقالهم فترة عشان الغدا، الضيوف زمانهم زهقوا مننا
ضيق عيناه متسائلا:
- ضيوف؟! هو إحنا عندنا ضيوف
- إيه يابني انت نسيت ولا إيه!! دا لسة شايفني مع ليلى من شوية
رجفة سرت بجسده عندما ذكره بصورة أراد لو يمحيها من ذاكرته للأبد..ابتسم إليه إبتسامة بسيطة وأردف متسائلا:
- قصدك إيه؟
أجابه سليم :
- ليلى وأهلها تحت ماما عزمتهم على الغدا، وكمان اتصلت بحلا ولسة ما. تكلمناش في موضوع حلا دا خليك فاكر
اخذ عدة أنفاس عله يهدأ من ضجيجه الداخلي وأشار بيديه:
- طيب إنزل إنت وأنا هلحقك ..هبط سليم للاسفل حيث تجمع العائلة، بينما توقف راكان ينظر حوله بتيه وتشتت محاولا استجماع نفسه:
-انت قدها مش دي اللي تبكي عليها، مش دي اللي تخسرك اخوك، مش دي اللي تحر. ق قلبك، وانت شاكك إنها عارفة إنك بتكنلها مشاعر..فوق عمرك ماكنت ضعيف، دوس على قلبك، لو وصلت تفتح صدرك وتطلعه من جسمك، فوق ياراكان، فوق..ظل يكررها عدة مرات
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.