-متخافش ياحبيبي هعرف أربيك في بيئة نضيفة عن القذارة دي، سحبت حقيبتها وأمسكتها متجهةً للخارج،
هبطت كانت زينب تجلس بغرفة المعيشة توقفت عندما وجدتها، انسدلت دموعها وأردفت بصوتٍ حنون:
-ليلى، روحي ارتاحي يومين ياحبيبتي يومين وتعالي، بلاش تخلي الشيطان يفرح فيكم ياحبيبتي.دنت بخطوة من زينب أامسكت كفها:
-عايزة أقولك حاجة ياطنط زينب، أنا بحبك قوي، بجد لو حزنت في البيت دا، هحزن على فراقك بس مش أكتر.
.جذبتها زينب لأحضانها تربت على ظهرها:
-لا مفيش فراق ولا حاجة، هتروحي ترتاحي شوية، ومتخافيش هربيلك سليم، بس عايزاكي تتأكدي إنه مظلوم، سليم مش بتاع كدا..تذكرت حديث راكان فأردفت:
-طيب ممكن أطلب منك طلب..أومأت زينب برأسها وتحدثت:
-قولي ياحبيبتي...حمحمت ليلى قائلة:
-اتصلي بسليم وعرفيه، عشان ميرجعش يلومني..أمسكت هاتفها سريعًا لمهاتفته، ظل الهاتف يرن بيد راكان الذي جلس بجوار نوح بجسدٍ هاوي، لا يشعر إلا باختناقِ أنفاسه، بسط يديه إلى نوح بالهاتف:
-رد على ماما، قولها سليم راكب الحصان وبعيد عني، مش عايزها تعرف دلوقتي لما أطمن عليه، دي ممكن تروح فيها..أومأ نوح برأسه ساحبًا الهاتف:
-طنط زينب حبيبتي..نظرت زينب إلى ليلى مبتسمة:
-عامل أيه ياحبيبي، ينفع تيجي وتمشي من غير ماأشوفك، نهض نوح مبتعدًا عن راكان الذي جلس مغمض عينيه من قسوة الألم الذي يشعر به بصدره،
أكيد عايزة سليم مش كدا؟..أجابته زينب:
-أيوة ياحبيبي ياريت أكلمه، قوله مامتك عايزاك ضروري.
.وقف نوح ساكنًا للحظات يفكر بحديث راكان فأجابها سريعًا ورغم سرعة حديثه إلا أن الحروف خرجت ثقيلة عندما أردف:
-سليم بعيد عني ياطنط، راكب الحصان هو وراكان، لما يرجعوا هخليهم يكلموكِ..هزت رأسها بتفهم قائلة:
-طيب يا حبيبي، خليهم يكلموني ضروري، وخصوصًا سليم، قلقانة عليه من وقت ماخرج بحالته دي، وقلبي وجعني.هنا انزلقت دمعة من جفنيه وهو يطالع راكان الذي مازال على حالته، فأجابها:
-أكيد ياطنط زينب، وقت مايوصل هخليه يكلمك، ممكن تدعي له كتير، شكله حزين ومضايق قوي، ادعيله ياطنط زينب، محتاج لدعواتك كتيير.-ربنا يسعد قلبه ياحبيبي، بدعيله يانوح، وهروح أصلي وأدعيله كمان هو وراكان..أغلقت الهاتف تنظر لليلى المنتظرة حديثها على نيرانٍ ملتهبة خاصة عندما ذكرت دعوتها..أمسكت كفيها تطالعها بنظراتها المستفهمة دون حديث، ورغم ما. تشعر به زينب من اختناق صدرها إلا أنها ابتسمت لها تربت على يديها التي احتضتنت يد زينب قائلة:
-هو مع راكان في مزرعة نوح، راكبين الأحصنة، وطبعا بيكونوا مجانين زي العيال الصغيرة، بيجروا في المزرعة، لما يجي هخليه يكلمك، وهفهمه كل حاجة..هزت رأسها رافضة وتحركت بعض الخطوات تبحث عن سيلين:
-لا خلاص، حبيت أعمل كل حاجة عشان مطلعش وحشة، وشوفي سابني وراح يعمل إيه أنا كنت همشي، ممكن تنادي لسلين لو سمحتِ؟..جلست على المقعد:
-سيلين مستنياكي برة.
تحركت للخارج تبحث عن سيلين التي كانت تقف تنتظرها بجوار سيارتها حزينة على ماصار لأخيها..وصلت ليلى واستقلت بجوارها وهي تهمس لنفسها:
-واحد كذاب، معرفش الراجل دا إيه، حياته كلها كذب وخداع ومقرفة..وصلت ليلى بعد قليل لمنزل والدها..دلفت للداخل بعدما فتحت درة الباب ووجدتها بحقيبتها بصحبة سيلين..وصلت والدتها إليها:
-إيه دا يابنتي، إيه اللي معاكي دا؟!..دققت النظر بعينيها، دنت مقتربة:
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.