غني بيجاد بقلم سيلا وليد من الاول للسابع

نُشر منذ 5 أشهر
حفظ
غلاف المقال

ابتسمت ظنًا من انبهاره بها:
– أنا يا سيدي اسمي غِنى بس حضرتك ما قولتش اسمك إيه.
قهقه طارق عليها:
– شوف يا جواد… زي ما قولتلك… مجنونة… أهي دي يا سيدي بنتي المجنونة غِنى.
يا الله… ما هذا الشعور الذي انقض على قلبي حتى شعرني بالحنين إلى ابنتي الغائبة؟
– اسمك جواد؟… حلو الاسم أوي يا عمو… أول مرة أسمع الاسم الحلو دا.

مطت شفتيها عندما تذكرت بيجاد ولا تعلم لماذا تذكرته هنا.
جلست أمامه وأشارت إليه أن يجلس.
ولكن حالته تائه… مشتت… غائب عن الحضور إلا سواها وحدها.
ابتسم لها بحب لا يعلم لماذا تمنى أن يضمها لص. دره ويستنشق رائحتها.
– تعرف يا بابي…
دون شعور منه أجابها:
– نعم يا روحي.
جحظت عيناها من رده السريع فيما قطب طارق عيناه متسائلًا:
– آه صحيح يا جواد ما قولتليش عندك كام ولد؟

استدار بصعوبة ينظر لطارق… لم يستطع رفع نظره من عليها:
– عندي جاسر وأوس وياسين ورُبى… ثم توجه بنظره لها: وكان عندي…
هنا قاطع حديثه هاتفه الذي قام بالرنين.
انسدلت دمعة وبدأت يديه ترتعش.
في تلك اللحظة دلفت الممرضة سريعًا:
– دكتور طارق… المريضة في غرفة عشرين حالتها خطرة ودخلت في تشنجات.
هب واقفًا يعتذر من جواد:
– آسف يا جواد شوية وراجعلك.
ثم قبل رأس غِنى وأردف:
– حبيبة بابي شوية وراجع.
أومأت برأسها وهي تطالع ذاك المتخبط.

– تعرف اسمك فكرني بواحد برضو اسمه حلو…
يناظرها ولا يستمع إليها… يحفر ملامحها بذاكرته.
طرقت بأصابعها لعينيه.
رفع نظره لعيناها… نعم إنها غزل.
– بقول لحضرتك… فيه واحد كمان اسمه حلو عجبني بالقاهرة… اسمه بيجاد.
يعني جواد وبيجاد… أسماء رائعة.
حاوطها بنظراته الصقرية… شفتاها… عيناها… ملامح وجهها البريئة… كان في غياب عن حديثها إلا من ملامحها فقط أمامه.

أعاد الرنين مرة أخرى.
ما زال جسده يرتعش ولا يستطيع السيطرة على نفسه. حاول أن يمسك هاتفه فسقط من يديه.
هبت واقفة سريعًا واتجهت إليه. أمسكت هاتفه وجلست على ذراع مقعده واضعة الهاتف على أذنه:
– رد… أنا همسك لك الفون… شكلك تعبان.
لم يشعر إلا بقربها ورائحتها التي عبأت رئتيه.
على الجهة الأخرى تحدث ريان:
– جواد فينك… إحنا في القاهرة… عايزك ضروري.
– تمام يا ريان، قالها باهتزاز.

لم يُنهِ حديثه حتى اتصلت غزل، فتح الخط سريعًا:
– أيوة حبيبي… أنا جاي يا غزل حالًا.أجابته:
– جود، مالك حبيبي… صوتك ماله؟– كويس… استنيني هعدي عليكي في العيادة… “غزل”.أردف بها ومازال يطالع التي تجلس بجواره ولم يفصلها عنه سوى أنفاسهما:

– غزل… وحشتيني أوي أوي.قالها مغمضًا عينيه عندما شعر بانسحاب الهواء من حوله.رفع يديه حتى يأخذ هاتفه… لامست يديها الناعمة كنعومة الأطفال.رفع نظره وتقابلت النظرات… هو باشتياق أبوي، أما هي فشعور مختلف يغزوها لا تعرف ماهيته، لكنها فسرته لشيء آخر.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.2Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حتة من قلبي منوعات

حتة من قلبي

#الفصل_الأول تحـركت الحَجة «أماني» بصعوبة تُكافح للوصول للدرج، وذلك بسبب وزنها الزائد ف…

Norhan Mohamed 0.0 67 دقائق
عازف بنير.ان قلبي 4 منوعات

عازف بنير.ان قلبي 4

لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين كان يعلم أن حزني عميق، ومع ذلك أحزنني .!" ‏ك…

Norhan Mohamed 0.0 171 دقائق