غني بيجاد بقلم سيلا وليد من الاول للسابع

نُشر منذ 5 أشهر
حفظ
غلاف المقال

ولاَّه عز ظهره وأغمض عيناه قهرًا وألمًا من حديث عمه ثم أردف:
– ليه يا عمي ده كله علشان حبيت واحدة غير بنتك بجد… طلعتني ندل؟
ساد صمت مقتول بينهما.
ثم فجأة صفعه جواد بقوة ورفع سبابته أمامه:
– أشوفك جنب بنتي هنسفك سمعتني يا عز؟
ألمح طيفك في بيتي هموّتك… إنت في يوم كنت ابني مش ابن أخويا بس النهاردة أكدتلي إنك بذرة شيطاني.
ودلوقتي امشي من وشي مش عايز أشوفك مرة تانية.
❈-❈-❈

بالأعلى جلست غزل بجوارها تمسّد على خصلاتها، وبمقابلتها جنى وأوس وجاسر، بينما صهيب توقف أمام النافذة ينظر للخارج وقلبه يئن ألمًا.
حمحم أوس متسائلًا:
– ماما شكلك تعبان، ممكن تروحي ترتاحي وأنا هفضل مع بابا هنا؟
هزت رأسها رافضة حديثه:
– أنا مش تعبانة ولا حاجة يا حبيبي… قوموا روحوا.
اتجهت بنظرها إلى جنى وأشارت عليها:
– وجنى كمان شكلها تعبانة.
نهضت جنى متجهة إليها:
– لا يا انطي أنا كويسة… بس رُبى صعبانة عليا أوي.

اتجهت لأوس وجاسر ثم نادت على صهيب:
– صهيب خد الولاد وروحوا، لازم رُبى تفضل تحت الملاحظة أربعة وعشرين ساعة.
تحرك متجهًا إليها:
– أنا هفضل معاكم يا غزل، مستحيل أسيبكم هنا وأمشي.
اتجه لجاسر وأوس:
– إنتوا ارجعوا على البيت وخدوا جنى معاكم، زمان عز رجع.
ضيقت غزل عينيها وتساءلت:
– عز هيرجع من غير ما ييجي يطمن على رُبى؟
جلس صهيب بجوارها يمسّد على خصلات رُبى:
– بعدين هيجي يطمن بعدين يا غزل، المهم هي تكون كويسة.

توقف أوس يبسط يديه لجنى الصامتة:
– يلا يا جنجونة نروح والصبح يبقى نيجي تاني.
ردت غزل قائلة:
– حبيبي أختك كويسة، مالوش لازمة جيتكم، وعمك صهيب معانا.
أمسكت بكف أوس وتحركت للخارج.
اتجهت غزل بأنظارها لجاسر:
– قوم روح مع أخوك يا حبيبي، قاعد كده ليه؟
تحرك بالمقعد ينظر لأخته ثم اتجه بنظره إلى عمه:
– إيه اللي حصل بين عز ورُبى يا عمو؟

ذهلت غزل من حديث جاسر ولم تكف عيناها عما تفيض به من خوف.
اتجهت بنظرها لصهيب وبللت حلقها محاولة الحديث:
– هو فيه حاجة حصلت بين الولاد يا صهيب؟
دلف جواد ووجهه عبارة عن لوحة من الألم والحزن بآن واحد.
جلس على أقرب مقعد وهو يكاد يسحب أنفاسًا لتنظيم دقات قلبه.
نهضت غزل متجهة إليه تحتضن وجهه:
– جواد مالك؟ وشك مخطوف ليه كده؟!
أشار بيديه إليها:
– أنا كويس حبيبتي، يمكن عشان طلعت السلم مش ركبت الأسانسير.

سلط عيناه على صهيب الذي هرب بنظراته بجميع أركان الغرفة، فاتجه لابنه:
– قوم روح مع عمك يا جاسر، قعدتكم مالهاش لازمة.
أجابه صهيب سريعًا:
– لما أقعد فوق دماغك يبقى اطردني.
قالها وتحرك سريعًا للخارج.
أشارت غزل لابنها بالتحرك خلف عمه، ثم استدارت تضم زوجها وتربت على أكتافه:
– عز مزعل رُبى، صهيب مالوش دخل يا جواد صح ولا إيه؟
ربت على كفيها وتنهد بوجع:
– إيه اللي بتقوليه ده، معقول يا غزل أنا بالتفاهة دي؟

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.2Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حتة من قلبي منوعات

حتة من قلبي

#الفصل_الأول تحـركت الحَجة «أماني» بصعوبة تُكافح للوصول للدرج، وذلك بسبب وزنها الزائد ف…

Norhan Mohamed 0.0 67 دقائق
عازف بنير.ان قلبي 4 منوعات

عازف بنير.ان قلبي 4

لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين كان يعلم أن حزني عميق، ومع ذلك أحزنني .!" ‏ك…

Norhan Mohamed 0.0 171 دقائق