خطت إلى أن وصلت إليها.. وكل ذرة بمشاعرها تنتــ,,ـحب وحزينة على مظهرها
-غزل حبيبتي عاملة إيه ..
كانت تنظر إليها بقلب مفطور... مسدت على خصلاتها وارجعتها للخلف
حبيبتي ياغزل إن شاءالله بنتك هترجعلك
كأنها لم تستمع لأحد فقط سوى صوت ابنتها تتساقط عبراتها وهي تتذكر ضحكاتها..
-مامي... غنى جت وعايزة تنام في حضــ,,ـن بابي... ياله قومي..
ابتسمت فجأة وهي تهمهم بصوتها الحزين
-تعالي ياقلبي.. بابي في الطريق وهياخدك في حضــ,,ـنه... بدأت تهمهم كالفاقدة عقلها
وضعت يديها على ص. درها عندما شعرت بآلالامه... نعم فراقها ينخر عظامها ألما فكيف لقلبها
- عايزة بنتي... أنا عايزة بنتي... جواد فين خليه يرجعلي روحي... مليكة خطفوا روحي.. نظرت ودموعها كالشلال
- مليكة خليهم يرجعولي بنتي... ياخدوا كل حاجة... عايزين فلوسي كلها ياخدوها.. لو عايزين يمــ,,ـوتوني أنا موافقة بس يرجعولي بنتي
آه يارب... إنت الحنون على عبادك يارب
ضمتها مليكة بقوة وبكت :
-غزل حبيبتي فوقي ياقلبي ماتخوفنيش عليكي... دخل جاسر وهو يبكي
-مامي هو بابي رجع من غير غنى مش هو قال هيروح يجيب غنى ويجي.. أنا استنتها علشان نلعب بالجاردن زي كل يوم... ونزلت البيسكل بتعتي علشان اعلمها بس هي مجتش لسة
شهقت شهقات مرتفع وضمته لأحضانها
-اختك خلاص ضاعت ياجاسر، غنى مش هترجع تاني، شوفت شغل بابا عمل ايه ، أيوة هما ال خطفوها، قولتله سيب الشغل دا
اه يابنتي
جعلت كل من بالغرفة يبكي على بكائها
وضعت نغم وجهها بين راحتيها
-غزل بلاش تخوفي الولد...سيبي جاسر، حبيبتي.. إن شاء الله هترجع ياحبيبتي خلي يقينك بربنا كبير
بكت بنشيج مرير... وضعت يديها على ص. درها
-محدش حاسس بناــ,,ـر قلبي...
❈-❈-❈
نظرت بعينيها المنتفخة من البكاء
- تعتقدي جواد هيلاقيها لسة ماهو رجع ماجبهاش، يعني بعد الوقت دا تفتكري هترجع لحضــ,,ـني تاني... أنا همــ,,ـوت يانغم... بنتي معرفش عاملة ايه... تشبست بملابس نغم ودموعها تسبق كلماتها
- تفتكري هي عاملة إيه دلوقتي يانغم ياترى هي جعانة ولا شبعانة.. واللي خطفها دا هيعمل فيها إيه
آهة حارقة خرجت من ص. درها :
-يارب اني استودعك بنتي فاحفظها بحفظك ياواحد ياقهار... يارب... قالتها بقلب أم مقهور على فلذة كبدها
ظلت تردد بدعائها للواحد القهار
دلفت نهى بكوب الليمون وجلست بجوارها
-غزل اشربي الليمونادا... إهدي، أنا خايفة عليكي... كفاية جواد هتكونوا انتوا الاتنين
هنا فاقت من حالتها وقفت ومسحت دموعها.... آهة ملتاعة صاحبتها بنبرة مرتعشة عندما تخيلت حالاته آلان
وقفت وتسائلت
-فين جواد يانهى...
وقفت مليكة وجذبتها لأحضانها
-جواد قافل على نفسه مش عايز يكلم حد...صهيب وريان حاولوا معاه بس هو رافض خالص ... وماماوبابا تعبانين وأنا ضايعة بينكم ياحبيبتي فوقي ياغزل أنا حاسة إن جواد هيحصله حاجة... دا ماشي وكأنه مضروب مش حاسس باللي حواليه
بخطى متعثرة اندفعت للخارج بخطوات مهزوزة تبحث عنه بعيناها... هي تعلم كيف ستكون حالته
أعتصرت عينيها الباكية... وتوجهت لغرفتهما ... وجدته جالسا على الارضية
يضع رأسه بين ركبتيه وينظر للأسفل فقط
ينظر بشرود أعينه دامية تائه مشتت لا يشعر بالعالم من حوله كمن وثبت روحه خارج جسده.. ص. دره مختنق.. يدلكه كأنه يشعر بإنقباض تنفسه... أرتجف قلبها عندما وجدته بتلك الهيئة
أغمضت عينيها وسحبت نفسا عميقا وإتجهت إليه بأنين روحها الحزينة
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.