ترقرقت عيناه على ذكر محبوبته وتحدث:
– غنى عن الحب وحرب الحياة… ربنا يبارك لك فيها.
بعد فترة من حديثهما الذي كان الحاضر الغائب بعد ذكره لقرة عينيه الغائبة، قطع شروده دلوفها:
– بابابي أنا جيت.
هنا ارتفعت دقات قلبه كدقة عاشق غاب حبيبه ثم رجع بعد فترة… أغمض عيناه وسحب نفسًا قبل أن يستدير للتي خطفت قلبه من صوتها الذي يشبه صوت والدتها.
❈-❈-❈
بفيلا صهيب
وقف بغضب أمام ابنه الأصغر فارس:
– كنت فين لحد دلوقتي؟
نظر للأسفل وتحدث بخجل:
– آسف يا بابا… سهرت مع صحابي ونسيت نفسي.
اقترب منه بعدما اشتم رائحة سجائره:
– إنت بتشرب سجاير؟
هز رأسه بلا وبدأ يتلعثم بالكلمات:
– أنا… أنا لا أبدًا… دا هو بس…
رفع صهيب يديه وصفعه بقوة:
– اطلع أوضتك وبعدين نتــ,,ـحاسب.
نظر لنهى وتسائل:
– الولد دا ممنوع من الخروج فهمتي؟ كفاية اللي غايب بقاله كام يوم معرفش عنه حاجة… يخربيت الحب وسنينه.
أنا رايح لحازم المقموص دا كمان.
❈-❈-❈
بفيلا ريان
تجلس أمام التلفاز تشاهد بعض البرامج الإخبارية… دلف ريان إليها وهو ينظر بخبــ,,ـث:
– حبيبي اللي قاعد وبيسمع تطورات البلد.
رفعت حاجبها بسخرية:
– لا والله لسه فاكر… أنسى يا بن المنشاوي مهما تقول مش هصالحك.
قهقه عليها واقترب يلامس ثغرها مقبّلا إياه:
– يهون عليكي أستاذك تزعليه؟
استدارت للجانب الآخر:
– متحاولش يا ريان مهما تعمل.
لامس وجنتيها بخديه وأردف بصوت متهدج ممزوج بمشاعره التي لم تتغير على مدى مرور السنوات:
– وحياة نغمتي ما أقدر أزعلها… يارب أمــ,,ـوت لو زعلتها.
وضعت يديها على شفتيه:
– إسكت… بتقول إيه… ربنا ما يحرمني منك.
اقترب مقبّلًا خديها ولامسه بأصبعه:
– ولا يحرمني منك حبيبي.
لامست كلماته أوتار قلبها الذي سرى به تيار كهربي نابع من عشــ,,ـقها الذي ألهب جميع حواسها بهيئته الجذابة لقلبها المسكــ,,ـين. ثم تذكرت ما فعله وتحدثت:
– زعلانة برضو.
رجع بجسده للخلف وهو يحاوطها بنظرته:
– طيب اللي زعلان من حبيبه يلبس اللون اللي حبيبه بيحبه ويقعد يستناه.
هبت واقفة وتحدثت بغضب مصطنع:
– أولًا أنا مش مستنياك، ثانيًا بقى أنا بحب اللون دا… وعن إذنك.
جذبها بقوة حتى أصبحت فوق ساقيه، ثم رفع خصلاتها مقبّلًا عنقها:
– اللي زعلان من حبيبه هو هيصالحه… إيه رأيك؟ بس حبيبه يذاكر كويس علشان تعبت من كتر النظري يا حبيبي.
– لا والله نظري؟ أومال لو عملي هتعمل إيه… دا إحنا عندنا فريق كورة.
ضحك بصوت مرتفع ثم فجأة التقط شفتيها حتى تلاشت أنفاسهما:
– لسه الكوتش والجماهير يا قلبي بس دول عايزين عملي ونظري يعني فيزيا مع فلسفة.
وضعت يديها على وجهها:
– ريان اتجننت إنت… مش عايز تعقل… دا انت عندك خمسة وخمسين سنة.
حملها متجهًا للفراش بعدما صرخ بوجهها:
– نعم يا ختي بتقولي كام؟ طيب هعرفك الخمسة والخمسين دول إيه.
❈-❈-❈
في فيلا عمر المصري
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.