أحس صهيب بإرتفاع ضغط دمه من إبن اخيه... عقد ذراعيه وهو يرمقه بنظرات هادئه
-والله إنت كنت بعقلك وهم هربوه منك... مش كدا برضوا
رفع يديه بمعنى نعم
ثم حرك حاجبيه بطريقة طفوليه
أيوة العيال دول هم السبب
- تحرك صهيب فجأة.. حينها أختل توازن جاسر وكان سيسقط
- وحياة ربنا إنت مش طبيعي يابن أخويا... ولا إنت أهبل أهبل.
. طالع لامك... قالها وهو يصعد الدرج
- حضرتك بتغلط في أمي مش ملاحظ
إستدار صهيب يرمقه بغموض
-لما تحاول تلعب على حد إلعب على حد غير عمك صهيب يالا
وقف جاسر ينظر لعمه وكأن السعادة التي كان يمثلها أمامه إختفت.. لأنه يعلم إنه سيهاتف والده
خرج إلى الحديقة يقف أمام المسبح وينظر بشرود يتذكر تلك الليلة
-هاتي الولد ياغزل... ماتخوفهوش
جذبت نغم جاسر من يديها.
.. حاوطته بذراعيها وخرجت به لريان
- ريان خد جاسر و أوس وديهم عندنا البيت... غزل حالتها صعبة اوي
- لا... قالها صهيب عندما أستدار ريان له
سكت لثواني يتأمل قسمات وجه جاسر الحزين ثم أقترب منهما يطبع قبلة عميقة فوق جبين جاسر
-هو ينفع بيت عمه يكون موجود ويروح بعيد مع إحترامي ليك ياريان بس مستحيل إسيب ولاد جواد
أشار صهيب لجاسر
-تعالى ياحبيبي.. روح مع أنطي نهى عند عز وجنى
اومأ جاسر برأسه متحركا بجانب عمه... الذي أرسل الخادمة لنهى
أتسعت حدقت ريان وتسائل
-أنا كدا غريب عنكم ياصهيب..أستدار صهيب بهدوء وتحدث بحزن
-أنا هنا أبوه يابشمهندس... لازم أراعيهم لحد ماأبوهم يفوق من اللي هو فيه.. أنا مبدورش مين القريب ومن الغريب... أنا بعرّف جاسر وإخواته.. أنا باباهم زي زي جواد بالضبط... اللي مش موجود عند جواد هيكون موجود عند صهيب... يارب تكون فهمت قصدي
ثم استطرد مفسرا
-مش شخصك أبداً... ماهو حازم أبن عمنا جنبنا أهو وكمان أختي... بس أنا أولى واحد فيهم بولاد اخويا... جواد فترة وهيفوق.. هو ممكن يتوه شوية بس موجود وكلها كام ساعة ويفوق لنفسه وولاده... أردف بها مربتا على كتف ريان متزعلش مني ياريان
أومأ ريان برأسه
إبتسم صهيب ثم استدار متحركا
خرج جاسر من شروده عندما وجد عز بجواره
- مالك يالا بقالي ساعة بكلمك مابتردش... نظر بعمق إليه.. ثم اردف
- إنت لسة بتعيط ياجاسر.
.. ألقى جاسر نفسه بحضــ,,ـنه
- انا تعبان اوي ياعز تعبان ومش قادر اخرج تعبي وحزني لحد... مفيش غيرك قدامي... سحبه عز إلى الحديقة الخلفية
جلس وأجلسه بجواره
- مالك إحنا لسة سايبين بعض من ساعة وكنت كويس إيه اللي حصل ، وكمان مزعل جنى ليه، مبطلتش عياط
- تنهد وتسطح على العشب
-جنى ..مفيش حاجة، هي كانت عايزة حاجة وانا رفضت
اتكأ على مرفقيه وطالعه
-جاسر هتفضل كدا بتحاول تفهمنا انك فرحان وانت من جواك حزن
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.