-عارفة دا كله بس مش عايزة فيهم يتوجع، خايفة على جاسر يتوجع كفاية وجعه السنين ال فاتت دي على أخته..وضعت الثياب أمامه متسائلة:
-إنت مش كنت بتقول عندك شغل مع ريان النهاردة... إيه مش هتخرج
أغمض عيناه وتحدث:
- ريان هيجي بعد الضهر لسة... ثم رفع نظره إليها
- هخرج مع ياسين النهاردة بيقولي محتاج مني استشاره قبل مايقدم في الحربية
جلست وشعرت بغصة وعينها اغرورقت بدموع الوجع ثم ناظرته
- مابلاش موضوع الحربية دا ياجواد.. كفاية جاسر.. أمسكت يديه وقبلتها
- وحياتي عندك ياجواد اقنعه يبعد الحربيه دى دماغه عن خالص... أنا شبعت وجع قلب
ضمها بقوة لص. دره ثم أطبق جفنيه بعيون حزينة يعلم إنها تألمت كثيرا في الماضي ولكن ماذا يفعل... تنهد بوجع
-حبيبتي مش إحنا اتكلمنا في الموضوع دا كتير وقولت كل حاجة بتحصل لنا قضاء وقدر... يعني لو مكتوب له حاجة هتحصل لو في حضــ,,ـنك
خرجت من حضــ,,ـنه وهي تهز رأسها برفض:
-لا ياجواد قلبي مبقاش مستحمل... علشان خاطري ياحبيبي... ثم أكملت مستطردة
-يعني جاسر بفضل قلقانة طول الوقت وخصوصا لو عنده مأمورية مهمة مع إنه تدريبات بس
قبّل جبينها وتحدث:
-هكلمه ياقلبي وعد هحاول معاه.. بس موعدكيش إني أضغط عليه.. رفع ذقنها وتحدث مفسرا
-مش عايز يجي في يوم ويقولي حرمتني من مستقبلي يابابا
أومأت له بابتسامة باهتة
-ان شاء الله هيوافق..
جذبها وأجلسها بحضــ,,ـنه
-عندك شغل كتير النهاردة
رفعت نظرها إليه:
-لا ساعتين وراجعة... فيه حاجه ولا ايه
ليكون وحشتك... وضعت يديها موضع نبضه وتلاقت بعيناه
-وحشتني أوي ياجواد... بقالك فترة بعيد عني... مالك حبيبي
خفق قلبه بشدة عندما لامست يداها قلبه حتى شعر بارتجاف جسده كعهدهما السابق ورغم ذلك تحدث
- عايز ننزل يومين الفيوم... البلد وحشتني اوي.. ضم وجهها بين راحتيه
- عايز أعمل زي مابابا وماما الله يرحمهم كانوا بيعملوا... ننزل أول رمضان ونلم شمل العيلة تاني... ونروح نزور قبورهم
وضعت رأسها على ص. دره:
-أنا كنت فعلا قررت أخد أجازة طويلة من الشغل... أعصابي تعبت كتير ياجواد... على أد مامهنة الطب رسالة لازم نؤديها بكل حرص وأمانة إلا إنها تعبتني جدا
قبّل جبينها وتحدث مشجعًا:
-لازم تعملي اللي تقدري عليه... وزي ماالرسول قال
"كلكم راع وكلكم مسؤل عن رعيته"
وانت حبيبتي مسؤلة عن ألم الناس دي مادام في إيدك إنك تساعدي في تخفيف آلامهم... ثم استطرد مكملا
-خدي أجازة ريحي بس إوعي شغفك في اكمال رسالتك يقل يازوزو
ضمت نفسها لأحضانه
-ربنا يخليك ليا ودايما سندي وداعم ليا ياحبيبي
في فيلا المنشاوي بالاسكندرية
استيقظ من نومه الذي لم ينال منه إلا سويعات قليلة... قام بأداء روتينه من صلاة وأذكار ثم نزل للأسفل وجد الجميع على مائدة الإفطار
-صباح الخير ياريو باشا
رفع ريان حاجبه بسخط وتحدث :
- إنت هتحترم أبوك إمتى يالا
جلس واضعا محرمة الطعام على ساقيه وبدأ يتناول طعامه وكأن والده لم يوجه له حديث
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.