غني بيجاد بقلم سيلا وليد من الاول للسابع

نُشر منذ 5 أشهر
حفظ
غلاف المقال

حملتها سريعا متجهة للخارج، قابلتها نجاة بجسد منهك يبدو عليها آثار التعب
-ماما ربى سخنة أوي لازم دكتور يشوفها،جلست نجاة بإرهاق
-خديها حبيبتي، وانا هاخد بالي من أوس وجاسر عند عمه صهيب
وصلت غزل المشفى بعد قليل،
-البنت لازم تتحجز يادكتورة، مصابة بفيروس كورونا
صدمة أصابتها مما جعلها تنظر الى ابنتها بذهول من اين جنيت ذاك المرض اللعين، اقتربت منها وانسابت عبراتها
-يعني ايه، مفيش حد عندنا مصاب، ارتفع صيحات ابنتها وصوتها المختنق

اخذتها الممرضة المرتدية ثياب الوقاية،جلست أمام العناية تضع رأسها بين راحتيها
وصلت مليكة إليها متسائلة
-غزل ايه ال حصل..؟!
أشارت بعينها
-ربى مصابة كورونا يامليكة، وحجوزها، وصلت الطبيبة
-دكتورة غزل تعالي معايا لو سمحتي..تحركت وقلبها ينبض بعنف يكاد يتوقف من الخوف
جلست أمامها، أعطتها مظروف
-شوفي دا يادكتورة، فتحت المظروف الذي يحتوي على إشاعة ص. در لأبنتها
انسابت عبراتها تحرــ,,ـق وجنتيها رفعت عيناها للطبيبة
-الرئة مصابة بشكل كبير، ليه كدا..تنهدت الطبيبة وقالت:

-للأسف يادكتورة حالة الرئة وحشة جدا، واحتمال نفقد البنت
هوت على المقعد وهي تهز رأسها بعنف وعبراتها كزخات المطر، دلف جواد الذي وصل للتو
-غزل فيه ايه، مالها ربى؟!
كانت تجلس كالذي فقدت الحياة دموعها فقط تنساب عبر وجنتيها
اتجه بأنظاره للطبيبة متسائلا بلهفة؟!
-فيه ايه يادكتورة؟! بنتي مالها
اتجهت الطبيبة بانظارها الى غزل بحزن واجابته
-البنت مصابة بالكرونا، وحالتها صعبة وممكن نفقدها الرئة مصابة بالكامل

هزة عنيفة أصابت جسده حتى شعر بفقدان وعيه فهوى على المقعد مردد حديثها
-كورونا، طب ازاي، رفع نظره لغزل الشاردة بنظراتها
آهة خفيضة خرجت من بين شفتيه وهو ينظر لزوجته التي ذهبت لملكوت الاموات
اتجه إليها محاولًا السيطرة على نفسه وحاوطها بذراعه كالقلعة الحصينة ليشعرها بالاطمئنان ولكن كيف لكِ صغيرتي أن تتحملي كل تلك الصدمات
رحماك ربي بعبدك الضعيف
أوقفها متجهًا للخارج، تحركت معه بخطوات هذيلة كالذي فقد الحياة

نهضت مليكة سريعا بجوارها صهيب الذي وصل
-ايه في ايه، اتجه بنظره لجواد الصامت وعلامات الحزن والألم تكسو وجهه
امسكه من مرافقيه
-جواد حبيبي ايه ال حصل ؟!
اجلسها وطبق على جفنيه يمنع عبراته من السقوط
-خدوا بالكم منها شوية وراجع، تحرك صهيب سريعا خلفه وجده توقف أمام نافذة العناية ينظر لابنته وعبراتها متحجرة بجفنيه
ربت على ظهره متسائلًا:
-فيه أي ياحبيبي مالها ربى؟!
-بتمــ,,ـوت..قالها بصوت متقطع، اتجه بنظره لأخيه واجابه:
-بنتي بتمــ,,ـوت ياصهيب..دي كل الحكاية

بعد عدة أيام ومازال الوضع كما هو بداخل فيلا صهيب
يجلس عز يحمل جنى على قدميه ويلاعبها
دلف جاسر وهو يبكي انطي نهى، انطي نهى، أسرعت نهى للخارج
-جاسر حبيبي فيه ايه..ازال عبراته بظهر يديه قائلًا:
-مامي أغمى عليها ومش بترد..سحبته وأجلسته بجوار عز، فين أوس
-عند تيتا
-عز خلي بالك من ابن عمك لحد ما اشوف انطي غزل وارجع
هز رأسه وضمه وهو يحمل أخته

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.2Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حتة من قلبي منوعات

حتة من قلبي

#الفصل_الأول تحـركت الحَجة «أماني» بصعوبة تُكافح للوصول للدرج، وذلك بسبب وزنها الزائد ف…

Norhan Mohamed 0.0 67 دقائق
عازف بنير.ان قلبي 4 منوعات

عازف بنير.ان قلبي 4

لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين كان يعلم أن حزني عميق، ومع ذلك أحزنني .!" ‏ك…

Norhan Mohamed 0.0 171 دقائق