غني بيجاد بقلم سيلا وليد من الاول للسابع

نُشر منذ 5 أشهر
حفظ
غلاف المقال

تسمرت مكانها وظلت توليه ظهرها.
نظر صهيب وتحدث:
– بتجري كده ليه يا حبيبتي؟
استدارت تفرك بيديها ولم تعلم بماذا تجاوبهما.
اقترب عز منها عندما شعر بوجود خطب ما حينما وجدها تسرع بخروجها دون ارتداء الحجاب.
نظر إليها بعمق حيث كانت نظراته ثاقبة، ثم أردف:
– رايحة فين وبشعرك كده؟
تلعثمت بالكلام وأردفت:
– كنت رايحة أشوف رُبى… قالتها دون النظر له.

شعر بدقات عنيفة داخل قفصه الص. دري، نطق أخيرًا بصوت كاد أن يخرج متزنًا، وقطب جبينه متسائلاً:
– رايحة كده بشعرك؟ ولاد عمك هناك دلوقتي… ولسه شايف جاسر… وكمان أوس جاي من فترة.
ظلت تفرك يديها وتهرب بنظراتها حتى لا تلتقي بعينيه:
– ماهو… ماهو…
حدّق فيها بعمق وترقّب، ثم قال:
– هو إيه؟ مالِك بتهتي ليه؟
أخيرًا رفعت نظرها إليه:
– يوه يا عز يعني أخلص من جاسر تطلعلي إنت… طيب هو ظابط إنت إيه؟

رفع حاجبه بسخرية وأردف:
– اعتبريني ضابط إيقاع ياختي… بتوهي ليه؟ رايحة فين يا بت بشعرك دا؟
قاطعهم اتصال أوس. نظرت للهاتف ثم لأخيها الذي شك بأمرها.
جذب الفون سريعًا ناظرًا إليه، ارتفع ضغط دمه عندما وجده أوس. فتح الخط سريعًا:
– إيه يا جنى ساعة لما تيجي… بقولك رُبى هتمــ,,ـوت، عايزة أروح المستشفى ولازم حد يغيرلها… آخدها إزاي بالترنج دا؟

بدأ يخفف ضرواة ذراعيه من حولها ببطء عندما ارتجف قلبه بعدما استمع لحديث أوس الذي أثار نيران ص. دره:
– مالها رُبى يا أوس؟ قالها بقلب مرتجف قبل لسانه.أرجع أوس خصلاته للخلف:
– جنى قالتلك…
صرخ بصوته مما جعل جواد يتجه بنظره إليه:

– بقولك مالها رُبى؟انتفض جواد بجلسته واتجه سريعًا يخطو مهرولًا لمنزله.لم يرَ أمامه سوى تلك الليلة المشؤومة وخطف ابنته، لم يشعر بما يدور حوله ويتمنى أن يصل إليها خلال خطوة واحدة.دلف سريعًا ومازال يسرع.

قابله جاسر الذي يحمل كوب قهوته خارجًا لحديقة المنزل، ولكن جحظت عيناه من مظهر والده.
وقف أمامه وحاول الحديث:
– بابا مالك بتجري كده ليه؟
ابتلع ريقه الجاف قائلًا بلهجة خوف وهو يتحرك:
– اختك فين يا جاسر؟
تصنم جاسر بوقفته:
– قصدك مين؟
صُعق من سؤاله. ابتلع غصة بحلقه عندما تذكر غِنى ورغم ذلك وقف وسأله:
– إنت عندك كام أخت يلا؟

حدجه بنظرة ناــ,,ـرية ثم تحرك سريعًا عندما وجد عز وصهيب يهرولون اتجاهه.
دلف إلى غرفتها يبحث عنها بقلب أب مفطور خوفًا من فقدان ابنته.
ذُهل عندما لم يجدها بغرفتها.
تحرك سريعًا ينادي على الخدم بالمنزل.
استمع أوس إلى صياح والده وسؤاله عن أخته، خرج سريعًا إلى والده:
– بابا رُبى عندي في الأوضة…

أسرع بخطوات مهرولة إليه.
اعتصرت الذكريات قلبه الذي مازال ينبض بالألم الذي لم تستطع السنين إخماده.
دلف للغرفة ودقات قلبه تتقاذف بعنف داخل قفصه الص. دري، فيما انسحبت أنفاسه عندما وجدها على فراش أخيها بتلك الهيئة التي أدت إلى شحوب يوازي شحوب الأموات.
أسرع إليها:
– أختك مالها يا أوس؟
قالها عندما حملها سريعًا خارجًا من غرفة أوس. قابلته جنى بإسدالها، ثم أردفت:
– عمو لبسها دا…

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.2Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حتة من قلبي منوعات

حتة من قلبي

#الفصل_الأول تحـركت الحَجة «أماني» بصعوبة تُكافح للوصول للدرج، وذلك بسبب وزنها الزائد ف…

Norhan Mohamed 0.0 67 دقائق
عازف بنير.ان قلبي 4 منوعات

عازف بنير.ان قلبي 4

لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين كان يعلم أن حزني عميق، ومع ذلك أحزنني .!" ‏ك…

Norhan Mohamed 0.0 171 دقائق