السابع
البارت السابع
بسم الله الرحمن الرحيم
"لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين"
نتشارك الأنفاس،
نتقاسم خيوط الشمس،
ونهيم من انسجام روحنا.
تذوبين فيَّ وأذوب فيك،
وندع الشوق يعطي كلَّ ذي حقٍّ حقَّه.
❈-❈-❈
حملها أوس سريعًا ودلف بها إلى غرفته.
قام بتبديل ثيابه سريعًا، ثم اتصل بجنى ابنة عمه:
– جنى، تعاليلي فورًا بس متخليش حد ياخد باله.
هبت واقفة بعدما كانت تتحدث مع والدتها وركضت للخارج، ثم همست له:
– في إيه يا أوس؟
اتجه بنظره لأخته وجسده يرتعش خوفًا عليها:
– رُبى أُغمي عليها ومش عارف أتصرف وهي بهدوم البيت… وماما مش موجودة لسه مرجعتش…
تحركت سريعًا مردفة لوالدتها:
– مامي، هروح أشوف رُبى عايزة إيه.
ثم خرجت بسرعة.
وجدت والدها يقف مع عمها وعز، فاتجهت سريعًا لفيلا عمها، لكن التقطتها عين عز:
– جنى! صاح بها عز بصوت مرتفع، مما أدى لانتباه جواد وصهيب.
تسمرت مكانها وظلت توليه ظهرها.
نظر صهيب وتحدث:
– بتجري كده ليه يا حبيبتي؟
استدارت تفرك بيديها ولم تعلم بماذا تجاوبهما.
اقترب عز منها عندما شعر بوجود خطب ما حينما وجدها تسرع بخروجها دون ارتداء الحجاب.
نظر إليها بعمق حيث كانت نظراته ثاقبة، ثم أردف:
– رايحة فين وبشعرك كده؟
تلعثمت بالكلام وأردفت:
– كنت رايحة أشوف رُبى… قالتها دون النظر له.
شعر بدقات عنيفة داخل قفصه الص. دري، نطق أخيرًا بصوت كاد أن يخرج متزنًا، وقطب جبينه متسائلاً:
– رايحة كده بشعرك؟ ولاد عمك هناك دلوقتي… ولسه شايف جاسر… وكمان أوس جاي من فترة.
ظلت تفرك يديها وتهرب بنظراتها حتى لا تلتقي بعينيه:
– ماهو… ماهو…
حدّق فيها بعمق وترقّب، ثم قال:
– هو إيه؟ مالِك بتهتي ليه؟
أخيرًا رفعت نظرها إليه:
– يوه يا عز يعني أخلص من جاسر تطلعلي إنت… طيب هو ظابط إنت إيه؟
رفع حاجبه بسخرية وأردف:
– اعتبريني ضابط إيقاع ياختي… بتوهي ليه؟ رايحة فين يا بت بشعرك دا؟
قاطعهم اتصال أوس. نظرت للهاتف ثم لأخيها الذي شك بأمرها.
جذب الفون سريعًا ناظرًا إليه، ارتفع ضغط دمه عندما وجده أوس. فتح الخط سريعًا:
– إيه يا جنى ساعة لما تيجي… بقولك رُبى هتمــ,,ـوت، عايزة أروح المستشفى ولازم حد يغيرلها… آخدها إزاي بالترنج دا؟
بدأ يخفف ضرواة ذراعيه من حولها ببطء عندما ارتجف قلبه بعدما استمع لحديث أوس الذي أثار نيران ص. دره:
– مالها رُبى يا أوس؟ قالها بقلب مرتجف قبل لسانه.أرجع أوس خصلاته للخلف:
– جنى قالتلك…
صرخ بصوته مما جعل جواد يتجه بنظره إليه:
– بقولك مالها رُبى؟انتفض جواد بجلسته واتجه سريعًا يخطو مهرولًا لمنزله.لم يرَ أمامه سوى تلك الليلة المشؤومة وخطف ابنته، لم يشعر بما يدور حوله ويتمنى أن يصل إليها خلال خطوة واحدة.دلف سريعًا ومازال يسرع.
قابله جاسر الذي يحمل كوب قهوته خارجًا لحديقة المنزل، ولكن جحظت عيناه من مظهر والده.
وقف أمامه وحاول الحديث:
– بابا مالك بتجري كده ليه؟
ابتلع ريقه الجاف قائلًا بلهجة خوف وهو يتحرك:
– اختك فين يا جاسر؟
تصنم جاسر بوقفته:
– قصدك مين؟
صُعق من سؤاله. ابتلع غصة بحلقه عندما تذكر غِنى ورغم ذلك وقف وسأله:
– إنت عندك كام أخت يلا؟
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.