غني بيجاد بقلم سيلا وليد من الاول للسابع

نُشر منذ 5 أشهر
حفظ
غلاف المقال

ظل عز واقفًا ينظر لتلك التي تبكي بأحضان والدتها.
تحرك جواد إليها مقبّلًا جبهتها:
– حبيبة بابي… عايزة تتكلمي مع عز؟
ثم رفع يديها مقبّلًا:
– آسف يا قلبي… كفاية عياط دموعك بتدبحني يا رُبي.
وضعت رأسها بأحضان والدها:
– عايزة أنام بحضــ,,ـنك بس يا بابي لو سمحت… مش عايزة أشوف حد ولا أتكلم.
اقترب صهيب منه عندما وجد حالتها. ربت على كتفه ثم أردف له:
– جواد هستناك برة.

أومأ جواد برأسه دون حديث.
جذب صهيب عز من يديه:
– تعالى سيب بنت عمك ترتاح وبكرة هتشوفها وعد مني.
قالها وهو يضم وجهه بين راحتيه.
هز عز رأسه برفض:
– أنا طيارتي الساعة ستة الصبح يا بابا… لازم أتكلم معها قبل ما أمشي.
– سيبه يا صهيب…
أردف بها جواد الذي ضم ابنته لأحضانه.
رفع كف غزل التي تجلس تبكي بصمت على حالتهما، تذكرت ماضيها وحدثت حالها:
– ماذا فعلت لكي تصفعني هذه الحياة بقوة؟

ملس جواد على خديها:
– حبيبي سيبينا لوحدنا شوية… رُبى عايزة تنام.
ثم همس لها:
– تفتكري هتنام وهو موجود؟ روحي وأنا هسبهم شوية وجاي وراكي.
قبّلت يديه:
– ربنا يخليك لينا يا جواد.
❈-❈-❈
في اليوم التالي
ذهب للمشفى الخيري.
دلف لغرفة استشاري الأورام:
– دكتور طارق حمد الله على سلامتك… لسه عارف حالًا إنك رجعت من السفر.
جلس طارق وبمقابلته جلس جواد:
– أهلا بحضرتك يا حضرة الظابط… وحشتني والله.
ابتسم جواد:
– حضرة الضابط إيه… فيه بينا الكلام دا؟

ناظره طارق:
– وصلت لحد فين بالترقية؟ كنت دايمًا أسمع عن إنجازاتك العظيمة.
ابتسم جواد وتحدث بهدوء:
– دلوقتي لواء… الحمد لله وصلت في وقت قياسي كله من فضل ربي.
ضيق طارق ما بين حاجبيه:
– إنت تستاهل أكتر من كده والله… ربنا يبارك لك. عندك كام ولد دلوقتي؟ وطالبتك النجيبة بسمع إنها بقت من أشهر الأطباء بالقاهرة.

– غزل طول عمرها شاطرة وذكية وحضرتك عارف دا… وبعدين شغفها زاد للطب جدًا بعد عدة ظروف مرينا بيها… الحمد لله على كل حال. ربنا يوفقها ونشوفها أكبر استشارية في مصر إن شاء الله.
أمَّن جواد على حديثه. تناول قهوته ثم نظر للدكتور:
– يعني كل الأجهزة الطبية متاحة؟ مش محتاجين حاجة؟

ابتسم له طارق:
– والله يا جواد كل حاجة موجودة ربنا يزيدكم يا رب… لو كنت عرفتني على المشروع العظيم دا كنت شاركت لو بجزء بسيط فيه.
وضع جواد فنجانه الخاص:
– والله إحنا بنبني مبنى تاني في الصعيد بس مش للأمراض المستعصية… دا هيكون بالمجان للكشوــ,,ـفات والعمليات المتاحة.
أومأ برأسه:
– تمام إن شاء الله… هكلم الدكتورة تهاني وأشوف لو هتدخل هي كمان.
قاطع حديثهما اتصال هاتفي:
– بعد إذنك دي بنتي لو مردتش هتفضل تزن اتصالات.

ضحك جواد ورفع يديه:
– لا هتقولي… عارف البنات دول طباعهم صعبة.
– أيوة حبيبتي… أنا في المستشفى الخيري… خلاص عدي عليا.
وضع هاتفه ونظر متأسفًا:
– آسف يا جواد.
هز رأسه وتحدث:
– مفيش حاجة يا دكتور… بتعتذر على إيه؟
– دي يا سيدي غنى بنتي الوحيدة وكل طلباتها أوامر… مستحيل أرفض لها طلب.
– غنى…
رددها جواد بقلبه قبل لسانه.
ناظره سريعًا:
– بنتك اسمها غنى؟
أومأ برأسه وأكمل حديثه:
– غنى وهي غنى عن كل حاجة.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.2Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حتة من قلبي منوعات

حتة من قلبي

#الفصل_الأول تحـركت الحَجة «أماني» بصعوبة تُكافح للوصول للدرج، وذلك بسبب وزنها الزائد ف…

Norhan Mohamed 0.0 67 دقائق
عازف بنير.ان قلبي 4 منوعات

عازف بنير.ان قلبي 4

لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين كان يعلم أن حزني عميق، ومع ذلك أحزنني .!" ‏ك…

Norhan Mohamed 0.0 171 دقائق