حدجه بنظرة ناــ,,ـرية ثم تحرك سريعًا عندما وجد عز وصهيب يهرولون اتجاهه.
دلف إلى غرفتها يبحث عنها بقلب أب مفطور خوفًا من فقدان ابنته.
ذُهل عندما لم يجدها بغرفتها.
تحرك سريعًا ينادي على الخدم بالمنزل.
استمع أوس إلى صياح والده وسؤاله عن أخته، خرج سريعًا إلى والده:
– بابا رُبى عندي في الأوضة…
أسرع بخطوات مهرولة إليه.
اعتصرت الذكريات قلبه الذي مازال ينبض بالألم الذي لم تستطع السنين إخماده.
دلف للغرفة ودقات قلبه تتقاذف بعنف داخل قفصه الص. دري، فيما انسحبت أنفاسه عندما وجدها على فراش أخيها بتلك الهيئة التي أدت إلى شحوب يوازي شحوب الأموات.
أسرع إليها:
– أختك مالها يا أوس؟
قالها عندما حملها سريعًا خارجًا من غرفة أوس. قابلته جنى بإسدالها، ثم أردفت:
– عمو لبسها دا…
وصل صهيب الذي نظر بحزن لرُبى التي يحملها والدها وهي لا حول لها ولا قوة.
حاول صهيب الحديث إليه ولكن كأنه فاقد السمع والنظر.
وجد عز ينتظره أمام السيارة.
جلس جواد في المقعد الخلفي محتضنًا رُبى، فيما استدار عز إلى مقعد القيادة وانطلق بها بسرعة جنونية، والحزن والألم كالناــ,,ـر التي تتآكل ص. دره من مظهرها الذي يعتبر كالأموات.
ضم إليها بقوة كأنه سيفقدها، مسد على خصلاتها مقبلًا رأسها:
– مالكِ يا قلبي؟ إيه اللي حصل؟
ثم نظر إلى الذي يجلس خلف القيادة ولا يتحدث وكأنه يعلم بما أصابها ولكن ليس الوقت للحديث إليه.
وصل المشفى خلال دقائق.
أسرع المسعفون إليها.
قابلته غزل التي تستعد للرحيل.
وقفت أمام جواد وعز بجسد مرتعش:
– فيه إيه؟ إنتوا بتعملوا إيه هنا دلوقتي؟
تركهما عز الذي أسرع خلف المسعفين بينما نظرات جواد خلف ابنته التي لم تلاحظها غزل.
حاوطها بذراعيه وتحرك بها حيث غرفة الكشف:
– تعالي حبيبتي متخافيش… دي رُبى أُغمي عليها وجايين نشوف…
لم يكد ينهي حديثه حتى شهقت بزعر ونظرت إلى دلوف عز خلف المسعفين.
أسرعت خلفهما.
خرج عز للكشف على رُبى.
وقف أمام الغرفة يشعر ببرودة قوية تجتاح جسده خوفًا عليها، لم يستطع كبت دموعه من مظهرها المبكي لقلبه.
وصل جواد إليه وحاوط جسده عندما وجده بتلك الهيئة الحزينة عندما دلفت غزل خلف ابنته.
– هتبقى كويسة يا عز… تلاقيها بس ما أكلتش النهاردة أو منمتش ودا أرق مش أكتر…
كانت تلك الكلمات التي حاول أن يطمئن بها نفسه قبل عز.
بصعوبة نظر لوجه عمه أخيرًا ودموعه تتسابق كلماته:
– عايز أطمن عليها لو سمحت يا عمي… شوف طنط غزل… ليه اتأخروا كده؟
وصل صهيب وجاسر وأوس وجنى عند خروج غزل من الغرفة.
أسرع جواد إليها:
– البنت مالها؟
خرجت رُبى إلى إحدى الغرف الخاصة بالمشفى على الفراش المتحرك.
تحرك عز وجنى خلفها حتى وصلت لغرفتها.
جلست غزل تضع رأسها بين راحتيها وتشعر بالدوار يحتل كيانها.دلف جواد للطبيب المسؤول عن حالتها بعدما وجد حالة غزل:
– البنت مالها يا دكتور؟أشار الطبيب له بالجلوس:
– اهدى يا حضرة اللواء… البنت كويسة… شكله تعب نفسي هو اللي وصلها للمرحلة دي.
ثم صمت للحظات وتحدث مردفًا:
– أنا مرضتش أقول للدكتورة غزل حاجة بس هي أكيد لاحظت… البنت عندها نسبة بسيطة من نقص الأكسجين، ودا بسبب ألم بص. درها أو قلبها ودا من خلال الفحص المبدئي…
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.