زفر عمر بحزن:
– سيلا طيبة أوي يا ريان ما بحبش أضغط عليها، عايزها تاخد قراراتها وتشوف نتيجة قرارها.
أومأ ريان برأسه وتحرك معه للخارج.
ركب عمر سيارته ثم أردف بهدوء:
– ما تزعلش نغم يا ريان… شكل الموضوع كبير اللي يخليها توصل إنها تكلمني… نغم عمرها ما كلّمتني على مشكلة بينكم.
نزل ريان بجسده ينظر له من نافذة السيارة:
– زعلانة علشان الولاد هيسافروا… بس لازم يسافروا يا عمر. روح إنت علشان ما تتأخرش على بنتك… وبعدين هتوصيني على حب حياتي يا لا.
دلف حيث وجود بيجاد ينتظره أمام المسبح. جلس أمامه ونظر بعمق وأردف:
– فيه إيه؟ وإيه الموضوع الضروري دا؟
أخرج بيجاد هاتفه ووضعه أمام والده وتساءل:
– شوف الصورة دي كدا.
دقق النظر ريان بها ثم ضيّق عيناه وتساءل:
– مش فاهم؟
ضجر بيجاد من والده فيبدو أنه يفكر بشيء آخر:
– بص الصورة كويس يا بابا…
ابتسم له ريان:
– البنت جميلة أوي… إيه أخيراً هفرح بيك؟
رفع بيجاد حاجبه بسخرية وأردف بإحباط:
– وبعدين يا بابا… هو دا اللي فهمته من كلامي؟
وصلت نغم وهي تفرك يديها وتنظر لريان بحزن:
– ريان ممكن نتكلم شوية؟
ثم ذهبت بنظرها لتلك الصورة التي ينظر إليها كلاهما. أمسكت الهاتف وتساءلت:
– مين دي… قريبة غزل؟
هب بيجاد واقفًا وابتسم وظل يقبّل والدته:
– مامتي الحلوة اللي جابت المفيد.
ضيّقت عيناها وهي تنظر لكلاهما:
– ماله الولد دا؟
اتجه بيجاد لوالده وأردف بيقين:
– دي غنى جواد الألفي.
جحظت عينا كل من نغم وريان وأردفا بنفس الصوت:
– مين؟
❈-❈-❈
بالقاهرة
وصل إلى منزل عمه جسدًا بلا روح، بلا ملامح تدل على أنه ما زال على قيد الحياة.
قابله جاسر، فضمه بحزن على حالته المزرية؛ ذقنه النابتة، شعره غير المرتب، حتى ثيابه غير المهندمة.
نظر إليه جاسر بقلة حيلة وأردف:
– نفسي أعرف إيه اللي حصل خلاك توصل للمرحلة دي…
ضمّه بحب أخوي وهمس له:
– حبيبي والله اللي بتفكر فيه دا مستحيل يحصل لسبب بسيط… إنها بتحبك إنت.
نظر له بنظرات مرتجفة:
– مش عايز أفرق العيلة اللي أبهاتنا بتعملها من سنين يا جاسر… مش هقدر أخلي جواد يكرهني أو عمتو مليكة تكره عمو جواد… الموضوع صعب فوق ما تتخيل.مسح دموعه وأردف:
– خليني أشوفها بس يا جاسر حتى لو من بعيد.
تنهد جاسر بوجع على صديق عمره. وصل أوس إليهما ثم جذبه للداخل وأمسك يديه:
– تعالى معايا هخليك تشوفها يا عز…
ثم لكمه لكمة خفيفة في ص. دره:
– تحب أختي يا لا ومعرفش… كده تخون ثقتي فيك؟
لم يكن يستمع إليه، فقط… دقاته العنيفة كادت تصل للجميع كلما اقترب من غرفتها.
خرجت غزل من غرفة ابنتها بعد أن أعطتها بعض الأدوية.
وقف عز أمامها يترجاها بعينيه:
– لو سمحتي يا طنط غزل والله خمس دقايق بس…
نظر إليها كالغريق الذي وجد ضالته لينقذه من ظلام قلبه. نظراته المترجية الحزينة أصابتها بالآلام، ولكن ماذا تفعل بعدما حرمه جواد من دخول بيته وعرفت من جاسر بما صار؟
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.