-متزعلش ياجاسر، انطي غزل لسة زعلانة على غنى، وعمو جواد بيدور عليها لسة
بكى جاسر وتحدث من بين بكائه:
-عمو الدكتور قال لماما ربى راحت عند ربنا، هو يعني هي كمان مش هترجع صح ياعز
ضمه عز متفاجأ من حديثه فتسائل
-امتى الكلام دا، لا ربى عيانة في المستشفى عشان انطي غزل مش رضعتها فعيانة عشان كدا
هز رأسه رافضا حديثه واجابه:
-لا عمو الدكتور قال لماما شدي حيلك يادكتورة البقاء لله، سألت تيتا قالتلي راحت عند ربنا عشان كدا ماما أغمى عليها واتصلوا ببابا هو مسافر بعيد اوي
قطب جبينه وتسائل:
-ازاي ربى ماتت، دي لسة صغنونة..استمع لصوت بكاء جنى رفعها واجلسها على ساقيه ينظر إلى جاسر
-مش تزعل مش انت قولت قبل كدا غنى وربى اخواتك ياعز، وانا دلوقتي بقولك ياجسورة جنجونة اختك اهي
بسط يديه ليحملها، طالعه بصمت
ثم رفعها ووضعها على ساقيه
-شلها شوية قبل الدادة ماتيجي تاخدها
رفعها لأحضانه ثم طبع قبلة على وجنتيها
-انتِ حلوة اوي ياجنجون، انا بحبك اوي تعرفي هخليكي زي غنى وربى، وعز واوس هكون اخوكي ايه رأيك لما تكبري نكون صحاب ونلعب مع بعض
قهقه عز عليه واردف
-صحاب مرة واحدة ياجسورة،دي بنت على فكرة مش ولد، ضمها لأحضانه وهو يهز رأسه:
-ملكش دعوة انت ياعز انا وهي هنكون صحاب واخوات، اطلع منها انت بس داعبها بأنفه فأطلقت ضحكاتها تداعب وجهه الصغير، وتضحك بضحكاتها الطفولية
ظل ينظر إليها هامسا بجوار أذنها
-انا بحبك اوي ياجنجونة اكتر من عز وعايزك تحبيني اكتر ماتحبيه عشان مش ازعل منك واخاصمك
لمست وجنتيه بكفها وهي تضحك إليه فابتسم له عز
-بتحرض اختي عليا ياجاسر، طيب بكرة لما تكبر هشوفها هتحب اخوها ولا ابن عمها، هخليها تحب اوس اكتر منك
هز كتفه وقال:
-مش مهم مين انا مش عارف معنى كلامك، بس اعرف زي مابابا قال انتوا اخوات حبوا اد بعض، انا بحبك زي غنى وأوس بابا قالي كدا
طبع عز قبلة على رأسه
-برافو عليك ياجاسر، افضل حبني كدا يلا عشان انا احبك
ابتسم له قائلًا:
-بس هحب جنجونة اكتر منك ياعز، انا بحب البنات اكتر
ظل الاطفال يضحكون
مرت سنوات وحبهم وترابطهم أقوى
ذات يوم بحديقة المنزل، كانت تجلس ترسم إحدى رسوماتها
جلس جاسر بجوارها
-بتعملي ايه حبيبتي..استدارت بجسدها ولم تجيبه
-جنى بكلمك على فكرة وبسال بتعملي ايه
زفرت بضيق قائلة:
-لسة بدري يااستاذ، ازاي تسمح لنفسك تبات برة البيت، كدا ياجاسر تبات برة البيت هونت عليك
جلس بجوارها وجذبها لأحضانه
-آسف ياجنى، بس محبتش ارجع وأشوف حزن امي وابويا، هربت كالعادة مش كدا ...اردفت بها بغضب
-حاجة زي كدا، بقولك بطلي رسم وروحي شوفي مذاكرتك، وانا كمان بكرة اول يوم في امتحاناتي عايز ادخل كلية الشرطة بمجهودي، مش عايز يقولوا عشان ابن ظابط
رفعت كفها على وجنتيه
-جسورة حبيبي بلاش اشوف الزعل في عينك، بزعل اوي
انت عارف انت وعز اغلى اتنين عندي
قبل كفيها ورفع نظره لعيناها مبتسما
-وانتِ غالية عليا اوي ياحبيتي، عشان كدا عايزك تسمعي كلامي وتقومي تذاكري عشان تجيبي مجموع حلو
استدارت مرة أخرى لرسمتها وهزت أكتافها
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.