قهقه ريان عليه ثم وضع يديه على المنضدة أمامه ونظر لعمر وأردف:
– إلياس مش بتاع الحاجات دي يا لا، دا واحد ماشي في حاله… رغم بس الغربان اللي حواليه. كنت شفته ما زال الشيخ إلياس بتاع المواعظ.
فعل عمر مثله وتحدث رافعًا حاجبه:
– أكيد لازم يخرج عن المألوف مش صاحب ريان المنشاوي.
ثم نقر بقلمه على المنضدة وتحدث بشقاوة:
– الولد عمر دا نحس طالع لأبوه… ارجع لتلاتين سنة لورا كدا وشوف إنت اتجوزت إزاي يا ريو باشا.
قهقه ريان عليه وتحدث بفخر:
– تنكر بنات إسكندرية كانت هتمــ,,ـوت عليّا…
لم يدعه يكمل حديثه وصاح بصوت صاخب:
– يا نغم… أين أنتِ… يا أم عمر أحضرينا فورًا.
هب واقفًا واضعًا يديه يكمم فمه:
– يخرب بيتك وإنت فصيل يالا… لسة واطي زي ما أنت.
دلفت نغم بقهوتهما:
– في إيه يا عمر… بتنادي فيه حاجة؟
دلّك خصلاته ورفع جانب وجهه يضحك بسخرية على ريان الذي تغيرت ملامحه.
رمقه ريان بنظرات ساخطة وأردف:
– عمر بس بيستظرف يا حبي… شوفي بنته هتتجوز ومفكر نفسه لسه دمه خفيف.
اتجهت نغم تجلس بجوار ريان:
– ما هو عمر دمه خفيف… تنكر يا ريان ولا إيه؟
صفق عمر بيديه وضحك بصوت صاخب:
– يا سلام أهو دا الكلام يا أم عمر يا حبيبتي إنتِ.
– حبك بورص يا حمار… قالها ريان بعيون غاضبة.
وزعت نغم نظراتها بينهما:
– مالكم في إيه وبعدين أنا عايزة أشتكي لعمر منك يا ريان.
ضيّق عمر عيناه وتحدث باهتمام:
– قولي يا نغم عامل فيكي إيه وأنا آخد حقك منه.
استشاط ريان من داخله من طريقة نغم التي استفزته من حديثها مع عمر:
– نغم قومي جهزي نفسك علشان هننزل القاهرة نقعد يومين هناك ونرجع على حفلة خطوبة عمر وسيلا.
زفرت بضيق ثم قالت:
– لما أشكي لعمر ولا علشان أنا وحيدة ماليش حد تتحكم فيا؟
هنا خرج ريان عن صمته وعصبيته التي حاول أن يتمسك بها:
– تِشْتكيني يا نغم؟ تِشْتكي جوزك؟ يااه لدرجة دي حاسة نفسك وحيدة وجوزك مفتري رايحة تشتكي منه؟
نظر عمر إليهما بقلة حيلة:
– فيه إيه يا جما. عة ممكن تهدوا… إحنا كنا بنهزر.
قاطعتهم دخول بيجاد:
– عمو عمر وحشتني فينك؟
بادله عمر سلامه:
– بيجو حبيبي وحشني يا لا فينك وإيه أخبار مزز الطيران؟
قهقه بيجاد عليه ثم تحدث:
– بيسلموا عليك.
لكمه عمر وحاول أن يغير من أجواء الحديث التي صارت منذ فترة قليلة.
اتجه بيجاد لوالده الصامت الذي يظهر الحزن والألم بعينيه:
– بابا ممكن أتكلم معاك شوية؟ فيه موضوع مهم وضروري ما ينفعش يتأجل أكتر من كدا.
وقف عمر مستأذنًا:
– طيب أنا يادوب أعدي على ماسة زمانها خلصت المرسم…
ثم نظر لريان بمغزى:
– روحوا غيروا جو في القاهرة شوية… سيلا بتشتكي منها وعايزة تنقل إسكندرية تاني… مش عارفة تتأقلم هناك، بتقول زحمة ومفيش بحر.
وقف ريان ليودعه:
– فعلاً القاهرة زحمة جدًا… مفيش أحسن من جو إسكندرية… رغم إنها زحمة برضو بس مش زي القاهرة…
ثم أكمل مستطردًا:
– معرفش ليه سيلا مُصرة تروح تشتغل في الجامعة… ما الشركات هنا وبعدين دي مهندسة يعني… شغلها متاح.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.