غني بيجاد بقلم سيلا وليد من الاول للسابع

نُشر منذ 5 أشهر
حفظ
غلاف المقال

دلفت نغم بقهوتهما:
– في إيه يا عمر… بتنادي فيه حاجة؟
دلّك خصلاته ورفع جانب وجهه يضحك بسخرية على ريان الذي تغيرت ملامحه.
رمقه ريان بنظرات ساخطة وأردف:
– عمر بس بيستظرف يا حبي… شوفي بنته هتتجوز ومفكر نفسه لسه دمه خفيف.
اتجهت نغم تجلس بجوار ريان:
– ما هو عمر دمه خفيف… تنكر يا ريان ولا إيه؟
صفق عمر بيديه وضحك بصوت صاخب:
– يا سلام أهو دا الكلام يا أم عمر يا حبيبتي إنتِ.

– حبك بورص يا حمار… قالها ريان بعيون غاضبة.
وزعت نغم نظراتها بينهما:
– مالكم في إيه وبعدين أنا عايزة أشتكي لعمر منك يا ريان.
ضيّق عمر عيناه وتحدث باهتمام:
– قولي يا نغم عامل فيكي إيه وأنا آخد حقك منه.
استشاط ريان من داخله من طريقة نغم التي استفزته من حديثها مع عمر:
– نغم قومي جهزي نفسك علشان هننزل القاهرة نقعد يومين هناك ونرجع على حفلة خطوبة عمر وسيلا.

زفرت بضيق ثم قالت:
– لما أشكي لعمر ولا علشان أنا وحيدة ماليش حد تتحكم فيا؟
هنا خرج ريان عن صمته وعصبيته التي حاول أن يتمسك بها:
– تِشْتكيني يا نغم؟ تِشْتكي جوزك؟ يااه لدرجة دي حاسة نفسك وحيدة وجوزك مفتري رايحة تشتكي منه؟
نظر عمر إليهما بقلة حيلة:
– فيه إيه يا جما. عة ممكن تهدوا… إحنا كنا بنهزر.
قاطعتهم دخول بيجاد:
– عمو عمر وحشتني فينك؟

بادله عمر سلامه:
– بيجو حبيبي وحشني يا لا فينك وإيه أخبار مزز الطيران؟
قهقه بيجاد عليه ثم تحدث:
– بيسلموا عليك.
لكمه عمر وحاول أن يغير من أجواء الحديث التي صارت منذ فترة قليلة.
اتجه بيجاد لوالده الصامت الذي يظهر الحزن والألم بعينيه:
– بابا ممكن أتكلم معاك شوية؟ فيه موضوع مهم وضروري ما ينفعش يتأجل أكتر من كدا.
وقف عمر مستأذنًا:
– طيب أنا يادوب أعدي على ماسة زمانها خلصت المرسم…

ثم نظر لريان بمغزى:
– روحوا غيروا جو في القاهرة شوية… سيلا بتشتكي منها وعايزة تنقل إسكندرية تاني… مش عارفة تتأقلم هناك، بتقول زحمة ومفيش بحر.
وقف ريان ليودعه:
– فعلاً القاهرة زحمة جدًا… مفيش أحسن من جو إسكندرية… رغم إنها زحمة برضو بس مش زي القاهرة…
ثم أكمل مستطردًا:
– معرفش ليه سيلا مُصرة تروح تشتغل في الجامعة… ما الشركات هنا وبعدين دي مهندسة يعني… شغلها متاح.

زفر عمر بحزن:
– سيلا طيبة أوي يا ريان ما بحبش أضغط عليها، عايزها تاخد قراراتها وتشوف نتيجة قرارها.
أومأ ريان برأسه وتحرك معه للخارج.
ركب عمر سيارته ثم أردف بهدوء:
– ما تزعلش نغم يا ريان… شكل الموضوع كبير اللي يخليها توصل إنها تكلمني… نغم عمرها ما كلّمتني على مشكلة بينكم.

نزل ريان بجسده ينظر له من نافذة السيارة:
– زعلانة علشان الولاد هيسافروا… بس لازم يسافروا يا عمر. روح إنت علشان ما تتأخرش على بنتك… وبعدين هتوصيني على حب حياتي يا لا.
دلف حيث وجود بيجاد ينتظره أمام المسبح. جلس أمامه ونظر بعمق وأردف:
– فيه إيه؟ وإيه الموضوع الضروري دا؟
أخرج بيجاد هاتفه ووضعه أمام والده وتساءل:
– شوف الصورة دي كدا.
دقق النظر ريان بها ثم ضيّق عيناه وتساءل:
– مش فاهم؟

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.2Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حتة من قلبي منوعات

حتة من قلبي

#الفصل_الأول تحـركت الحَجة «أماني» بصعوبة تُكافح للوصول للدرج، وذلك بسبب وزنها الزائد ف…

Norhan Mohamed 0.0 67 دقائق
عازف بنير.ان قلبي 4 منوعات

عازف بنير.ان قلبي 4

لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين كان يعلم أن حزني عميق، ومع ذلك أحزنني .!" ‏ك…

Norhan Mohamed 0.0 171 دقائق