.. وكأنه يفارق الحياه
برودة اجتاحت جسده بالكامل... وقبــ,,ـضة قوية اعتصرته
دلف صهيب إلى الغرفة يبحث بعينه عن غنى... ولكن تسمرت خطواته عندما وجد جواد يجلس بأرضية الغرفة
بظهر منحني... ومقلتين مغشيتين بالدموع
ويقبــ,,ـض على ورقة بيديه
اتجه إليه ودقاته تتسارع بقوة من مظهر أخيه الباكي، نزل بركبتيه ونظر إليه
- جواد مالك...
وفين غنى ياجواد
رفع نظره لأخيه وارتعشت شفتيه وانسدلت دموعه بغزارة لأول مرة
- عرفوا يكسروا اخوك ياصهيب... عرفوا يسحبوا روحي... خططوا ونجحوا... خطفوا غنى ياصهيب
لم يكد يكمل حديثه اذ استمع لصراخ غزل باسم ابنتها بجواره
واصطدام شيئا ما سقط على الارض
نظر فإذ بوالدته الذي اغشي عليها إثر سماعها حديث جواد
بسم الله الرحمن الرحيم
البارت الرابع
اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا ونبينا وحبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم
لو كنت استطيع ان اهديك قلبى....
لكى يخبرك ...بمدى حبى وعشــ,,ـقى لك
لنزعته من ص. درى.. واهديتك إياه ...
نهض بجسد ينزف داخليا متجها لوالدته، ساعد صهيب في رفعها
وقام الاتصال بالطبيب
أما تلك التي جلست على فراش طفلتها تحتضن ثيابها وعبراتها تنساب بصمت
اتجه إليها يضمها ويمسد على خصلاتها
-زوزو حبيبتي، فوقي ياقلبي، وعد هرجعها
رفعت عيناها المتورمة بنظرات تحمل بين طياتها الكثير والكثير من العتاب
أشارت لقلبها
-قولتلك حاسة بقلبي بيوجعني، ضحكت عليا وقولت دا حلم ياغزل، متخليش الشيطان يلعب بيكي
شهقت شهقات مرتفعة وهي تنظر لثياب ابنتها
-عايزة بنتي ياجواد، هاتلي بنتي ياجواد..كان يقف على باب الغرفة ..فدلف ينظر بنظراته الطفولية
-ماما بتعيطي ليه وفين غنى .شهقت شهقة عالية خرجت بلهيب ام فقدت فلذة كبدها
-اه يارب ..صاحت بها بقلب يأن المًا، وهي تضم ابنها لأحضانها، دلفت نهى تنظر إليها بحزن
اتجهت ببصرها إلى جواد تحاول أن تبتلع غصتها من حزنها على غزل
-باسم تحت مع صهيب .أشار على زوجته
-خدي بالك منها
اومأت تجلس بجوارها تجذب جاسر من أحضانها
-سيبي الولد ياغزل، بتخوفيه
رفعت عيناها الحمراء من كثرة البكاء:
-شوفتي يانهى عملوا فيا ايه، خدوا روحي، خطفوا بنتي يانهى
تراجع جاسر بحركاته الطفولية وترقرقت عيناه بالدموع
-الحرامي خطف غنى يامامي، هي غنى راحت للحرامي
استمعت إلى رنين هاتفها حملته سريعا
-مدام غزل الألفي..أجابته سريعا بتقطع
-ايوة انتِ مين..
اجابتها الأخرى ..فاعلة خير
قالتها امل بشماتة ثم اردفت:
-لو عايزة بنتك قابليني في (. )من غير ماجوزك يعرف، عشر دقايق وتكوني في المكان
نهضت سريعا، امسك جاسر كفيها المرتعش
-مامي مش هشوف غنى تاني..انحنت تطبع قبلة على رأسه
-خليك هنا مع طنط نهى وأنا هروح اجبها واجي ماشي
توقفت نهى أمامها وصاحت بها:
-مش هتروحي في حتة سمعاني، لازم تقولي لجوزك
دفعت نهى صارخة حتى افزعت جاسر الذي اختبأ خلف نهى يبكي
-ابعدي عني، لازم اشوف بنتي
توقفت نهى وأردفت بتحذير
-قولي لجواد الأول..دنت منها كالمجنونة تدفعها وتصرخ بوجهها توبخها
-ابعدي يانهى هزعلك..دفعتها كانت قوية مما ارتطم جسد نهى بالحائط متأوهة
مما أفزع غزل وهي تراها تجــ,,ـثو تمسك احشائها تبكي من قوة آلامها
اتجهت ببصرها للأسفل وجحظت عيناها وهي تجد المياه التي انسابت من بين أقدامها
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.