غني بيجاد بقلم سيلا وليد من الاول للسابع

نُشر منذ 5 أشهر
حفظ
غلاف المقال

رفعت ذقنه ونظرت لمقلتيه:
– إيه اللي حصل بين عز ورُبى يا جواد؟
مسح على وجهه وأشار لبنته الغافية:
– بعدين يا غزل، المهم نطمن على البنت.
❈-❈-❈
بعد عدة ساعات رجع جاسر إلى المنزل.
كانت تجلس بجوار مليكة وجواد حازم.
رأته فأشارت لعمتها:
– جاسر جه أهو.
توقفت مليكة متجهة إليه سريعًا:
– حبيبي أختك عاملة إيه؟
نظر لتلك التي تجلس ولم تعره اهتمامًا، فأردف:
– كويسة يا عمتو.

دنا جواد وقلبه يزداد دقاته متسائلاً:
– أنا كنت رايح بس خالو قال إنهم راجعين… مرجعوش ليه؟
ربت جاسر على كتفه مطمئنًا:
– هتخلص المحلول وهيرجعوا. بعد إذنكم أنا تعبان وعايز أرتاح.
قالها وتحرك إلى الداخل.
❈-❈-❈
بعد مرور عدة أيام، عادت رُبى إلى المنزل… لكنها كانت تلازم غرفتها. لم يخبر جواد غزل بما صار، وسافر جواد أسبوعًا كاملًا خارج القاهرة لضرورة عمله.
❈-❈-❈

في المساء كان يجلس في الحديقة أمام غرفتها علّها تخرج كسابق عهدها. تذكّر ذاك اليوم الذي قلب سعادته إلى تعاسة وحزن.
عاد من النادي فوجد عمته تجلس مع والدته وتتحدث:
– بقولك يا نهى فيه موضوع عايزاكي تساعديني فيه.
ابتسمت نهى وأردفت بيقين:
– لو بإيدي حاجة يا مليكة أكيد مش هتأخر.
– إيه رأيك في رُبى بنت جواد لجواد؟
جحظت عيناها وأردفت بسعادة:
– بتهزري مش كده؟ عايزة تقوليلي إن جواد بيحب رُبى؟

هزت مليكة رأسها بابتسامة:
– بيحبها أوي يا نهى. عايزة أفاتح غزل بس زي ما إنتِ شايفة، غزل بتيجي متأخر وكمان جواد على طول مش موجود وسفرياته الكتيرة… فقولت آخد رأيك.
ضحكت نهى بصخب وتحدثت بسعادة:
– الولاد كبروا يا مليكة وهيكبرونا معاهم. وعلى فكرة جواد اختياره ممتاز، رُبى بنت جميلة ونفسها عزيزة جدًا… من الآخر ولاد جواد كويسين متفكريش كتير.

تنهدت مليكة بارتياح وتحدثت:
– طيب فارق العمر بينهم ممكن جواد يرفض بسببه. جواد بيقولي لو مجوّزتش رُبى مش هتجوز حد تاني. جواد بيحبها أوي يا نهى فوق ما تتخيلي.تحدثت نهى بتهكم:
– شكلك نسيتي يا مليكة مين جواد وغزل ولا إيه.

دا مصر كلها عرفت قصة العشــ,,ـق المستحيل بينهم بسبب فارق السن. نسيتي ولا إيه؟ ثم أكملت:
– دا غزل كانت بتقوله يا بابا. هتيجي تتكلمي في سبع سنين بينهم؟ دا مش فارق سن أصلًا يا بنتي.

ربتت مليكة بحب على يد نهى:
– ربنا يطمنك يا نهى زي ما ريحتي قلبي. خلاص هستنى حازم لما يرجع ونروح نتقدملها.
كان يقف بالخارج يستمع لحديثهما الذي شق قلبه لنصفين… شعر بانسحاب روحه من جسده، خرج بهدوء للحديقة علّه يجد بعض الهواء الذي شعر بانسحابه من حوله… أصبحت الأرض تميد به وأصبح قاب قوسين أو أدنى من فقدان وعيه. وشعور بضعف الدنيا احتل كيانه عندما تذكر حديث مليكة عنها.

جلس على أقرب مقعد يلتقط أنفاسه… ونيران بص. دره تحترقه بالكامل.
وصل جاسر حيث جلوسه:
– ماله الغزال مش رايق النهاردة ليه؟ بقالي كتير بناديلك ما بتردش غير شايف حمام السباحة فاضي.
ظل ينظر بشرود وكأنه لم يستمع لحديثه، ورغم شعوره بآلام تنخر بجسده بالكامل، رفع نظره لجاسر وتحدث بصوت مكتوم:
– جواد بيحب رُبى أختك.
جلس جاسر بجواره مضيقًا عينيه ثم أردف:
– مين اللي عرفك؟ أنا لسه عارف بالصدفة من يومين.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.2Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حتة من قلبي منوعات

حتة من قلبي

#الفصل_الأول تحـركت الحَجة «أماني» بصعوبة تُكافح للوصول للدرج، وذلك بسبب وزنها الزائد ف…

Norhan Mohamed 0.0 67 دقائق
عازف بنير.ان قلبي 4 منوعات

عازف بنير.ان قلبي 4

لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين كان يعلم أن حزني عميق، ومع ذلك أحزنني .!" ‏ك…

Norhan Mohamed 0.0 171 دقائق