ظنها دمية 2

نُشر منذ شهرين
حفظ
غلاف المقال

- ماما مالك.. فيكي حاجة تعباكي
أسرعت فريدة في مجاورتها بلهفة تلتقط كفيها متسائلة
- هقوم أجيب جهاز الضغط والسكر
كادت أن تنهض ولكن عادت لمكانها تستمع لكلم\ات والدتها المقهورة عليها بعد. ما رفضها هذا العريس أيضًا من أجل تلك النظارة التي ترتديها وهيئته التي تعطيها سنوات اكبر من عمرها الثلاثون

ساعة قضتها جوار والدتها تُهون عليها سخافة ما سمعته، رغم أن والدتها سيدة عاقلة إلا إنها صارت قلقة عليها تتمنى أن تزوجها

دلفت لغرفتها تزيل عنها نظارتها التي تتيح لها الرؤية تم. سح فوق وجهها بأرهاق، تتسأل لما لا يكون الرفض بطريقه مهذبه.. فما بها عبارة لا يوجد نصيب
وشئ داخلها كان يدفعها لتقف أمام مرآتها تفك عقدة شعرها لتفرده فوق ظهرها تنظر لعينيها الواسعتين المكحلتين بطبيعتهم تزيل عنها قميصها المحتشم الذي يعلوه تنورة طويلة..تتأمل هيئتها التي عكستها المرآة في ذلك القميص ذو الحملات الرفيعة، وجواب واحد كانت تعطيها لها مرآتها.

.هى ليست قليلة عن غيرها.. وستظل تنتظر من يراها فريدة كاسمها
....ابتعد صالح عنها زافرًا أنفاسه بضيق.. ، يلتقط علبة سجائره متجهًا خارج الغرفة لعله يستطيع إخراج حنقه بشئ
اجتذبت زينب الغطاء نحوها تم. سح د. موعها بأنامل مرتجفة، هى مهما حاولت لا تستطيع أن تكون كما يُريدها.

. ليته يتركها ويرحمها.. ليت الايام تنقضي حتى تُغادر هذا المكان و. تأخذ المال كما وعدتها مشيرة و. تتركها لحالها تبحث عن لقمة عيش ومكان يأويها
لا تعرف كم مر من الوقت وهى هكذا ولكنها رأت أن ابتعاده عنها راحه

توقف في الشرفة ينفث دخان سيجارته الثالثة بشرود، لأول مره يكون صبور مع امرأة.. هى لديها مهمة واحدة دفع أمواله من أجلها

القى عقب سيجارته وقد عاد الجمود يحتل عينيه.. وجدها تحدق بالجدار تضم الغطاء حول جسدها وفور أن وقعت عيناها عليه تحولت نظراتها للذعر
تلك النظرة التي تُذكره بتلك الليلة التي مازالت تعذبه , عليه أن يمحوها من عينيها... هو يُريد أن يرى نظرة الرضى..., نظرة الشبع والتخمة, نظرة الأشتهاء
انفلتت منها شهقة مذعورة بعد. ما اجتذبها نحوه
- نظرة الخوف مش عايز أشوفها.. أنت هنا ع. شان تنفذي مهمتك.. تقولي حاض. ر ونعم.. مفهوم

أسرعت في تحريك رأسها كعادتها من شدة الخوف من نظراته المرعبة وألم ذراعيها من شدة قــ,,ـبضته
- قولت عايز اسمع صو. تك.. مش تحركي راسك زي الخرس
- حاض. ر، هسمع الكلام.. أنا..لم تتحمل الضغط الذي تعيشه، فهى أضعف أن تتحمل تلك الأمواج العاتية التي قذفت داخلها

تعالت شهقتها دون شعور منها، هو يحذرها ألا تبكي.. ألا يرى نظرة الذعر في عينيها
- أنتِ مبتسمعيش الكلام ليه
- أنا عايزه ليلى.. أنا عايز ارجع الملجأ تاني.. مش هزعل لما اتض. رب من أبله كريمة

ضمها إليه دون أن يشعر يهم. س لها بأن تهدء.. ، أصــ,,ـابه الذعر بعد. ما أدرك فداحة ما فعله.., فمنذ متى وهو يقد. م تعاطف نحو أحد.. سلمى ورامي وحدهم من يحصلوا على الجزء الصالح منه

ابتعد عنها يم. سح فوق وجهه ينظر لبقايا د. موعها العالقه بأهدابها بعد. ما رفعت عيناها نحوه
كاد أن يخرج صو. تها لتسأله هل سيعيدها للملجأ ويمنحها حياة غير التي أجبرتها عليها مشيرة
ولكن الجواب كانت تأخذه منه بعد. ما اجتذب الغطاء الملتفه به، وكأنه يُريها دورها الذي دفع المال من أجله
- خليكي مطيعة يا زينب..وطاعتها كان يقتنصها مجبرة أم راضية.. لا يفرق معه.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.2Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حتة من قلبي منوعات

حتة من قلبي

#الفصل_الأول تحـركت الحَجة «أماني» بصعوبة تُكافح للوصول للدرج، وذلك بسبب وزنها الزائد ف…

Norhan Mohamed 0.0 67 دقائق
عازف بنير.ان قلبي 4 منوعات

عازف بنير.ان قلبي 4

لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين كان يعلم أن حزني عميق، ومع ذلك أحزنني .!" ‏ك…

Norhan Mohamed 0.0 171 دقائق