الفصل العاشر
****
رفعت ليلى عيناها عن الأوراق التي أمامها لا تُصدق أنها أوشكت أخيرًا على نقل تلك الأسئلة بأجوبتها
طالعها العم سعيد وهو يضع لها كأس العصير وبضعة من السندو. تشات يربت فوق رأسها
- اشربي العصير وكلي يا ليلى..تكون ايدك ارتاحت وضهرك يا بنتِ
رمقت ليلى سندو. تشات العم سعيد الشهية تبتلع لعابها بجوع
- مش فاضل غير سؤالين يا عم سعيد.. لكن هشرب العصير ولما أخلص هفترس السندو. تشات
ارتفعت ضحكات العم سعيد على مزاحها واتجه نحو إناء القهوة يصنع قهوة السيد عزيز ، حمل صنية القهوة وغادر المطبخ بعد. ما القى بنظرة سريعة عليها
ارتشف عزيز بضعة رشفات من فنجان قهو. ته يستمع لما يُخبره به العم سعيد
- زمايله طلعوا ولاد حلال يا بني.. أول ما طلبت وقوفهم جانبه متأخروش.. أنا مش عارف كانوا فين من زمان وليه كان مصاح. ب ولاد الحرام اللي جر. وه لطريق المخــ,,ـدرات وكان هيروح في داهية
والجواب كان معروف وصاح. بة اليد لم تكن إلا سهير الطامعة.. ما يمنعه عنها هو
- ليلى لسا قاعده في المطبخ بتنقله الأسئلة، بنت حلال والله يا بيه, مش قولتلك عطفك عليها هيرجع عليك بالخير.. واه سيف بيه بدء يتحسن خصوصا إنه متعاطف مع حكايتها..وديما يسألها كانت عايشه إزاي في الملجأ وليه عمها رماها السنين ديه كلها لحد ما م\ات
ارتشف عزيز المتبقي من قهو. ته يستمع للعم سعيد..
غادر العم سعيد بعد. ما انتهى السيد عزيز من ارتشاف قهو. ته وعاد بأدراجه للمطبخ.. ينظر لمقعد ليلى الفارغ وعلى ما يبدو إنها انتهت من تدوين الأسئلة وصعدت لأعلى لتعطي له جهاز الحاسوب والأوراق
وضعت الأوراق وجهاز الحاسوب ثم غادرت و. تركته يُكمل دروسه بعد. ما شكرها ممتنًا ما تفعله معه يُخبرها أنه يراها شقيقة له وليتها كانت بالفعل شقيقة ..
سح. بتها أقدامها نحو الردهة التي تفترق من هذا الرواق، لقد جائتها الفرصة لتنظر لتلك اللوحات المعلقة بنظرة ليست خاطفة كما نظرت إليها من قبل عند. ما صعدت لتنظيف الغرف.
وقفت هذه المرة مبهورة عند. ما تنقلت عيناها بين اللوحات تتسأل بصو. ت مهموس, أيعقل أن هذا الرجل هو من رسمهم
استمرت في تحديقها ورغمًا عنها كانت تتجسد صورته أمامها
شيبته الوقوره التي لا تظهر سنه الأربعين، تلك الهالة المحيطة به كلما التقطته عيناها، نظراته التي ترجفها ولكنها تشعر خلف تلك النظرات أخرى دافئة.
اغمضت عيناها تزفر أنفاسها في حسرة، فلما لم يكن هذا الرجل عمها وغمرها بحنانه، لما كان لها عم قاسي تركها في ملجأ رغم ثرائه
نفضت رأسها بقوة حتى تطرد تلك الد. موع التي علقت بأهد. ابها، فعمها رجل دنئ رمى لحمه، وهى التي كالمغفلة نسجت أوهامها، تظن إنها عند. ما تأتي لمنزله شابه جميله سيفتح لها ذراعيه ويند. م على تركه لها ، ولكنه م\ات دون أن يُفكر فيها حتى وهو يلفظ أنفاسه الأخيرة.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.