القى نحوها بنظرة عابثة بعد. ما نهضت من فوق مقعدها تمدّ يدها نحوه تُطالبه بمشروبها
- الكابتشينو بتاعي
صدحت ضحكات يزيد، فرفع صالح عيناه عن الأوراق التي أمامه م. ستاء من أفعال صديقه الصبيانية
- مش هتبطل تص. رفاتك ديه مع فريدة
- بح. ب تعبيرات وشها وهى مضايقه..تراجع يزيد عن استكمال بقية حديثه، يضع العقد الذي معه فوق سطح مكتبه بعد.
ما رأي الوجوم مرتسم فوق ملامحه
- جهزت العقد كالمعتاد... صحيح ديه الجوازة الكام يا صالح
تمتم بها يزيد وهو يحك أسفل ذقنه وسرعان ما كان يبتلع بقية مزاحه وهو يرى نظرات صالح القاتمة بعد. ما التقط منه العقد.
غادر يزيد الغرفة بعد. ما دعا له بمشاكسة أن تكون الزيجة الأخيرة له ثم أغلق الباب خلفه وهو يضحك على تلك النظرات الشرسة التي رمقه بها.
حدق بالمشروب الذي معه ثم بالمشروب الأخر الذي وضع بالتأكيد للتو فوق سطح مكتبها ومدّت يدها تلتقطه و. ترتشف منه متجاهلة وجوده منشغلة بمطالعتها لجهاز الحاسوب أمامها..
- اصله برد وانا مبح. بش الكابتشينو إلا وهو سخن
وقفت مصدومة من أفعاله، فهو لا يتوقف عن مضايقتها مهما اشتكت لمديرها أو أظهرت تجاهلها له وكأن التجاهل يزيده عنادًا
كتمت حنقها ثم زفرت أنفاسها, فما عساها أن تفعل مع هذا الرجل
....التقط منها العم سعيد اطباق الطعام منتبهًا على عد. م رغبتها بالخروج ورؤية أصدقاء السيد سيف وهي تقوم بدور الخاد. مة..العم سعيد كان خير من يشعر بها حتى انها متأكد أن هناك شئ حدث لها اليوم وهى في الحديقه معهم، ف ليلى كانت شديدة الحماس لكل شئ تتشاركه معهم حتى لو كان دورها مقتص. ر على خد. متهم ومطالعتهم من بعيد
- جهزي بقية الأطباق وانا هاجي اخدهم يا ليلى وبعدها ح.
ض. ري لينا اكلنا عمك سعيد جاع وعايز ياخد علاجه
- اقعد أنت ياعم سعيد وأنا اكمل بدالك
عاطفتها غلبت ذلك الشعور القاسي الذي وضعته تلك الفتاة داخلها، فداعبت ابتسامة حانية شفتي العم سعيد
- هنقعد نتخانق زي كل يوم، اسمعي الكلام يا ليلى
انفلتت ضحكة خافتة من شفتي ليلى وهى تراه يُحاول رسم الجدية فوق ملامحه وإخراج صو. ته بخشونه حتى لا تُجادله
ابتلعت طعامها دون شهية وهى تستمع لصو.
ت الضحكات العالية بالخارج
- البيه سعادته في سعادة سيف..انتبه العم سعيد على امتلاء طبقها، ينظر للمعلقة التي تقربها من فمها بنظرات شاردة
- مالك يا ليلى
- سيف بيه محظوظ أوي يا عم سعيد، ياريتني كنت مكانه
خرج الحديث منها بتلقائية دون قصد تطرق رأسها نحو طبقها في خجل مما نطقته بعد.
ما وضعت معلقتها جانبًا
- الرضى بالمقسوم عباده يا ليلى، أنا عارف أنك لسا صغيره ونفسك تعيشي زيهم لكن يا بنتِ لو كلنا كنا اغنياء مين فين هيشتغل عند التاني، ربك ليه حكمه في أعطاء رزقه وكله واخد الأربعة وع. شرين قراط بتوعه
اسبلت ليلى جفنيها ناد. مة على ما تفوهت به، هى لم تكن تقصد من حديثها شئ سئ
ربت العم سعيد فوق كفها، يعلم أن حديثه كان كبير عليها ولكنه يعدها لحياتها القاد. مة... مثلهم سيعيشون يركضون خلف لقمة العيش
- كلامي كبير عليكي يا بنتِ
- أنا بح. بك أوي يا عم سعيد..
د. معت عينين ليلى واسرعت ناهضة من فوق مقعدها تقبل رأسه..
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.