مشت غزل بخطوات سريعة شبه راكضة فى احدى الطرق التى تؤدى الى الاراضى الزراعية كانت تنظر خلفها بكل حين و اخر معتقدة ان جابر سيلحق بها بأى لحظة لم تهدئ خطواتها الا عندما شعرت انها بامان وانه لا يوجد احد يلاحقها جلست بالنهاية باحدى الطرق وسط الاراضى الزراعية التى كانت تحيط بها من كل مكان دفـ ـنت وجهها بين يديها منفجرة فى بكاء مرير اهتز له كامل جسدها شاعرة بألم حاد يعصف بقلبها يكاد ان يحطم روحها الي شظايا من شدة الحـ .
ـزن و الغض,,ب من نفسها لأستسلامها له كيف امكنها ان تفعل ذلك بعد كل ما فعله بها.. كيف نست اهانته المستمرة له.. كيف نست لعبته الحقيرة وخداعه لها.. لقد كانت حمقاء ملعونة.. قلبها العاشق له هو الذى جعلها تستسلم له...
ظلت جالسة بمكانها عدة دقائق تحاول تهدئة ارتجاف جسدها قبل ان تنهض بتثاقل تجر قدميها بصعوبة و هى لا تعرف الى اين ستذهب فليس لها احد سوى عمتها اسعاد التى تسكن بالقاهرة.. لكنها لن تستطيع الذهاب اليها فبعد وف,,اة والد غزل قامت هى و زوجها بس,,رقة جميع اموال والدها مجاهد الذى كان شـ . ـريكاً معها فى العديد من المشاريع....
و لم تستطع والدتها اخذ حقها وارثهم منهم حتى بمساعدة عثمان العزايزى..
وضعت يدها فوق موضع قلبها محاولة تخفيف الألم الحاد الذي يمزقها من الداخل هامسة من بين شهقات بكائها المريرة بكلم,,ات متقطعة غير مترابطة بصوت مكتوم باكي القهر ينبثق منه...
=اروح فين يا رب... يارب ماليش غيرك
اخذت تمشى بلا هوادة وهى لاتعلم ما وجهتها فقد كان الظلام يحيط من حولها و صوت عواء الكلاب يتردد فى صمت الليل مما بث الرعب بداخلها
༺༺༺༺༻༻༻༻
فى ذات الوقت....
غادر جابر غرفة شقيقته بعد ان اطمأن ان نوبة التشنجات التى اص,,ابتها و كانت تأتيها من حين الى اخر قد انتهت...
اسرع خطاه حتى يعود الى غزل وابتسامة سعيدة ترتسم على شفتيه لا يصدق انه امتلكها اخيراً... اصبحت زوجته بكل ما تحمله الكلمة من معنى سوف يحاول نسيان الماضى سيتحدث معها و يطلب منها ان يبدئوا حياتهم سوياً و يضعوا الماضى خلفهم يعلم ان ذلك سيجعله يبدو ضعيفاً سيصبح عثمان العزايزى اخر.
. لكنه لا يستطيع مقاومة حبها اكثر من ذلك حاول.. حاول كثيراً ان يبدو غير مبالى و انها لاتعنيه لكن بكل مرة حاول فيها اظهار ذلك فشل و فضحه قلبه العاشق لها...
فتح باب الغرفة و ابتسامته تزداد متوقعاً ان تكون مستلقية على الفراش كما تركها لكن اختفت ابتسامته عندما وجد الفراش خالياً اتجه نحو الحمام يطرق بابه ظناً منه انها بالداخل
=غزل......
لكن لم يصل اليه اى اجابة يدل على وجودها بالداخل مما جعله يعبث بقلق ظناً منه انه قد اص,,ابها مكروه و انها تعانى بالداخل اسرع بفتح الباب ليجده فارغاً...
اهتز جسده بعن,,ف و ق,,بضة
من القلق تعتصره من الداخل اين ستكون ذهبت فى هذا...
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.