فور وصولهم الى المنزل اصطحبها جابر الى غرفتها بعد ان أمر العاملين بالمنزل بتحضير الطعام لها متجاهلاً نظرات لبيبة التى كانت تلاحقهم و ممتلئة بالغل بسبب خروج غزل من هذا المأزق...
جلست غزل بتعب على فراشها بينما اتجه جابر نحو خزانتها فتحها واخرج منها منامتها ثم جذب غزل برفق من ذراعها قائلاً و هو يقوم برفق تفكيك الجبيرة القماشية التى تضم ذراعها الى ص,,درها
= ادخلى يلا خدى دش و غيرى هدومك يكون الأكل جهز... و انا كمان هروح اخد دش فى اوضتى و اغير هدومى و هاجيلك على طول..
اومأت بصمت و هو تحول كتم الصـ . ـرخة المتألمة التى كادت ان تفلت منها عندما فك الجبيرة عن ذراعها ثم دلفت الى الحمام حتى تأخذ حماماً ساخناً لعله يذهب ارهاق و تعب الليلة التى امضتها بالحبس متمنية ان يخفف الماء الساخن من ألام جرحها...
بعد وقت قصير..
كانت غزل جالسة على الفراش مرتدية منامتها و شعرها المبلل يتساقط على ظهرها تبكى بصوت ممزق بينما تضع يدها فوق كتفها حيث جرحها يؤلمها بشدة فقد زاد الماء الساخن من التهاب جرحها بدلاً من تخفيفه...
تجمد جسد جابر بقلق فور ان دلف للغرفة و شاهد حالتها تلك اندفع نحوها قائلاً بلهفة وقلق
=بتعيطى ليه... مالك فى ايه؟!
همست بينما تشير نحو كتفها
=الجرح واجعنى مش قادرة.......
قاطعها بانفعال و قلق
=وجـ . ـعك ازاى يعنى... مش خدتى علاجك فى ميعاده..؟!
هزت رأسها قائلة بهمس مرتجف
=لا مخدتهوش.....اصل اللى فى الحبس س,,رقوا الكيس اللى كان فيه الاكل و الدوا و معرفتش اخده منهم.. و خالة نبوية مقدرتش عليهم....
اشتعل الغض,,ب فى عروقه فور سماعه ذلك ضيق عينيه محدقاً بها قائلاً من بين اسنانه المطبقة بقوة
=انا مش سألتك وقولتى خدتيه....
هتفت باكية وهى لم تعد تستطع تحمل الألم بعد الأن
=خلاص بقى يا جابر... بقولك تعبانة... بم,,وت مش قادرة.....
زفرو بحدة و عينيه تسلطت عليها بقلق مخرجاً هاتفه سريعاً متصلاً الى طبيب مشفى القرية ليخبره انه ليس بالقرية و انه قد سافر الى القاهرة... اغلق معه و اتصل بطبيبها الذى اشـ . ـرف على علاجها منذ البداية لكنه كان يقطن بالمنصورة و لن يستطع القدوم الى هنا بهذا الوقت المتأخر...
اخبره جابر عن حالتها ليبدأ باخباره بما يجب عليه فعله لها لحين قدومه لفحصها بالصباح اخبره عن ألامها الحادة و بكائها اخبره الطبيب على مسكن قوى سيخفف من ألامها لكنه يحتاج الى ورقة موصوفة من الطبيب حتى يستطيع صرفها من الصيدلية ليفهم جابر على الفور ان هذا المسكن من الادوية المحظورة...
اخبر الطبيب انه لن يعطيها مثل تلك الأدوية لكن امسكت غزل بيده قائلة برجاء بينما الألم مرتسم على وجهها مما جعل ق,,بضة حادة تعتصر قلبه
=جابر انا.. مش قادرة... انا بم,,وت.....
زفر بغض,,ب هاتفاً بصرامة
=لا مش هديكى ادوية من النوع..ده ليه مستغنى عنك... ولا عايزك تقلبى مدم,,نة...
تحدث الطبيب الذى كان لا يزال معه على الهاتف
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.