انتفض واقفاً يقف بين لبيبة و غزل كحائل بينهم قائلاً وهو يمد يده نحو لبيبة محاولاً الحصول منها على الصحن
=هاتى يا خالة....
هزت لبيبه رأسها رافضة تسليمه له قائلة
=لا اوعى انت يا جابر عنك انا هحطه على الطرابيزة... الطبق سخن
رفض جابر التزحزح من مكانه قائلاً باصرار و حدة
=هاتى الطبق يا خالة بقولك....
القت لبيبة نظرة جانبية غاضبة على غزل التى كانت جالسة لا تفهم ما يحدث قبل ان تعطى الصحن لجابر وتعبير من الامتعاض على وجهها...
وضع جابر الصحن امام غزل قائلاً بهدوء و هو يتنفس براحة ان الامر قد مر بسلام
=يلا كلى...علشان تاخدى علاجك و تنامى......
اشارت غزل برأسها نحو الملعقة قائلة بهدوء
=أكلنى......
رفع حاجبه قائلاً بصدمة
=أعمل ايه...؟!!!
اجابته غزل بخـ ـ بث شيـ ـطاني و هى تعلم انها تستفزه و تقوم باحراجة امام لبيبة
=أكلنى... مش عارفة اكل بسبب ذراعى.....بعدين ايه ما انت كنت بتأكلنى فى المستشفى على طول
جلست بجانبها لبيبة التى كانت تشعر بانها على وشك الاص,,ابة ازمة قلبية قائلة سريعاً
=هأكلك انا... يا حبيبتى ما انتى زى بنتى برضو...
هزت غزل رأسها قائلة بدلال و رقة مثيرة غيظها اكثر
=لا انا عايزة جوزى اللى يأكلنى....
لتكمل بحدة و قد اختفى الدلال و الرقة وهى تنظر بتحدى باعين جابر
=مش انت جوزى برضو يا جابر....
ابتسم جابر و هو يخبر نفسه بانه يجب عليه تحمل افعالها تلك فقد كان يعلم ان ما مرت به خلال الايام الماضية لم يكن بالأمر الهين عليها.. و رغم افعالها المشينة بحق شقيقته الا انه لا يمكنه انكار انها تعرضت لعدة صدم,,ات عنيفة و يكفى انه كاد ان يفقدها الى الابد على يد فراج الملعون...
تناول الملعقة وبدأ ملئها بالحساء قبل وضعها امام فمها لكنها رفضت فتحه قائلة و هى تنظى اليه ببرائة
=الشوربة سخنة بردهالى....
اومأ جابر برأسه ثم بدأ ينفخ برفق فى الملعقة محاولاً تبريد محتوياتها قبل ان يعيد وضعها امام فمها الذى فتحته بطاعة هذة المرة و تناولتها..
مما جعل لبيبة تنتفض واقفة و هى تهتف بغيظ و هى تض,,رب يدها بساقيها
=يا حـ . ـزن الحـ . ـزن.. لا... لا... دى هتفقعلى مرارتى..... مش قادرة.. مش قادرة...
لتكمل وهى تتجه نحو الباب و اضعة يديها بفوق رأسها
=انا طالعة انام قبل ما انجلط...
ارتجفت شفتي غزل فى ابتسامة و هى تشعر بالرضا و الفرح من الحالة اتى اوصلت لبيبة لها..
لكنها انفجـ ـرت ضاحكة عندما سمعتها تهمهم محدثة نفسها كما لو جـ . ـنت وهى تصعد الدرج
=سخنلى الشوربة... لا بردلى الشوربة... اكلنى الشوربة لا انفخلى الشوربة... اها هتجلطنى يا ناس...والنعمة هتجلطنى...
شهقت غزل ضاحكة بصوت رنان مرتفع و هى لم تعد قادرة على التحكم فى نفسها اكثر من ذلك
بينما جلس جابر يراقب ضحكها و ابتسامة كبيرة تملئ وجهه مستمتعاً بسماع صوت ضحكها بعد ان كاد ان يفقدها الى الابد
تنحنحت غزل متوقفة عن الضحك فور ان لاحظت ابتسامته تلك تشير برأسها بصمت نحو الطعام ليبدأ جابر باطعمها بهدوء بينما اخذت هى تتناول وجبتها بشهية كبيرة فقد كانت جائعة للغاية مما جعل جابر يشعر بالذنب من انه لم يتأكد بنفسه من تناولها طعام الغداء و ترك الأمر لأمل.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.