=الفلوس دى تاخديها و تعيشى حياتك بعيد عن فراج و قـ . ـرفه انا عارف انه مبيصرفش عليكوا و مبهدلكوا معاه...خد عيالك و سيبى البلد و جيبى شقة محترمة لهم و الباقى تحطيه فى البنك تعيشوا منه...
قاطعته اسعاد باكية و هى تهز رأسها فى خوف
=مش هيسبنا فى حالنا يا جابر... ده شـ . ـرانى....
اخرج جابر بطاقة من جيبه ثم وضعه بيدها قائلاً بحزم
=ده رقمى... لو فكر بس يقرب منكوا اتصلى بيا و متخفيش انا هتصرف معاه.....
ليكمل و هو يتفحص بأسف الطفلين و ملابسهم الباليه فرغم الغنى الفاحش لفراج الا انه لا ينفق على طفليه و زوجته... مفضلاً انفاق امواله على تلك المرأة ذات السمعة المشبوهة..
=رجالتى هتفضل معاكى لحد ما تخلص لم حاجتك... و هايخدوكى على بيتى فى المنصورة لحد ما تظبطى حالك......
انحنت اسعاد على يده تحاول تقبيلها باكية
=اللهى يسترك... زى ما سترتنى انا و عيالى...جميلك ده هيفضل دين فى رقبتى العمر كله
سحب جابر يده بعيداً قائلاً سريعاً
=استغفر الله يا خاله اسعاد.. متقوليش كده
ثم التف الى رجاله معطياً لهم عدة اوامر قبل ان يسرع منصرفاً يتبعه العمروسى قائلاً بصوت منخفض
=هتسيبه يفلت بعملته بالساهل كده؟؟
اجابه جابر وهو يكمل طريقه للخارج
=اسيبه... ده انا هفرمه.. بس موضوع غزل يخلص والقضية تتقفل.. و افوقله...
اومأ العمروسة برضا بينما يتبعه للخارج...
༺༺༺༻༻༻
بعد مرور ساعتين...
كان جابر يجوب ردهة مركز الشـ . ـرطة ذهاباً و اياباً ينتظر بفارغ الصبر انتهاء اجراءات الافراج عن غزل بعد ان غير فراج من اقواله و نفى التهمة عنها..
فتح الباب مما جعله ينطلق بلهفة نحوه عندما رأى غزل تخرج منه و ابتسامة واسعة تملئ وجهها هاتفة بفرح
= براءة..
لم يشعر جابر بنفسه الا وهو يندفع نحوها يضمها بين ذراعيه يحتضنها بقوة وهو يشعر بالسرور و الراحة يجتاحاه...
لكنه ابتعد عنها عندما سمع صوت الشهقات تنطلق من الناس المحيطين بهم..
ابعد جابر غزل من بين ذراعيه ينظر حوله ليجد جميع الواقفين الذين كانوا من اهل القرية يتطلعون اليهم باعين متسعة بالصدمة و الانكار بسبب احتضانه لها فلم يكن احد بالقرية يعلم عن امر زواجهم..
رفع جابر يد غزل التى كانت تحمل دبلته التى قدمها لها بيوم كتب كتابهم قائلاً بصوت مرتفع
=فى ايه مالكوا مراتى...مكتوب كتابنا...
ليكمل و ابتسامة واسعة تملئ شفتيه
=و فرحنا الأسبوع الجاى الكل معزوم.....
تعالت من حولهم التهنئة و قد بدأ الناس من حولهم يندفعون نحوهم لتهنئتهم بينما كانت غزل واقفة تتلقى التهنئة راسمة على شفتيها ابتسامة جامدة فقد ازداد ألام جرحها عندما احتضنتها امرأة ضخمة ضغطت بقسـ . ـوة على جرحها... كانت ترغب فى البكاء بدلاً من الابتسام لكنها تحاملت و لم تظهر ألامها..
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.