فهى اضعف من ذلك بكثير...فقد صدمها مدى حب شقيقها لغزل فقد كان سيضحى بحياته من اجلها...لا يمكنها ان تصديق
ابتعد جابر عن غزل متجهاً نحو شقيقته المستلقية ارضاً تبكى بكاء شبه هستيرى يحملها بين ذراعيه و اتجه بها نحو غرفتها و قلبه ممزق على حالتها تلك...
بينما سقطت غزل ارضاً بجسد مرتجف و أعين متسعة وهى لا تصدق انها قد نجت بالفعل فقد كانت على وشك ان تحترق حية..
༺༺༺༺༻༻༻༻༻
جلس جابر يحتضن شقيقته الباكية و هو لا يعلم ماذا يفعل ايعن,,فها على محاولتها لح,,رق غزل او مواساتها فقد كان يعلم مدى الألم الذى تعانى منه..
همست بسمة بصوت ممزق
=كنت عايزة اح,,رقها... ام,,وتها... بس مقدرتش.. علشان انا جبانة..انا جبانة...
لتكمل هامسة وهى تتمسك بذراع شقيقها بقوة
=عمرى ما اتخيلت انك بتحبها للدرجة دى... و كنت هتم,,وت نفسك علشانها....
صمت جابر ضاغطاً على فكيه بقوة قائلاً بصوت مختنق و غصة حادة تض,,رب قلبه فور تذكره انه كاد ان يفقد غزل
=علشان كدة عايزك تعرفى انى عمرى ما هسامحك يا بسمة لو أذتيها...
ابتعدت عنه هاتفة بصوت حاد يملئه الألم و قد انسابت دموعها على خدييها بغزارة ضاربة على ص,,درها بيدها
=طيب و اشمعنا سامحتها لما أذتنى... هو انا مش غالية عندك زيها
قاطعها هاتفاً بحدة و هو يغرز اص,,ابعه بشعره يجذب خصلات بعصبية
=مين قالك انى سامحتها.....
ليكمل بصوت متكسر و عينيه تصـ . ـرخ بالعذاب والألم الذى يمزق قلبه
=يارتنى كنت قدرت اسامحها... يارتنى عرفت انسى اللي عملته فيكى... انا بتعذب و مقسوم ما بين حبى لها و حبى ليكى و اللي عملته فيكى...
صمتت بسمة شاعرة بضميرها يمزقها من الداخل و هى ترى حالة شقيقها فلم تكن تدرك ابداً انه يحبها بهذا الشكل او انه يتعذب هكذا... لكنها ايضاً لن تستطيع اخباره بحقيقة الامر..فاذا علم كذبها سيكرهها..وهى ليست من يجب عليه كرهها بل يجب ان يكره غزل..و ستبذل كل جهدها حتى تجعله يكرهها..
امسك بيد شقيقته ضاغطاً عليها قائلاً برجاء
=لو بتحبينى.. توعدينى دلوقتى ان عمرك ما هتحاولى تح,,رقيها او تأذيها تانى....
ضغطت على يده قائلة بصدق فقد كانت لا ترغب بخسارة شقيقها فهو اغلى ما لديها....
=اوعدك انى مش هكررها تانى...
ربت جابر على على ظهرها بلطف و هو يتنفس براحة و قد وصل الى ما يرغب به نهض و تركها بعد ان تأكد انها بخير مغادراً الغرفة متجهاً نحو غرفة غزل...
༺༺༺༻༻༻
فور ان دلف جابر الى الغرفة لاحظ غزل التى وجدها لازالت جالسة على الارض تدفـ ـن وجهها بين ذراعيها تبكى بشهقات ممزقة اسرع نحوها يحملها برفق من ذراعها جاذباً اياها بين ذراعيه لم تقاومه و انهارت فوق ص,,دره باكية مما جعله يحتضنها بقوة بين ذراعيه محاولاً تهدئتها و ق,,بضة تعتصر قلبه فور تذكره ما كان سيحدث لها على يد شقيقته اذا لم يحضر الى غرفتها..
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.