اتحداك انا2

نُشر منذ شهرين
حفظ
غلاف المقال

. أنا بحبك.أخض رأسه تنهمر دموعه الحـ,ـارقة على وجنتيـه، تنفس بعمق وهو يمسحهم بعـ,ـنف، وثب واقفًا بهدوء وهو ينظر لقبرهــا نظرات مؤلمة، شعر بألم حاد في قلبــه، فوضع يده يسحب نفسًا عميقًا ويزفره بحرقة، ربت رفيقه على كتفه وهو يتمتم بشفقة:
-يالا يا مراد.

أومئ برأسه ولكن تصلب جسده فجـأة في مكانـــه، رائحة عطرهــا المميزة، فغر شفتيه قليلًا وهو يرمش بعدم إستيعاب، إستمع إلى صوت رفيقه وهو يتسائل بخشونة لفتـــاة ما ترتدي النقاب:
-مين حضرتك؟!..
أستدار "مراد" بعنـ,ـف وعيناه متسعتان بذهولٍ صادم، لم يرى سوى عيناهـا، ولكن كفى بهمـا، في عينيهـا أغلال وأصفاد معلقة، أرتجف جسده لوهلة حتى شعر أنه سيقع لولا رفيقه الذي أسنده وهو ينظر إليه بخوف وحيرة نحو تلك الفتاة صاحبة العينين الدامعتين رغم صلابتهمــا.

دنت "لينا" منـه خطوة واحدة وهي تناديــه بألم وعيناها تلتمعان بشدة:
-مراد.

أبعد "مراد" رفيقه عنه وهو يتحرك نحوها بعينيه الذاهلتين، وقف أمامهــا يحدق فيهـا بعيون بداخلهما ألم وغضـ,ـب يكاد أن يفجر العالم بأكمله، رفعت "لينا" النقاب حتى يراهـا ويتأكد، قطب جبينـه بوجع وهو يشعر بأن قدماه لم تعد تتحمل الوقوف، فجثى على ركبتيه بضعف وهو ينظر حوله وكأنه تائه، جثت على ركبتيهـا أمامه قبل أن تنهمر دموعهـا وهي تلمس وجنتـه هاتفة:
-مراد، أنا عايشة، ممـ,ـوتش، عايشة وجيتلك.

نظر لهـا بذهول وعيناه تلمعان، رفع يده نحوها يلمس وجهها، يريد التأكد من وجودهــا، خفق قلبــه بشدة وهو يتمتم بإسمها وكأنه يتذوق حروفهـا:
-لينا؟!.. إنتي عايشة بجد، عايشـة.*****
«أتحداك أنا»
«الفصل السادس عشر» 🌹🌹🌹
جميعنا نكسر قواعدنـا لشخصٍ ما.عيناهــا السوداويان ترمقانه بخوفٍ، أبعد يده عنهـــا يضعها على صدره موضع قلبه؛

يسحب نفسًا عميقًا بعدما شعر بنغزات عنيفة تضـ,ـربه، هز رأســه بالسلب والدموع تصل إلى عيونه لأول مرة أمامهـا، قائلًا بضعف:
-أنا مش أد الوجع ده، أنا مش أده.

أحتضنت يداه ليرتعد وهو يحدق فيهـا بذهول، أغرورقت عيناها بالدموع وهي تنظر له بوجع على حالـه، بدون ندم أو أن تفكر مرتين، ألقت نفسهـا بين ذراعيــه ودموعهـا تنهمر بسعادة وهي تقول:
-أنا مامـ,ـوتش يا مراد، أنا عايشة، الظروف فرضت عليا كل ده، أنا عايشة.

قاطعهـا عناقــه القوي الممزوج بالسعادة والشجن واللهفة.. والإشتياق، أغمض عينيه قليلًا يتنفس بعمق، وقلبــه الأليم قد بدأ يجتاحــه الشعور بالإرتياح، تراجع للخلف يبعدها عنه برفق، ووضع يده على وجهها يتأكد.. بأنامله المرتشعة وعييون تتساقط منها الدموع قال:
-يعني إنتي مش خيال، ده مش حلم!!.. وهصحى بعدين على الوجع إللي عشته من بعدك، ردي عليا.

كان "جاسر" واقفًا خلفــه يناظره بعينين قلقتين.. خائفتين عليه، والصدمة تعتريـه من ضعف إبن خالتــه، وشعوره بأن الحياة عادت إليه من جديد بظهور تلك الفتاة الغامضة، تابع ما يحدث بصمت رغم حزنـه وخوفــه على ما هو قادم!.
أحتضنت "لينا" وجهه بحنوٍ وهي تمسح دموعه برفق قبل أن تقول:
-أنا عايشة، ده مش حلم، ده حقيقي.
حرك رأســه بالسلب وهو يهمس بآخر سؤال توقعتــه:
-إزاي هونت عليكي تعملي فيا كدا؟!..

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.2Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حتة من قلبي منوعات

حتة من قلبي

#الفصل_الأول تحـركت الحَجة «أماني» بصعوبة تُكافح للوصول للدرج، وذلك بسبب وزنها الزائد ف…

Norhan Mohamed 0.0 67 دقائق
عازف بنير.ان قلبي 4 منوعات

عازف بنير.ان قلبي 4

لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين كان يعلم أن حزني عميق، ومع ذلك أحزنني .!" ‏ك…

Norhan Mohamed 0.0 171 دقائق