هنا، تعبيرات وجهه زادت قتامة وعنـ,ـف، مسح على وجهه بقوة وهو يدرك أنه كان مجرد لعبة تحت يديها، وفي خلال الأشهر الماضية أستطاعت أن تعرف عنه كل شيء إلا أنه لم يأخذ عنها إلا معلوماتٍ كاذبة.
تسائل بحدةٍ خافتة ولكن تحمل الغضب:
-في حد معاها هناك؟!..
-لما سألت قالولي مراد الحسيني ذات نفسه هو إللي لحقهـا.
نطق إسمه بذهولٍ وهو يشعر أنه في دوامة كبيرة:
-مراد؟!..
*****
كان "مراد" واقفًا بالخارج ينتظر خروجها من الغرفة بعد أن تقوم بتغيير ملابسها، فبعد قليل أصرت أن خروجها من هنا حتى تلتقي باللواء "سامي"، كي تعرف ما يدور من حولها، ومستقبلها المجهول يتجه إلى أين، ألتفت برأسه حينما سمع صوت أنفتاح الباب لينظر إلى "لينا" التي وقفت عن بعد بـ بنطال الجينز وهي تدس يديها في جيبيه، بينما كان شعرها متناثرًا حول رأسها ذات اليمين واليسار.
هل يخبرها أن النظر إليها هو بهجته الوحيدة في الحياة؟!..هل فات الوقت ليخبرها بأنها ما كانت إلا جمال الوحيد الذي رأه من هذه الحياة؟!.. تلط الفتاة القوية المكتنزة من مكونات الأنوثة المبهجة، تفوق جمال نساء العالم بأسره، لكن عوضًا عن هذا كله سألها بصوتٍ جاد:
-جاهزة؟!..
إبتسمت بهدوء وهي تتحك أمامه حتى يصلا إلى أقرب وقت إلى المخبئ السري الذي أخبرها اللواء سامي عنه، فذلك سيكون مخبئهما الجديد في التحدث.
بعد فترة طويلة، كان "مراد" يجلس على حممم بركانية من الغضب وهو يرمق الجالس أمامه بعينين كجمرتين من النار، في حين وقفت "لينا" مذهولة تنظر لاللواء "سامي" بعينين مصدومتين وهي تقول بخفوت:
-حضرتك بتقول إيه؟!..
نظر لها اللواء "سامي" بجدية وهو يقول:
-هما مستنين رد فعل منك، ورد فعلك هيخليهم يقولوا ياإما ترجعي ليهم، يا الحل التاني.
سحب نفسًا عميقًا وهو يتابع:
-الحل يا لينا، أنك تندسي تاني في وسطهم لغاية ما يقعوا، وتأكدي أن دول لو وقعوا يبقى أنتي خرجتي برا اللعبة دي خالص.
ثم نظر لـ"مراد" وهو يقول بهدوء:
-ومراد هيكون أمانك هناك، وهيساعدك.
هتفت بتوهان:
-مراد ظابط في مكافحة المخدرات!!..
إبتسم اللواء "سامي" إبتسامة جانبية وهو يخبرها:
-ده في العلن بس، إما الحقيقية، ظابط في المخابرات يا لينا.
صمت للحظةٍ وهو يضيف:
-يعني دي تاني عملية تكوني فيها مع مراد ضد مافيا جديدة!..
أتسعت عيناها بذهولٍ وهي تلتفت إلى "مراد" الذي أشاح بوجهه بعيدًا عنها، همست بتعب غير مسبوق منه:
-ياربي، ياربــي، أنا مبقتش حِمل إللي بتعملوه فيا ده، إنتوا فاكرني إيــه، حجــر؟!..
****
الفصل الحادي والعشرون. 🌹🌹🌹
كان يعلم بما تشعر به.. وما يحمله قلبهـا من الآلآم العنيفة، قبض على يدها برفق يبتعد بها إلى مكانٍ لا يسمع فيه أحدهم نقاشهم، وقف أمامها يناظرها بعيون شغوفة وهو يستشعر بكل ذرة ألم تنبعث من جسدها، فيهتز هو ألمًا عن عجزه في توفير الحماية الكافية لهـا، سحب نفسًا عميقًا وهو يخبرها بصوته الأجش:
-لينا، مقدمناش حل غير ده.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.