اتحداك انا2

نُشر منذ شهرين
حفظ
غلاف المقال

أقترب بأذنه من أنفها، فأحس بسخونة أنفاسها الضعيفة، أمسك رأسها ومسح على بشرتها وهو يهمس:
-لينا، سمعاني؟!.. أعملي أي حاجة وحياتي عندك.أحتضن رأسها الثقيلة بين ذراعيه وأستند برأسه على رأسها وهو يتمتم بصوت أشبه بالأنين:
-جاية دلوقتي وتقعي، ليه كدا طيب، ليه؟

!..وأخيرًا قرر النهوض، الذهاب بها إلى سيارة الإسعاف التي تقبع بداخل المدخل السري لهذا القصر، ركض بها بقلبٍ منتفض من الخوف حتى وصل بها إلى سيارة الإسعاف، كاد أن يقترب أحد زملائه كي يساعده في حملها ليصيح فه بحدة:
-محدش هيلمسها.

تراجع للخلف بحرج، ليدخل "مراد" بها إلى سيارة الإسعاف، وسحب جهاز التنفس كي يضعه على فمها، مسح على رأسها وهو يخبرها بتأكيد:
-ماتقلقيش، الحرب خلصت خلاص.
نظر لزملائه الذين ينتظرون الأوامر منه كـ قائدهم، ليشير بيده وهو يقول بصرامة:
-مهمتنا أنتهت، يالا نتحرك من هنا من غير ما حد يشوفنا زي ما جينا من غير ما حد يحس ولا يشوفنا.
-تمام يا فندم، يالا يا رجالة.

أغلق أحدهم باب السيارة، ليعاود النظر إلى ملامحها الشاحبة، همس لها بصوتٍ خفيض وهو يتأملها بعيون معذبة:
-خلاص يا لينا، الصعب عدا، أوعدك أن الجاي هو الخير إللي كنتي مستنياه من زمان.
*****
في مساء اليوم التالي، تحرك "حاتم" نحو باب المنزل بعد أن أستمع إلى رنينه، سرعان ما إبتسم وهو يرى "جاسر" وفي يده باقة من الورد وعلبة –ذات حجم متوسط- شوكلاتة، أحتضنه بذراٍ واحدة، قبل أن يقول له بترحيب:
-أدخل يا جاسر، نورت والله.

توجه نحو غرفة الصالون ليجلسان هناك، في حين كانت "ريما" واقفة تحاول أن تستمع ما يقولون، وهي في حالة مزيج ما بين الصدمة والذهول بعدما نفذ حديثه وأتى كي يتقدم لها، أستمعت إلى صوت شقيقها وهو يقول بجدية:
-أنا أصلًا كنت ناوي أكلمك عشان نتقابل.
عقد "جاسر" ما بين حاجبيه وهو يسأله:
-إشمعنا، خير؟!..

أطلق زفير طويل قبل أن يسأله بوجهٍ جامد:
-لينا الثاوي كانت بتشتغل عندي، ولما نزلنا مصر عشان نحضر فرح أدهم ودينا، من يومها أختفت، وبعدين أكتشفت أن ليها علاقة مع مراد، عاوز أعرف إيه سر أخفائها على الأقل.أومئ "جاسر" برأسه وهو يجيبه بإبتسامة هادئة:

-مراد ولينا، قصتهم غريبة شوية، هو قابلها بشخصية بنت أمكبر تاجر مخدرات، وهو دراع أبوها، يعني ظابط متخفي، مع الوقت حصلت شرارة الحب، الأتنين نسخة من بعض، في الشخصية، والمكر، وطريقة الحب، والأهم.. هو تحدي كل واحد فيهم للتاني.

صمت قليلًا، قبل أن يتابع بهدوء رزين:
-وبعدها كل واحد أكتشف حقيقة التاني بس متأخر، بعد ما كسروا بعض، أضطرت تهرب برا لأن المافيا مكنتش هتسبها، ودي كانت أوامر عليها، و مراد أفتكر أنها ماتت ودخل في حالة كآبة، بس في النهعاية أول ما شفها في الفرح وبعدها أختفى هو و هي، لدرجة أن لا أنا ولا أخته ولا أدهم نعرف عنه حاجة.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.2Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حتة من قلبي منوعات

حتة من قلبي

#الفصل_الأول تحـركت الحَجة «أماني» بصعوبة تُكافح للوصول للدرج، وذلك بسبب وزنها الزائد ف…

Norhan Mohamed 0.0 67 دقائق
عازف بنير.ان قلبي 4 منوعات

عازف بنير.ان قلبي 4

لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين كان يعلم أن حزني عميق، ومع ذلك أحزنني .!" ‏ك…

Norhan Mohamed 0.0 171 دقائق