اتحداك انا2

نُشر منذ شهرين
حفظ
غلاف المقال

*****
خمسة أيام مرت بصعوبة عليه، شعر برغبة عنيفة في القتـ,ـل، كان يدور في غرفته كالأسد الجريح وهو يحاول أن يفكر في كيفية إيجادها، منذ حديثهما آخر مرة وقد أختفت فجأة كما ظهرت.تركت الفندق ولم تذهب إلى مكانهما المفضل إلى حيث البحر باللونه المريح للعينين والقلب، أخرج هاتفه من جيب بنطاله يعبث فيه قليلًا قبل أن يضعه على أذنه منتظرًا الرد، وما أن أتاه حتى هدر بجنون:

-سابت الأوتيل يا لينا، وأنا قاعد هنا أتجنن معرفش مكانها ولا هي مالها!!!..

هتفت "لينا" بهدوءٍ بارد:
-طب وأنت زعلان ليه؟!.. هي تبقالك إيه؟!..
سؤالها البارد ذلك لم يثلجه بل زاد الطين إبتلالاً وهو يثور عليها بغضبه العنيف:
-إيه السؤال البايخ ده؟!.. أنا عاوز أعرف هي فين؟.. دي أختفت من ليلتها، أنا قلبت الدنيا عليها ومش لاقيها.
صمت فجأة ينظر إلى نقطة ما بشرودٍ قبل أن يهمس بفزع:
-ولا تكون أتخطفت عشان ينتقموا مني أنا!!.. من المنافسين لينا أيام ما كنا في الشغلانة المهببة دي.

تمتمت "لينا" بصوتها الجاد:
-وهما هيعملوا بيها إيه، بلاش تفكيرك يروح لبعيد يا آريان، وبعدين أنت أكيد عملتلها حاجة.
أتسعت عينيه وهو يقول بحدة:
-والله معملتلها حاجة، أصلًا دي عاملة زي البسكوتة بخاف أأذيها من أي حركة.
-ممكن من كتر خوفك أنك تأذيها تكون أذيتها من خوفك ده، زي الدابة إللي قتـ,ـلت صاحبها.

صمت فجأة ينظر أمامه بشرود وهو يمسح على خصلات شعره، تابعت "لينا" بوجهٍ مبتسم:
-قوم يا آريان، روح صلي ركعتين، وتعالى كلمني تاني، نشوف حل لمشكلتك.
أومئ برأسه وكأنه يراها، ثم أنهى المكالمة بوجهٍ حزين كالطفل التائه، أغمض عيونه بقوة وهو يتمتم:
-أستحالة أكون بحبها، أنا مش عايز أحب، حب لأ.
*****
-إنت كنت عارف أن لينا عايشة ومع مراد الفترة دي؟!..

هتفت "دينا" تلك الكلمات بصوتٍ يملؤه الحنق، وهي تدنو نحوه بخطى غاضبة، وثب "أدهم" من على الأريكة وهو ينظر لها بعيون قوية قبل أن يخبرها بهدوئه:
-لأ، معرفتش غير إمبارح زيي زيك من جاسر.
حركت رأسها بصمتٍ وهي تنظر أمامها بعينين حادتين، دنى منها بخطوات هادئة كي يقف قبالتها وهو يسألها ببسمة صغيرة:
-مالك يا دينا؟!..

أجابته بصوتٍ مختنق:
-البنت دي لعنة، من أول ما شوفت صورتها، من أول ما ذلت أخويا بالطريقة دي وأنا مش قادرة أسمع أسمها حتى!!..
زفر بقنوط وهو يقول بصراحةٍ:
-أنتي إللي عاملة كدا في نفسك.
نظرت له بغرابة وهي تقول بحدة عنيفة:
-أنا مش هسمح أن اللعنة دي تقربلنا، مش هسمح لواحدة زيها تكون حبيبة أخويا ومراته في الآخر، أخويا لازم يتجوز واحدة من مستواه مش واحدة عـ..اهرة.

أحتدت لهجتها في أخر كلمة نقها، لتجده يندفع يقبض على ذراعيها بقوة وهو ينطق بلهجة غاضبة مشددًا على كل كلمة ينطقها:
-إياكي، إياكي تنطقي الكلمة دي تاني، أنتي مش عارفة حاجة، البنت إللي بتتكلمي عنها دي أنقذت أخوكي قبل كدا رغم أنها كانت مع البوليس وكانت فكراه تبع أبوها، وذي ما ذلته، هو عمل كدا، هو إللي بدأ.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.2Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حتة من قلبي منوعات

حتة من قلبي

#الفصل_الأول تحـركت الحَجة «أماني» بصعوبة تُكافح للوصول للدرج، وذلك بسبب وزنها الزائد ف…

Norhan Mohamed 0.0 67 دقائق
عازف بنير.ان قلبي 4 منوعات

عازف بنير.ان قلبي 4

لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين كان يعلم أن حزني عميق، ومع ذلك أحزنني .!" ‏ك…

Norhan Mohamed 0.0 171 دقائق