اتحداك انا2

نُشر منذ شهرين
حفظ
غلاف المقال

أغمضت عيونها بقوة وهي تشعر بكم الهائل من الضغوط قبل أن يسألها بجدية:
-جاهزة؟!..

أومأت برأسها وهي تفتح عينيها ليظهر بريق القوة.. العزم بهما، أرخى ذراعه عنهـــا ليجدها تتوجه نحو جـ,ـثة رجل ما تأخذ من جواره سـ,ـلاح كبير ما يسمى بالبندقية، إبتسمت إبتسامة جانبية وهي تنظر له نظرات ذات مغزى ليبادلها إبتسامة جادة., قاسية نوعًا ما وهو يمسك السـ,ـلاح من نفس نوع ما تمسكه، ربت على كتفها هامسًا بصوتٍ أجش:
-خدي بالك من نفسك.

اومأت يرأسها قبل أن يخرج كل منهما من الغرفة، متوجهين نحو الأسفل وكل منهما يصيب من يقترب، حتى أستاطعت أخيرًا دخول مكتب "هوزن"؛ كي تبدأ بأخذ جميع ملفاته، أتجهت نحو الخزانة، وهي تخرج من جيبها عدة أشياء صغيرة وبدأت بالعمل على كيفية فتحها، رغم ذلك التوتر الذي تشعر به على "مراد" بسبب إشتباكه بمفرده وسط خمسة وعشرون رجلًا.

ظل هذا الحال لمدة دقائق معدودة، قبل أن تتوقف أصوات الطلقات فجأة، لترفع رأسها بقوة نحو الباب، بلعت ريقها بصعوبة وهي تستشعر أن هذا الهدوء ما هو إلا فخًا، نظرت إلى البندقية لتجد أن الرصاص أنتهى فباتت الآن في لحظة ضعف، ولكن يجب ألا تستسلم، أنتهت من جمع الفلاشات وأستطاعت تخبئتهم بداخل جيبها الصغير وهي تهمس:
-كدا كويس أوي.

وقبل أن تخرج لمحت تلك النيران التي تشعل في المكان، شهقت بقوة قبل أن تفتح الباب كي تستعد لهروب ولكن وجدت أربعة رجال يتقدمون نحوها، بدأت تتشابك معهم بحركاتٍ قوية، ولكن بدون سابق أنذار قام أحدهم بضـ,ـربها بسـ,ـلاحه على جانب من رأسها، لتقع على الأرض فاقدة الوعي.

*****
مرت خمسة عشر دقيقة دون جديد، ظل "مراد" يسير ذهابًا وإيابًا وعيناه لا تفارق حريق القصر الهائل، ليصرخ فجـاة بزميل له قائلًا بعـ,ـنف:
-غزالي مخرجتش لغاية دلوقتي، أكيد حصل حاجة.-أهدى يا مراد باشا وأحنا آآ..

ألتفت له "مراد" يهدر فيه بعصبية:
-أهدى إيه؟!.. أنا مش هسكت أكتر من كدا.
-هتعمل إيه يا باشا، يا مراد باشا رايح فين بس.
ركض نحو البوابة الخلفية، دفعه بقوة لتخرج سخونة بشعة من الداخل، لم يهتم ودخل وهو يصرخ بإسمها، منعته النيران من الرؤية، وهذه الأبخرة السوداء السامة أصابت عينيه بالإحمرار والدموع، لم يظهر لها أثر وهو يبحث، بل كم جثث أصطدم بهم، لمح جسدها ملقي بجوار جـ,ـثة أخرى من رجال "هوزن".

توقف قلبه للحظات معدودة وتصلبت قدماه وهو يستشعر كم من الرعب الذي أجتاحه في تلك اللحظة، ركض إليها بخوفٍ وهو يصيح بإسمها قائلًا:
-لينا، لينا فوقي، لينــاااااا.
تفحص ذراعيها بـ يديه، وجسدها بعينيه ليرى إن كان هناك دماء أم لا خشيًا أن تون أصيب بطلق ناري، تنفس بعمق وهو يرى وجهها شاحبًا ملوثًا ببعض الشحوم السوداء، فأخذ يهز رأسها وهو يقول بحرقة:
-لينا، فوقي يا لينا، فوي عشاني.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حتة من قلبي منوعات

حتة من قلبي

#الفصل_الأول تحـركت الحَجة «أماني» بصعوبة تُكافح للوصول للدرج، وذلك بسبب وزنها الزائد ف…

Norhan Mohamed 0.0 67 دقائق
عازف بنير.ان قلبي 4 منوعات

عازف بنير.ان قلبي 4

لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين كان يعلم أن حزني عميق، ومع ذلك أحزنني .!" ‏ك…

Norhan Mohamed 0.0 171 دقائق