إبتسم "حاتم" بإرتياح وهو يقول:
-في معانا كبيرة، عشان كدا مش ناوي لا أتجوز ولا حتى أحب.
ضحك "جاسر" قبل أن يقول بنظراتٍ متلهفة رغم عمق صوته:
-حيث كدا بقى، أنا طالب إيد أختك، الآنسة "ريما".
أتسعت إبتسامة "حاتم" وهو يقول له بصراحةٍ:
-أنا عن نفسي معنديش مانع، بس الرأي رأيها.
بعد عدة دقائق، جلست "ريما" أمامـه وهي تنظر لأسفل بتوتر، مستشعرة نظراته التي تخترقها بسهولة، حاولت أن تهدأ ولكن فشلت خاصة مع سؤاله الهادئ:
-إيه يا ريما، عاوزة تعرفي عني إيه؟!..
رفعت وجهها إليه وهي تقول بهدوءٍ مرتبك:
-أنت عرفت من أخويا أني مكنتش عاوزة أدخل في التجربة الجواز دلوقتي خالص.
-بس أنا عايزك يا ريما، وبوعدك أن طول ما أنا فيا نفس هحققلك إللي نفسك فيه.
صمت قليلًا قبل أن يقول بشغف:
-صلي أستخارة، وإحنا هناخد وقت نتعرف فيه على بعض أكتر، عشان متندميش على قرارك.
هي بالفعل قامت بصلاة الأستخارة، ومن العجيب أن هناك راحة غريبة تجتاحها، نكست رأسها وهي تقول بتوتر:
-بس بيقولوا أنك شخص صعب ومش سهل التعامل معاك.
هز كتفيه وهو يقول ببساطة:
عادي، الوش الخشب بيبان للكل، بس اللين لحبايبي.
شعرت بالخجل من كلماته الصريحة الموجهه لها، سمعته يقول بتساؤل بصوته العميق:
-هنحدد إمتى ميعاد الخطوبة؟!..
-آيـ.. إيه؟!
-أ..خ.. ط..ب.. ك؟!..
*****
فتحت "لينا" عينيها بتثاقل وهي تشعر بذلك الصداع القوي أثر تلك الضـ,ـربة القاسية، أعتدلت في جلستها وهي تضع يدها على رأسها متأهوه، قبل أن تدرك أنها بمنزل غريب ولكن جميل.. جميل جدًا.
فتح "مراد" باب الغرفة وبيده كوب من الماء، إبتسامة حنونة وزينت شفتيه وهو يسألها بإهتمام:
-صباح الخير يا لينا، أحسن دلوقتي؟!..
وضع الكوب على الكومود وهو يضيف بجدية:
-أنا جبتلك مسكن والماية، شوفي محتاجة إيه تاني، محتاجة تاكلي؟!..
-محتجالك إنت.
رفع عينيه المدهوشتين نحوها قبل أن يعاود الإبتسام ثم جلس بجوارها على طرف الفراش، قبض على كف يدها وهو يخبرها مؤكدًا:
-أنا دايمًا جنبك.
إبتسمت "لينا" بحنو قبل أن تقول بخفوت:
-كان قلبي مرعوب لحظة ما زقيتك من على السطح.-دي كانت خطة، وأنا وأنتي واللواء سامي، أتفقنا على الخطة دي لماا قولتيلي توقعك بأنهم هيطلبوا مـ,ـوتي في حالة لو رجعتلهم.-بس بردو، هو الموضوع كان صعب عليا، أنا زقيتك وإيدي بتترعش.-يا لينا، الموضوع كان مترتب، أول ما تزقيني، همسك أطراف السور بإيديا، الأوضة أللي قدام رجليا هيفتحوا البلكونة، ويوصلوا الحزام بتاعي بحبل سميك، وأول ما أفلت إيدي، هقع آه، بس الحبل مكمل ولونه أسود، ومتنيش أن أحنا كنا بليل، فمش هيشوفوا الحبل الأسود ده، وكدا كدا كنا حاطين جـ,ـثة تحت على الإزاز الغامق إللي عليه اسم الفندق، أول ما جسمي أندفع تحت، الإزاز أتكسر والجـ,ـثة المزيفة وقعته على أنه أنا، وأنا لحقت أقف في جنب وأشيل الحبل، فين الخطورة؟
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.