اتحداك انا2

نُشر منذ شهرين
حفظ
غلاف المقال

ضـ,ـربته بعـ,ـنف بقبضتيها الصغيرة على صدره وهي تحاول جدفعة هادرة بتشنج:
-إنت إزاي تقول كدا؟!.. ده صاحبك وإنت بتعبره أخوك، يعني أنت شايف أنه يستحق كدا، أنت إزاي كدا؟!..
هزها بقوة أكبر وهو يهدر فيها بغضب:
-إنتي إللي إزاي كدا؟!.. إيه الأفكار الرجعـ..ية دي؟!.. الكلام ده يطلع من واحدة مثقفة متحضرة؟!.. آه هو أخويا وصاحب عمري، لكن إللي عمله مش قليل، سبيهم في حالهم، متدخليش في حياة أخوكي الخاصة.

دفعته بقوة ليرخى قبضتيه عنها، فصرخت فيه بعيون حمراء كالدم:
-لأ يا أدهم، أنت غلطان، هتدخل لما ألاقيه بيودي نفسه وأسم عيلتنا في داهية، البنت دي أستحالة تكون مننا، ولو هو صمم، يبقى يختار، يا أنا يا هي.

ألقت قنبلتها تلك لتنفجر في وجهه المصدوم، يشعر أنه يرى أنسانة غريبة عنه، ليس رفيقته الصغيرة، بل هي إنسانة مختلفة تمامًا، تركته في ذهوله متوجهه نحو غرفتها لتصفق بابها بقوة، حرك رأسه بعدم إستيعاب وهو يهمس:
-أنتي أكيد أتجننتي.

*****
بعد مرور يومان، في ألمانيا.
كانت "لينا" تخرج من المطار بخطى ثابتة واثقة كإبتسامتها البراقة، حنانٍ دافئ أجتاحها حينما تذكرت لقاء "مراد" لها قبل أن تصعد على الطائرة، فقد جاء خصيصًا لها متنكرًا بشكل لم تتعرف عليه، دون أن يتمالك نفسه سحب رأسها إلى صدره يحتضنها بعاطفة قوية دون أن يمس جسدها، وكلمته العميقة لايزال صداها في أذنيها:
-إياكِ تخافي، هتكوني دايمًا تحت عينيا.

إبتسامة عاشقة أرتسمت على وجهها وهي تتذكر كلماته قبل الصعود إلى متن الطائرة، سرعان ما أختفت حينما وجدت سيارة سوداء تنتظرها وشخص غريب يتحرك في إتجاها يخبرها باللغة الألمانية:
-سيدتي، تفضلي معنا إلى السيارة حيثُ ينتظرك السيد هوزن كي يعرف قرارك.
كا توقعت تمامًا، مهاجمتها في المصعد كان ما هو إلا إبلاغها بمعرفة مكانها وتحديد مصيرها، وهي أختارت!.. أومأت برأسها قبل أن تستقت معه السيارة إلى حيثُ القصر السيد "هوزن".

*****
بعد فترة طويلة، ظلت جالسة على الأريكة بجمودٍ، تنظر حولها بدقة تحاول أن تستكشف معالم القصر، ونقط ضعفه وقوته، إبتسامة شرسة زينت وجهها حينما رأته يهبط من على الدرج بثقة لتهمس بقوة:
-جئت لقدرك أيها الأحمق.
وصل إليها "هوزن" وهو يبتسم بثقة، وثبت واقفة تصافحه بإبتسامتها العملية، قبل أن تعاود الجلوس وهي تضع ساقها فور الأخرى، وما أن جلس حتى قال بالإنجليزية:
-أنتِ بالفعل ذكية، لم تتفاجئي من مقابلتنا.

لم تختفي إبتسامتها بل أتسعت وهي تقول بسخرية:
-بالطبع، ما فاجئي هو أن أعمالكم في ألمانيا أيضًا!!..
زفر "هوزن" بإرتياح وهو يخبرها:
-لا، أعمالنا في بريطنيا واليونان فقط، أما ألمانيا فهي للزيارات الترفيهية فقط لا غير.
سكت لحظةٍ قبل أن يضيف بجدية:
-دعينا ندخل في صلب الموضوع.
-ما فعلته في والدي كان يستحق، ومعنى ذلك أنني لن أعتزل ذلك العمل، فهو يسري في دمي سيد هوزن، لا تقلق.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حتة من قلبي منوعات

حتة من قلبي

#الفصل_الأول تحـركت الحَجة «أماني» بصعوبة تُكافح للوصول للدرج، وذلك بسبب وزنها الزائد ف…

Norhan Mohamed 0.0 67 دقائق
عازف بنير.ان قلبي 4 منوعات

عازف بنير.ان قلبي 4

لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين كان يعلم أن حزني عميق، ومع ذلك أحزنني .!" ‏ك…

Norhan Mohamed 0.0 171 دقائق