قهقه بخفة وهو يقول بنظراتٍ ذات مغزى:
-حسنًا يا عزيزتي وكي أصدقك، يجب أن تكوني لي.
رفعت ذقنها بكبرياء وهي تقول بقوة جبارة:
-أنا لستُ للبيع، وأنت تعلم ذلك، ولن أكون.
صمت طويل خيم المكان قبل أن يقطعه بصوته الجاد ونظراته المظلمة:
-إذًا يجب أن تقومي بإحضار لي رأس من خان والدك.
قطبت جبينها وهي تسأله بفظاظة:
-أتريد رأسي؟!..
أتسعت إبتسامته وعيناه تلتمعان بقسوة وهو يلقي عليها تلك القنبلة:
-بلى، أريد رأس "مـراد"، تحت أقدامي يا عزيزتي.
*****
الفصل الثاني والعشرون 🌹🌹🌹
ظل الهدوء حليفها رغم كلماته التي أشعلت رأسها، إلا أن إبتسامتها الساخرة مع بريق عينيها القوي كانا عاملًا بأن يشعر الأخير أنه يجلس مع فتاة خطيرة جدًا، ليس من السهل التلاعب معها.
رفعت ذقنها قليلًا وهي تخبره بمنتهى الهدوء:
-إنك بالتأكيد تمزح؟!.. مراد الحسيني شخصٍ صارم، ليس من السهل الإقتراب منه، بل وقتـ,ـله بمنتهى البساطة التي تتحدث عنها.أجابها ببرودٍ قـ,ـاتل:
-ولكنك ستفعلين ذلك يا لينا، ستجلبين لي رأسه، أتعلمين السبب؟
!..نظرت له بحاجبين منعوقدين منتظرة حديثه في شئ من التوتر، ليخبرها بثقة:
-يوجد لدي معلومات مؤكدة مئة بالمئة أنه يحبك بل يعشقك يا عزيزتي، وأنتِ أيضًا تحبينه، لذلك ستقـ,ـتليه بنفسك مع قطع رأسه ووضعها تحت أقدامي، أفهمتِ؟!..
صمت طويل دام قبل أن تخبره "لينا" بهدوءٍ بارد:
-فهمت، على أي حال أنه سيأتي إلى بريطانيا، كي يلحق بي، فإنه يعتقد أنني عدت إلى مكان نشأتي، لا يعلم بسفري إلى ألمانيا.
أومئ برأسه وهو يتمتم بجدية:
-وأنا سأسافر اليوم، ستلحقين بي، وستنفذين تلك المهمة هناك.
وثبت واقفة وهي تبتسم له بعملية، إبتسامة جانبية تنبؤ له بالشر الدفين، أولت له ظهره كي تخرج من ذلك المكان وعينيها السودويان تبتسمان بقساوة مميتة، تليق بها.. كثيرًا.
*****
قبل أن تخرج من ذلك المنزل التي قامت بإيجاره منذ فترة لا بأس بها، شهقت بفزع وهي تراه يقف أمامها بطوله الفارع، وذراعيه المفتولين بالعضلات كانا يعقدهم أمام صدره الضخم ينظر لها بعينين حادتين صامتين، ألتمعت عيناها بخوفٍ وهي تنظر حولها بقلق قبل أن تسأله:
-آريان!!.. أنت عرفت مكاني إزاي؟!..
-كنتي بتهربي مني ليه؟!..
ألقى عليها السؤال بهدوءٍ زائف محاولًا تمالك أعصابه، بلعت ريقها بخو وهي تتراجع للخلف قبل أن يدنو منها بخطى ثابتة ولكن عيناه ألتمع بهما بريق من الغضب وهو يقول:
-4 أيام مش بتردي عليا واليوم الخامس سبتي الأوتيل!!!.. ليه عملتي كدا؟!..
أجابته بصوت متحشرج:
-كنت محتاجة أبعد.
-تبعدي ليه؟!.. في إيه حصل بظبط يا مريم؟!..
أجابته بصوتٍ شارد وهي تشيح بوجهها بعيدًا عنه:
-طول عمري بخاف من القرب، بخاف أتعود عى الناس لدرجة إني أحب وجودهم بشكل يومي، أنا لو أتعودت على حد هتعلق بيه بشكل مرضي، هيكون كلامي عنه، رغم جمال التخيل، لكنه في نفس الوقت مرعب، لو الشخص ده مقدرش يكمل، ومشي.. هعمل إيه؟!..
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.