شهقت "لينا" بخوف وهي تجد "مراد" يقبض على يدها بقوة يجذبها نحوه وهو يهمس له همسٍ خطير:
-إحنا قولنا إيه؟!.. واضح أنك مش ناوية تيجي عدل، تحبي آآ...
قاطعتــــه "لينا" بلهفة وهي تبتسم له بخوف:
-خلاص يا مراد، حرمت، هاخد بالي من كلامي.
وجدت في عينيه بريق مزيج ما بين الغضب والخطر معًا، بلعت ريقها بصعوبة وهي تراه يترك يدها، لتعتدل في جلستها بتوتر، في حين جلس "آريان" مبهورًا بما يراه وهو يهمس بداخله:
-عشت وشفتك يا لينا بتخافي، ياااااه على الحب، أهو جه إللي هيربيكي من أول وجديد يا لينا يا بنت الصاوي.
*****
بعد مرور يومان، عاد "مراد" إلى مصر ولكن تلك المرة وبرفقته "لينا"، وقد قرر في ذلك اليوم أصطحابها إلى منزله ويدعو شقيقته وزوجها إلى عشاءً لطيف، حتى تتعرف كل واحدة منهما على الأخرى، ربما يكونا أصدقاء!..
ولكن ظهر عكس ذلك، حينما جلست "لينا" بجوار "مراد" على الأريكة، وقبالتها شقيقته "دينا" وصديقه "أدهم"، ظلت "لينا" جالسة بثقة ولكن تعبيرات وجهها جامدة وهي ترى كرهًا غريبًا في عيني "دينا"، بلعت ريقها بمرار خفي وقد علمت جيدًا كيف ستكون معاملتها هنا، وتأكدت من ذلك حينما وجدتها تقول لـ"مراد" بصوتٍ يملؤه الحنق:
-مراد إنت واثق من قرارك، بأنك تتجوز واحدة كان أبوها أكبر تاجر مخدرات؟!..
إبتسم "مراد" لشقيقته وهو يقول بثقة:
-أنا مش هلاقي زيها، وبعدين لينا مش ماشية في سكة أبوها وإلا زمانها كانت معاه.
تابع وهو ينظر إلى تعبيرات وجه "لينا" الجامدة:
-أنا لو لفيت الدنيا كلها مش هلاقي واحدة زيها.
إبتسمت "دينا" بغيظ وهي تقول:
-ربنا يتمم بخير.
ثم نظرت لـ"لينا" بإحتقارٍ خفي، قبل أن تبتسم ببرود وهي تقول:
-ممكن يا لينا تقومي معايا، تساعديني في تحضير الأكل.
حركت "لينا" رأسها بهدوء قبل أن تنهض من على الأريكة، متوجهه خلف "دينا" إل حيث الغرفة الطعام، في حين ظل "مراد" ينظر إلى طيفها بقلق لا يعلم مصدره، ولكن حينما قرأ تعبيرات وجه "أدهم" المتوترة، علم من أين جاء مصدر القلق.
*****
كانت تقوم بتقطيع الطماطم بمهارة، بعد أن قامت بمساعدتها في الكثير من الطعام، وهي تحاول أن تظل باردة، قبل أن تنفجر بها بسب أسلوبها المثير للأستفزاز، أستمعت إلى سؤالها الساخر وه تقف خلفها قائلة:
-غريبة واحدة زيك ليها في شغل المطبخ.
ألتفتت إليها وهي تسألها بقوة:
-ومالها بقى الواحدة إللي زيي؟!..
إبتسمت لها "دينا" بإحتقار وهي تقول:
-أنتي عارفة أنا أبويا كان مين؟!.. أنا أبويا كان النائب العام، ومراد ظابط في مكافحة المخدرات، وأنتي بقى أبوكي مين وأنتي مين؟!..
كانت "لينا" تنظر لها بعينين حمراوتين، تحاول التغلب على ذلك الغضب الذي على وشك حرق روحها حية، تابع الأخيرة بصوتٍ ساخر:
-عارفة أنتي مين؟!.. أنتي أبوكي يبقى أكبر تاجر مخدرات، وأمك الله أعلم، بس إللي تفضل مع شخص زي ده تفتكري هتبقى عاملة إزاي، وأنتي كان بيوصل بيكي الوقاحة أنك تدخلي للرجالة في أوضة النوم، ولا داعي أني أقول أن أكيد حتى لو كنتي بتمنعي حد يقربلك، بس أكيد حصل تجاوزات، أنتي عارفة إحنا بنقول إيه على الناس إللي زي كدا هنا بما إنك كنتِ عايشة برا؟
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.