اتحداك انا2

نُشر منذ شهرين
حفظ
غلاف المقال

نظر لهـا في حيرة قبل أن يقول بشك:
-أنا عارف مراد كويس، في حاجة حصلت غيرتـه، وخلت حاله يتحسن شوية، بس في نفس الوقت في نار جواه مش قادر يخرجهـا، حالة مراد مطمنش، بس بكل ثقة أقدر أقولك في مصيبة جاية.
شهقت "دينا" بقلق وهي تسأله بذعر:
-مصيبة!!.. هو إحنا ناقصين.

مسح على وجهه بقوة وهو يقول بجدية:
-هبقى أسأل جاسر، وربنا يستر، المهم دلوقتـي أن الفرح في ميعاده وإلا مكنتش هقدر أسكت أكتر من كدا.
-لا والله؟!.. كنت هتعمل إيه؟!..
نظر لها بتحدٍ وقال وقد أظهرت نبرته قوة تحديه:
-لو حصل، هخطفك.

*****
إبتسمت "مريـــم" وهي تقف على الشاطئ بالقرب من مجموعة تقدم رقصة فلكلورية فوق الرمال، كان الجميع تعلو الضحكات شفاههم لهذه الفرقة التي تتراقص على لحن لاتيني، كانت تراقبهم بحماس، لم تشعر أن جسدها بدأ في التمايل بخفـة، أغمضت عينيها لرائحة البحر بتلك النغمات، كانت تعيش سحرها الخاص، إلا أنها أنتفضت فجـأة حين شعرت بملمس غريب على خصرهـا.

لتجده رجلاً أربعينيًا.. من الواضح أنه أجنبي عن البلد، يضحك إليها مشاركًا في المرح والرقص، إلا أنه لم يقف بإتزان تمامًا، وعيناه زائغتان ضاحكتان.
حاولت "مريم" الإبتعاد عنه، ولكنه قبض على خصرهـا بقوة، صرخت فيه بلغتــه وهي تدفعه في صدره:
-أبتعد عني، لا أريد الرقص.

إلا أن صرختها ذهبت هباءً وسط باقي صرخات الغناء الصاخبة، ولم يلتفت إليهـا أحد سوى ذلك الثور، حيثُ جذبه بعنـ,ـف من ظهره قبل أن يبدأ حواره معه بلهجة غاضبة، وكذلك الأخير أصدر تهديداته إلا أن جملة ختامية منه جعلته يتراجع ويبتسم بسماجة ثم يغادر من المكان، تحرك نحوها وهو يسألها بإهتمام بلغتهـا:
-إنتي كويسة؟..

أتسعت عيناهـا وهي تسأله بذهول:
-هو إنت؟!..
إبتسم بخفة وهو يرى عبوسهـا، قبل أن يعقد ساعديه أمام صدره الضخم وهو يقول:
-آريــان، إسمي آريــان.
*****
في المساء، وصلت "لينا" إلى ألمانيا، كانت تسير بخطى شاردة وهي تتجه نحو منزلهـا قبل أن تقابلهـا في الطريق "ريمـا"، تحدثت معها قليلًا لتهتف الأخيرة بقلق:
-إنتي مالك وشك أصفر كدا ليـه؟!.. تعالي عندي الڤيلا، أشربي حاجة ونقعد بالمرة مع بعض شوية نتكلم، وعلى فكرة أخويا مش موجود دلوقتي.

تلك المرة وافقت "لينا" بدون مجادلة، هي في أشد حاجة إلى الجلوس مع أحد حتى لو كان غريب، وصلت معها وولجت إلى الداخل، أصدرت "ريما" أوامر للخادمة بجلب كوب من عصير، ثم جلست معهـا تتحدث بحماس لوجودهـا فتاة مصرية معهـا بنفس المكان، وفجـأة هبت "ريما" واقفة وهي تقول:
-ياربي، أنا هاروح أصلي صلاء العشاء، تيجي تصلي معايا؟!..

تصلب جسد "لينـا" في مكانهـا، تقلبت عيناها فيما حولهـا بإرتباك جلي، وهي تتمنى أن تهرب من هنا، همست بتوتر وكأنها تسألها:
-أصلي؟!..
*****
"أتحداك أنا"
"الفصل السابع عشر" 🌹🌹🌹
تحدث عن حزنك بسخرية، كي لا يشفق عليك أحد.

منذ وفاة والدتها لم تستمع إلى تلك الكلمة العظيمة رغم بساطتها، "الصلاة"، لم تفكر مرتين وهي تنهض من على الأريكة، متوجه بخطى ثابتة نحو المرحاض كي تتوضئ، وقد عزمت إلى الذهاب إلى باب الله، فحينما شردت قليلًا وجدت جميع الأبواب مُغلقة إلا هو،

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حتة من قلبي منوعات

حتة من قلبي

#الفصل_الأول تحـركت الحَجة «أماني» بصعوبة تُكافح للوصول للدرج، وذلك بسبب وزنها الزائد ف…

Norhan Mohamed 0.0 67 دقائق
عازف بنير.ان قلبي 4 منوعات

عازف بنير.ان قلبي 4

لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين كان يعلم أن حزني عميق، ومع ذلك أحزنني .!" ‏ك…

Norhan Mohamed 0.0 171 دقائق