اتحداك انا2

نُشر منذ شهرين
حفظ
غلاف المقال

ضحكت بعدم تصديق قبل أن تقول بتعجب:
-اللي يشوف أول مقابلتنا ميشوفهاش دلوقتي، أتبدلت تمامًا، طريقتها بقت أحسن، واسلوبها أختلف معايا.
تابعت بسخرية طفيفة:
-بقت بتعاملني كبني آدمة مش زي أول مرة.
سحب نفسًا حادًا قبل أن يقول بغموض:
-الدرس كان صعب يا لينا، أتعلمت درس بطريقة صعبة، وكانت هتروح في داهية لولا ستر ربنا.
«عودة إلى وقتٍ سابق»

كان "مراد" قد تقدم إلى الطاولة التي تجلس عليها "لينا" بإحدى المطاعم، سحب مقعدًا وجلس عليه وهو يقول:
-معلش أتأخرت عليكي.
-لا عادي ولا يهمك.
وقبل أن يتحدث إستمع إلى رنين هاتفه، فزفر بضيق قبل أن يخرجه من جيبه ليرى أن المتصل صديقه "أدهم"، أجاب عليه وهو يقول بحنق:
-أيوة يا أدهم، خير؟
صمت قليلًا قبل أن يهب واقفًا وهو يهدر:
-إزاي الكلام ده؟ أنا جاي حالاً.

وقفت "لينا" عن جلستها قبل أن تسأله بقلق:
-في إيه يا مراد.-دينا في المستشفى وادهم صوته غريب، مش عارف إيه إللي حصل.-طب يالا أنا جاية معاك.في خلال فترة وجيزة كانا وصلا إلى المشفى، ركض كل منهما إلى الدور الثالث حيث إلى تلك الغرفة التي ترقد فيها شقيقته، وهناك قبل أن يدخل "مراد" الغرفة إستمع إلى صوت "أدهم" الغاضب وهو يقول:

-شوفتي كان هيجرالك إيه؟!.. إزاي لما عربيتك تعطل في مكان زي ده متكلمنيش إزاااااااي؟!!..

إستمع إلى صوت بكاء شقيقته دون أن تجيب، ليدخل وهو يركض نحوها، لتفتح له "دينا" ذراعيها وهي تنظر له بإستجداء، ضمها إلى صدره بعـ,ـنف وهو يسأل بخوف:
-إيه اللي حصل؟
أجاب "أدهم" بلهجة غاضبة:
-محاولة أغـ,ـتصاب يا مراد، لولا ستر ربنا والبوليس كان معدي بالصدفة في المكان ده، مكنش زمانها موجودة معانا.

ثم أشاح بوجهه بعيدًا عنهم ليستمع إلى صوت "دينا" وهي تقول له بصوت مبحوح:
-قولتلك مكنش في شبكة يا أدهم، مش هكدب عليك أنا.
هتف "مراد" بحنوٍ:
-المهم إنك بخير.
نظرت لهم "لينا" بألم خفي قبل أن تجد "أدهم" ينظر لها بنظرات غريبة وهو يقول:
-ده تمن اللي عملتيه في لينا.

اتسعت عينا "دينا" وهي تنظر لـ"لينا" المدهوشة من كلمته، ليتابع فجأة بصياحٍ غاضب:
-فاكرة لما قولتي عليها يا عاهـ. رة؟!! فاكرة رد فعلي لما حاسبتك وبعدها قولتلك استني عقاب ربنا، لأنه هيجيب حقها؟! واهو جاب، مفرقتيش عنها في حاجة، لينا أتحطت في الظروف دي بالغصب زيك بالظبط، ملحقتش حد تستنجد بيه غير مراد قبل ما تضيع، زي ما انتي ملحقتيش تستنجدي بحد غير لما البوليس كان معدي بالصدفة ولحقك قبل ما تضيعي!

.. حقها جه يا دينا، ده تمن أذيتك ليها.

شهقت "دينا" بحرقة وهي تصرخ فجأة:
-أرحمني، أرحمني بقى، أرحمني.
غطت وجهها الباكي براحتي يديها لتشعر فجأة بذراعين حنونتين تحاوطها، لترفع وجهها قليلًا لتجدها "لينا" تحتضنها بحنان خالص وهي تقول:
-متعيطيش يا دينا، أنا سامحتك من بدري عشان مراد، أنا سامحتك وجنبك، مش هسيبك إلا لما تعدي من ازمتك دي، وقولي الحمدلله أنها عدت.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حتة من قلبي منوعات

حتة من قلبي

#الفصل_الأول تحـركت الحَجة «أماني» بصعوبة تُكافح للوصول للدرج، وذلك بسبب وزنها الزائد ف…

Norhan Mohamed 0.0 67 دقائق
عازف بنير.ان قلبي 4 منوعات

عازف بنير.ان قلبي 4

لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين كان يعلم أن حزني عميق، ومع ذلك أحزنني .!" ‏ك…

Norhan Mohamed 0.0 171 دقائق