أستجابت لها "دينا" وهي تضغط بنفسها بين احضانها وهي تقول ببكاء يقطع نياط القلوب:
-أنا آسفة، أنا آسفة يا لينا حقك عليا، والله عرفت اللي جرالك، صورتك جت قدامي وأنا بتنقل على هنا، أنا آسفة على الوجع اللي سببتهولك.
هتف "مراد" بقوةٍ:
-اهدي يا دينا، مش كدا؟!مسحت "لينا" على شعرها وهي تقول برفق:
-متعمليش في نفسك كدا، أنا سامحتك من زمان يا حبيبتي، وأول ما تقومي بالسلامة هنصفي كل حاجة ما بينا ومش بعيد نبقى صحاب؟!
رفعت رأسها تنظر لها بدموع حارة وهي تسألها بأمل:
-بجد؟!
-بجد يا دينا.
تقدم منها "أدهم" قبل أن يبتسم لها وهو يقول بهدوء:
-انا عارف إني شادد عليكي، بس كان لازم تتعلمي الدرس يا دينا.
«عودة إلى الوقت الحالي»
خرجت من شرودها على سؤاله القوي القائل بذات مغزى:
-يالا عشان نستعد، النهاردة يوم مهم، وأظن انتي عارفة ده، ولا إيه؟
رفعت حاجبها وهي تقول بإبتسامة خبيثة:
-عارفة، مش قصدك كتب كتاب جاسر وديما.
صمت قليلًا وهو يقول بخفوت جاد:
-وآخر يوم للأجازة يا روحي.
*****
في المساء، عقب أناتم عقد القران، حتى أمتلأ المكان بصيحات عالية من السعادة، و التهنئة انتشرت بين الموجودين، خاصةً مع نهوض "جاسر" من مكانه وهو يسحب "ديما" من يدها ليحتضنها بقوة حتى رفعها قليلًا عن الأرض لتتعلق بعنقه أكثر، همس "آريان" في أذن "مريم" بلهجة رخيمة:
-فاكرة يوم كتب كتابنا؟
نظرت له "مريم" وهي تقول بحب:
-طبعًا، شكرًا لوجودك في حياتي يا آريان، أنت عوضتني عن كل حاجة وحشة حصلتلي ووجودك فرق وبقيت حاسة بأمان اللي افتقدته بغياب أبويا وامي.
امسك يدها يقبله بعمق وهو يقول مؤكدًا:
-أنا معاكي دايمًا، ماتقلقيش، هفضل في ضهرك.
-بردو هتسافر بعد يومين؟
ابتسم بغموض وهو يهتف:
-الشغل يا مريم، بصفتي مدير أعمال في شركة مراد، وبعدين مراد معتمد عليا وهيسافر بردو معايا.
في تلك الأثناء، كانت "لينا" تنظر لـ"جاسر" الذي أخذ "مريم" بعيدًا إلى حيث الشرفة، لتقول فجأة بصوتٍ شارد:
-خلاص كدا الاجازة خلصت؟
ابتسم "مراد" بتهكم وهو يقول:
-للأسف.
تنهدت بعمق قبل أن تقول بهمس:
-فعلًا، الحياة عاملة زي اللعبة، عايزة شخص فاهم، ذكي، لماح، يخضع لها أحيانًا، يرفع بيها يمكن، يستقوى عليها لأ.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.