اتحداك انا2

نُشر منذ شهرين
حفظ
غلاف المقال

قطبت جبينها بقوة وهي تدنو منه خطوة واحدة قبل أن تسأله بحدة:
-أنت عايز إه؟!..
صمت قليلًا قبل أن يقول وقد أتسعت بسمته الهادئة وبدت جاذبة:
-أنا بحبك.
-أنت مش محترم على فكرة؟
هز كتفيه ببساطة وهو يتمتم:
-تمام، بس ده مش هيغير حاجة.
أرتجف قلبها المسكين، وتعالى خفقانه وهي تسأله بخفوت:
-أنت مين بظبط؟!..

تنهد بحرارة وهو يقول بجدية:
-أنا بشتغل مع أخوكي حاتم، وأكتر من مرة كنت عندكم في البيت، وكنتي بتيجي تقدميلي القهوة، بس يا شيخة مفيش ولا مرة فكرتي حتى تقوليلي السلام عليكم.
أرتسمت الصدمة على تعبيرات وجهها وهي تسأله بذهول:
-نعم!!!..
-البعيدة مش بتحس.
وقبل أن تهدر فيه بغضبها، كان تقدم منها وهو يقول بصوتٍ واثق:
-من غير كُتر كلام، تعرفي أخوكي أني جاي بكرا بليل، عشان هخطبك.

أرتدى نظارته السوداء وهو يلقي نظرة أخيرة ممتعة على تعبيرات وجهها المصدومة، قبل أن يهمس بصوته العميق:
-يالا سلام.وبالفعل كاد أن يتحرك، ولكن قبل ذلك وجدها تقول بدهشة:
-أستنى يا...ألتفت برأسه بإبتسامتــه الجانبية وهو يخبرها:
-جاسر، جـاسر يا.

. ريمــا.وبدون كلمة أخرى تركها مع نسمات الهواء الطيبة، وجدت نفسها تبتسم بذهول وهي تنظر حولها بعدم إستيعاب، حاولت أن تظل هادئة ولكن كلماته جعلتها تكاد أن تجن، همست من بين ضحكاتها المصدومة:
-هو في إيه؟!.. إللي بيحصل بظبط؟!..*****

منذ شجارهما، وهو لا يتحدث معها إلا قليلًا، ينام على الأريكة تاركًا إياها في الغرفة، زفرت "دينا" بغضب وهي تهبط من على الفراش، تحركت نحو الشرفة محاولة أن تحدد مكانه، لتجده يخرج من حمام السباحة، وبعض الأنظار تتجه نحوه بإعجابٍ، وجدت فتاة تقترب منــه وتبتسم له بمنتهى الرقة، أتسعت عيناها وهي تراه يبادلها الضحك، ضحكاته تلك التي لم تعد تراها منذ حديثها الغاضب عن تلك الفتاة اللعينة "لينا".

ظلت هكذا لدقائق، تتابعهما، حتى أنصرفت الفتاة، فتوجهت نحو غرفتها تجلس على فراش وهي تنظر أمامها في نقطة فراغ، مستشعرة أنها تبتعد عن زوجها، على الرغم أنهما في شهر العسل.
بعد فتة، دخل "أدهم" الغرفة غير عابئًا بوجود "دينا" التي هبت واقفة وهي تقول بمنتهى الهدوء:
-مين دي إللي كنت واقف معاها؟!..
أجابها وهو يتجه نحو الخزانة مجيبًا:
-زميلتي من أيام الجامعة.
زفرت بضيق وهي تقول بتهكم:
-آه عشان كدا وشك منور ومورد.

نظر لها تلك المرة وهو يقول ببرود:
-الجو الحلو بيعمل كدا، إنما العكننة بتجيب أمراض الدنيا، واخدة بالك يا.. يا دودو.
هدرت بغضب وهي تتحرك نحوه:
-مبحبش الدلع ده قولتلك.
لم يجيبها بل ظل ينظر إليها نظراتٍ غريبة، قبل أن تقترب هي هاتفة بصوتٍ حزين:
-أدهم، أنت بعدت عني أوي، وأحنا ملحقناش، ملحقناش نفرح سوا مع بعض في شهر العسل.
أستدار إليها وهو يقول بهدوء:
-أنتي إللي وصلتينا لكدا يا دينا.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.2Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حتة من قلبي منوعات

حتة من قلبي

#الفصل_الأول تحـركت الحَجة «أماني» بصعوبة تُكافح للوصول للدرج، وذلك بسبب وزنها الزائد ف…

Norhan Mohamed 0.0 67 دقائق
عازف بنير.ان قلبي 4 منوعات

عازف بنير.ان قلبي 4

لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين كان يعلم أن حزني عميق، ومع ذلك أحزنني .!" ‏ك…

Norhan Mohamed 0.0 171 دقائق